إسرائيل تصر على رفض الانسحاب وتواصل هدم المنازل   
الجمعة 1423/6/15 هـ - الموافق 23/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يحتجزون عددا من الشبان الفلسطينيين في الخليل
ــــــــــــــــــــ

مصادر إسرائيلية تبرر رفض الانسحاب من الخليل بأن أجهزة الأمن تملك معلومات عن خطط للجهاد الإسلامي لشن هجمات
ــــــــــــــــــــ

وزير المالية الفلسطيني يعلن تعيين مجلس رئاسة صندوق استثمار فلسطيني بهدف جعل المعاملات المالية للسلطة مفتوحة أمام المراجعة
ــــــــــــــــــــ

اللجنة الرباعية والجهات الدولية المانحة تعرب عن قلقها الشديد من تدهور الوضع الإنساني للشعب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

رفضت إسرائيل اليوم الجمعة سحب قواتها من مناطق جديدة في الضفة الغربية لا سيما من مدينة الخليل، وذلك خلال اجتماع بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إن قائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال موشيه كابلنسكي أبلغ الفلسطينيين أن إسرائيل ليس في نيتها في الوقت الراهن إدخال أي تغييرات على الانتشار العسكري لقواتها.

وأضاف المتحدث أن أي تغيير في الجانب الأمني مرتبط بتطور الوضع الأمني والأعمال التي يقوم بها الفلسطينيون لمكافحة "الإرهاب". وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن كابلنسكي أبلغ مدير الأمن العام في الضفة الغربية العميد إسماعيل جبر, ممثل الجانب الفلسطيني في الاجتماع, أنه "لن يحدث انسحاب حاليا من الخليل".

وبررت مصادر إسرائيلية رفض الانسحاب من الخليل بأن أجهزة الأمن تملك معلومات عن هجمات يمكن أن يقوم بها ناشطون في الجهاد الإسلامي الذي لم يتم تفكيك جناحه العسكري بعد في المدينة.

نبيل أبوردينة
من جهته أكد نبيل أبو ردينة, مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الاجتماع الذي جرى في الضفة الغربية انتهى دون تحقيق أي تقدم بسبب المماطلة والتهرب الإسرائيلي من الالتزام بتنفيذ الانسحابات. وحذر أبو ردينة من أن استمرار التهرب من تنفيذ الاتفاقات يهدف إلى تخريب كل الجهود المبذولة. وانتقد أبو ردينة كذلك عدم تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وقد رفعت الجلسة على أن تستأنف بعد أسبوع لمتابعة البحث في مواصلة تنفيذ التفاهمات الأمنية التي عرفت باسم "غزة - بيت لحم أولا". وقالت مصادر فلسطينية إن الإسرائيليين رفضوا طلبا بتوسيع الانسحاب من البلدات والقرى المحيطة بمدينة بيت لحم، إضافة إلى الانسحاب من الخليل، وادعوا أنهم يحتاجون إلى مزيد من الوقت.

شهيدان في غزة
تشييع جنازة الشهيد مدحت اليازجي في
مخيم جباليا بقطاع غزة
ميدانيا استشهد فلسطينيان في هجوم نفذاه على أحد المواقع العسكرية الإسرائيلية بمستوطنة كفار داروم قرب دير البلح بقطاع غزة. وينتمي الشهيدان مدحت اليازجي (27 عاما) ووائل دسوقي (في العشرينيات من عمره) إلى كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الفدائيين الفلسطينيين أطلقا النار من أسلحة خفيفة على موقع للجيش الإسرائيلي يقوم بحراسة كفار داروم التي تقع في مجموعة مستوطنات غوش قطيف, مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة. وأضاف أن الجنود الإسرائيليين ردوا بقتل الأول على الفور والثاني إثر مطاردته بعد رفضه الاستسلام.

وأوضح المصدر أن الفلسطينيين اللذين عثر الجيش على جثتيهما كانا يرتديان بزة عسكرية إسرائيلية وسترة واقية من الرصاص. وقال إنهما كانا مسلحين برشاشي كلاشينكوف وقنابل يدوية.

وفي رفح، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال. وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل مفاجئ، بدعوى وجود جسم مشبوه عند المعبر.

في غضون ذلك أدانت السلطة اليوم سياسة هدم المنازل بوصفها من جرائم الحرب, بعد قيام الجيش الإسرائيلي بهدم منزل في طولكرم بالضفة الغربية.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الجيش الإسرائيلي أنذر أصحاب ثلاثين منزلا في منطقة طولكرم وهددهم بتسليم أبنائهم المطلوبين أو هدم منازلهم. وكانت قوات الاحتلال قد نسفت فجر اليوم مبنى مكونا من أربعة طوابق لعائلة المعتقل مهند شريم عضو كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في الحي الغربي من مدينة طولكرم.

اللجنة الرباعية
جندي إسرائيلي يوقف فلسطينية تحاول عبور حاجز قلنديا على الطريق من القدس إلى رام الله (أرشيف)
من جهة أخرى أعربت اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) والجهات المانحة الدولية عن قلقها الشديد من تدهور الوضع الإنساني للشعب الفلسطيني ودعت إسرائيل إلى عدم إعاقة المساعدات.

ودون توجيه انتقادات مباشرة طلبت مجموعة العمل الدولية في ختام اجتماعاتها بباريس من إسرائيل السماح للموظفين الدوليين العاملين في المجال الإنساني بالعبور بسهولة ودون عراقيل إلى المناطق الفلسطينية التي ما زال الجيش الإسرائيلي يحتلها.

كما أقرت بأن الإصلاحات التي تجريها السلطة الفلسطينية, بمطالبة من الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي لا يمكن إنجازها في الظروف الحالية.

وضم الاجتماع الذي نظمته النرويج وبدأ أمس ممثلين عن اللجنة الرباعية وأبرز الجهات المانحة (اليابان والنرويج والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي) وإلى جانب الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي.

وسيعقب اجتماع باريس اجتماع على المستوى الوزاري الشهر المقبل في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

صندوق استثمار فلسطيني
في سياق متصل قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض إنه تم تعيين مجلس يضم سبعة أعضاء لرئاسة صندوق استثمار فلسطيني بهدف جعل المعاملات المالية للسلطة الفلسطينية مفتوحة أمام المراجعة الدولية. وأكد فياض أن الصندوق سيبدأ خلال ستة أسابيع عملية ضم أصول إلى أرصدته، مشيرا إلى أن هذه العملية تشمل ضم أي أصول مملوكة بالكامل أو جزئيا للسلطة الفلسطينية أو بالنيابة عنها. وسيجتمع المجلس لأول مرة أوائل الشهر القادم.

ويضم المجلس إلى جانب فياض وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة ماهر المصري ومحمد رشيد المستشار المالي للرئيس الفلسطيني وأربعة ممثلين عن قطاع الأعمال.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل طالبتا بالمحاسبة على الممارسات المالية الفلسطينية لضمان عدم تحويل أموال إلى الجماعات "المتشددة" والمساعدة في الوفاء بشروط بدء محادثات سلام إسرائيلية فلسطينية جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة