مئات "المعتقلين السياسيين" بالضفة وغزة   
الاثنين 1430/6/29 هـ - الموافق 22/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)

رندة السنيورة: مفهوم المعتقل السياسي ليس قانونيا (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل
رحبت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإفراج عن عدد من "المعتقلين السياسيين" وفق تسمية الفصائل الفلسطينية، مشيرة إلى نحو 640 لا يزالون محتجزين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت لجنة المصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) قد اتفقت الأسبوع الماضي على اعتماد تعريف الهيئة الفلسطينية المستقلة للمعتقل السياسي، وتبادل القوائم بأسمائهم تهميدا للإفراج عنهم قبيل الاتفاق المتوقع أوائل شهر يوليو/ تموز المقبل في القاهرة.

وأكدت المدير العام بالهيئة رندة سنيورة في حديث للجزيرة نت تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة وغزة، مشيرة إلى تسجيل المزيد من الإفادات والشكاوى التي يقول أصحابها إنهم تعرضوا فيها للتعذيب.

"
الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان: معظم حالات الاعتقالات تمت دون إجراءات قانونية سليمة، أو بمسوغات قانونية أعطيت لهذا الموضوع لكنها غير قانونية
"
احتجاز تعسفي
وردا على سؤال حول التعريف الذي اعتمدته الهيئة للاعتقال السياسي، أوضحت مديرة الهيئة أن هذا المصطلح يستخدم كثيرا لتعريف ناشطي حماس المعتقلين لدى حكومة تصريف الأعمال أو ناشطي فتح المعتقلين لدى الحكومة المقالة في غزة، مشيرة إلى أنه "لا يوجد في القانون مصطلح بهذا الاسم أو سند له".

وقالت إن الهيئة المستقلة أبلغت ذلك للجنة المصالحة، وأوضحت لها أن هذا المصطلح سياسي وليس قانونيا، وبينت أن المصطلح الذي تستخدمه الهيئة هو "احتجاز أو حرمان من الحرية تعسفا بدون اتباع الإجراءات القانونية السليمة وبدون ضمانات المحاكمة العادلة" موضحة أن التعريف يشمل "كافة الذين قدموا للقضاء العسكري أو تم تمديد اعتقالهم من قبل هيئة القضاء العسكري".

ورجحت أن تكون معظم حالات الاعتقالات "قد تمت دون إجراءات قانونية سليمة، أو بمسوغات قانونية أعطيت لهذا الموضوع لكنها غير قانونية، أي لم تتبع فيها الإجراءات القانونية السلمية وقد يكون ذلك بسبب الانتماء السياسي".

وقالت إن القائمة المتوفرة للهيئة من خلال زياراتها لمراكز التوقيف والاحتجاز التابعة للأمن الوقائي والمخابرات والاستخبارات حتى نهاية شهر مايو / أيار الماضي تضم نحو 470 محتجزا في الضفة الغربية ونحو 170 محتجزا في قطاع غزة.

وأعربت سنيورة عن أملها في الإفراج عن كل من تم اعتقالهم تعسفا في الضفة الغربية وقطاع غزة، واتخاذ خطوات فعلية على هذا الصعيد "لأننا نتمنى مجتمعا تحكمه سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان".

"
رندة سنيورة تحدثت عن تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة وغزة، وأشارت إلى تسجيل المزيد من الإفادات والشكاوى يقول إن أصحابها إنهم تعرضوا للتعذيب
"
تزايد الانتهاكات
وحول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة خلال النصف الأول من هذا العام، أكدت استمرار التراجع وعدم التقدم في قضايا حقوق الإنسان، مشددة على ضرورة التحقيق في وفاة الشاب هيثم عمرو خلال احتجازه في سجن الخليل.

وطالبت بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في المسألة، موضحة أن الهيئة ستتابع القضية من أجل المحاسبة والمساءلة "إذا كان هناك متورطون في التعذيب، أو تبين من تقرير النيابة أو الطب الشرعي أنه تعرض لأي نوع من أنواع التعذيب".

وقالت إن الهيئة على اتصال مع عائلته وبصدد إعداد تقرير تقصي حقائق حول الموضوع "وعندما يتبين أية معلومات أو معطيات جديدة تثبت أنه تعرض للتعذيب فستطالب السلطة باتخاذ إجراءات".

وأضافت أن الهيئة تلقت ادعاءات عديدة عن حالات التعذيب وسوء المعاملة "تقدم بها عدد من المحتجزين أو المشتكين خلال زيارتهم أو تقدم بها ذووهم" موضحة أن هناك تجاوبا مع الهيئة في كثير من القضايا "لكن الحاجة ماسة لإجراءات على أرض الواقع في كل من الضفة وغزة".

وقالت إن الهيئة تزور مختلف السجون في الضفة والقطاع "باستثناء الأماكن غير المعلومة والسرية التي أقامتها الحكومة خلال الحرب على غزة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة