انفجارات متوالية تدوي في قندهار   
الأربعاء 1422/7/29 هـ - الموافق 17/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدفعية قوات التحالف المناوئ لطالبان على خط المواجهة شمالي كابل

ـــــــــــــــــــــــ
إيران تقول إنها ستساعد الجنود الأميركيين الذين قد يتعرضون لظروف طارئة تجبرهم على دخول أراضيها
ـــــــــــــــــــــــ

بلير يلمح إلى قرب شن هجوم بري على أفغانستان في المرحلة الثانية من الحملة التي تقودها الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ
باول يرى أن الأمم المتحدة يمكن أن تلعب دورا في تشكيل حكومة ائتلافية بديلة لطالبان في كابل
ـــــــــــــــــــــــ

تتعرض مدينة قندهار جنوب أفغانستان لقصف أميركي كثيف هذا المساء والانفجارات المدوية تسمع في كل مكان. من جهة أخرى أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قصف الطائرات الأميركية لقوات طالبان في خط الجبهة شمالي كابل للمرة الأولى. وأعلنت طالبان أنها ردت هجوما لقوات التحالف المناوئ لها على مزار شريف. في غضون ذلك قالت إيران إنها ستساعد الجنود الأميركيين في حال تعرضهم لموقف طارئ في أراضيها.

الطائرة AC 130 ذات الرشاشات الأكثر تدميراً والتي بدأت الولايات المتحدة باستخدامها في قصف أفغانستان (أرشيف)

فقد قال مراسل الجزيرة يوسف الشولي الذي وصل إلى قندهار قبل الغروب إن دوي الانفجارات القوية يسمع بالمدينة هذا المساء ولم يتبين بعد ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن صواريخ أو قنابل.
ومن جهة أخرى أعلن مسؤول في البنتاغون اليوم أن طائرات أميركية قصفت للمرة الأولى قوات طالبان على خط المواجهة شمالي كابل، وقال إن المواقع التي قصفتها الطائرات الأميركية هي مواقع لقوات طالبان التي تشكل جبهة ضد قوات التحالف الشمالي وتشرف على قاعدة بغرام الجوية.
وكان التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أخذ على الطيران الأميركي عدم إقدامه على قصف مواقع طالبان الواقعة في التلال شمالي كابل. واعتبر خبراء أن واشنطن تريد بذلك أن تعطي لنفسها الوقت الكافي لإعداد الحكومة المقبلة لأفغانستان، لكن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن الاثنين للصحفيين حدوث تغيير في الموقف الأميركي عندما أشار إلى عمليات قصف قرب كابل قد تساعد القوات المناوئة لطالبان.

من جهتها أعلنت حركة طالبان أنها صدت هجوما شنه مقاتلو تحالف الشمال المناوئ لها على مدينة مزار شريف الإستراتيجية، وقالت إنها أجبرت هذه القوات على الفرار وأنها تسيطر على الأوضاع بالمدينة. ولم يرد من مصدر مستقل ما يؤكد أو ينفي هذا النبأ الذي يجيء بعد يوم من تأكيدات قادة التحالف بأنهم صاروا على بعد بضع كيلومترات من البلدة الواقعة في شمال أفغانستان، وأنها ستسقط بأيديهم في غضون ساعات.

توني بلير

بلير يلمح بهجوم بري
من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم أن عمليات القصف الجارية في أفغانستان تهدف لتهيئة الوضع "لشن عمليات عسكرية جديدة"، في تلميح منه إلى تدخل بري على ما يبدو.

وقال بلير أمام مجلس العموم البريطاني "إننا بصدد تأمين وسائل القيام بعمليات عسكرية جديدة ضد نظام طالبان وضد شبكة القاعدة". ويرى مراقبون أن هذه العبارة تعتبر تلميحا ضمنيا باستعداد الولايات المتحدة وبريطانيا لشن هجوم بري على أفغانستان.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن الضربات الجوية التي تشارك فيها بلاده أدت إلى إضعاف القدرات العسكرية لطالبان بشكل واضح، وإلى وقوع أضرار كبيرة في شبكة القاعدة ومخيمات التدريب التابعة لها.

الدور الإيراني
في هذه الأثناء قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن هناك معاهدات دولية تتعلق بمساعدة الأشخاص الذين يتعرضون لظروف طارئة في دولة أجنبية. وتجيء تصريحاته هذه ردا على تقارير أميركية تقول إن طهران ألمحت بأنها ستساعد أفراد القوات الأميركية في حالة تعرضهم لموقف طارئ في إيران.

وقد امتنع آصفي عن ذكر تفاصيل أخرى، لكن مصادر دبلوماسية قالت إنه كان يشير بذلك إلى اتفاقات دولية لمساعدة الأشخاص والطائرات في حالة الطوارئ مثل الهبوط الاضطراري أو التحطم. وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن إيران أظهرت استعدادا للمساعدة في رسالة بعثت بها في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ردا على رسالة من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في اليوم السابق.

وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه إن العرض الإيراني يعني تعاون إيران على مستوى منخفض مع واشنطن في الهجمات العسكرية التي تشنها على أفغانستان المجاورة لها. وكانت إيران قد نددت بهجمات الشهر الماضي على واشنطن ونيويورك لكنها في الوقت نفسه تعارض الهجمات الأميركية الانتقامية على أفغانستان.

على صعيد ثان قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يرى إمكانية أن يكون للأمم المتحدة دور في تشكيل حكومة ائتلافية بديلة لحكومة طالبان في أفغانستان. وأوضح باول في تصريحات أدلى بها للصحفيين وهو في طريقه إلى شنغهاي أن لدى الأمم المتحدة الخبرة في مثل هذه الأمور وقد قامت بهذا الدور من قبل في كوسوفو وتيمور الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة