17جريحا إسرائيليا في عملية حيفا واستشهاد منفذها   
الأحد 23/9/1422 هـ - الموافق 9/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إخلاء جريح إسرائيلي إثر عملية انفجار في موقف حافلات في مدينة حيفا (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الفدائي الفلسطيني فجر نفسه على مسافة بعيدة نسبيا من مجموعة من جند الاحتلال قبل أن يجهز عليه رجال الشرطة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة بدم بارد بحق أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية في عنبتا واعتقلت 25 ناشطا
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تدرس منع عرفات من السفر قبل يوم من اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة
ـــــــــــــــــــــــ

فجر فدائي فلسطيني نفسه في محطة للحافلات يستخدمها أفراد جيش الاحتلال في حيفا شمالي إسرائيل، مما أسفر عن إصابة 17 شخصا واستشهد الفدائي برصاص الشرطة الإسرائيلية بعيد التفجير الذي وقع بعد ساعات من مقتل أربعة من رجال الشرطة الفلسطينيين في بلدة عنبتا قرب طولكرم بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سبعة إسرائيليين أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة وإن عشرة آخرين في حالات صدمة نفسية، ولم يقتل أحد في العملية إلا أن اثنين من أفراد الشرطة الإسرائيلية قتلا الفدائي بعد وقت قليل من الانفجار.

وقال رئيس شرطة حيفا ياكوف بوروفسكي "لاحظ رجلا الشرطة أن الشاب يقوم بحركة بيده فظنا أنه سيقوم بتفجير ثان فأطلقا عليه الرصاص".

وعزا مراسل الجزيرة نتائج عملية التفجير إلى أن الفدائي ربما أصيب بحالة من الارتباك ففجر نفسه على مسافة من حشد من جنود الاحتلال الذين كانوا عائدين إلى ثكناتهم بعد انتهاء العطلة الأسبوعية. مشيرا إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية بدأت حملة تمشيط واسعة في المنطقة إثر معلومات عن أن شخصا آخر ربما كان برفقة الشهيد، الذي لم تتضح هويته بعد.

احتلال عنبتا
ووصف المراسل مقتل أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية بيد قوات الاحتلال في وقت سابق في عنبتا قرب طولكرم في الضفة الغربية بأنها كانت مجزرة مقصودة، "إذ أطلق الجنود الإسرائيليون النار على رؤوس الفلسطينيين ومنعوا إسعافهم لمدة ساعتين" حتى قضوا نحبهم.

وبدأت عملية الاحتلال فجر اليوم عندما دهم جيش الاحتلال قريتي عنبتا ورامين التابعتين للحكم الذاتي الفلسطيني بحثا عن ناشطين، وذلك تحت غطاء من القصف المكثف من الدبابات والمدرعات، وقال متحدث باسم الجيش أن أربعة رجال شرطة فلسطينيين "أطلقوا النار على قوات الاحتلال التي ردت بقتلهم على الفور".

لكن رئيس بلدية عنبتا كذب الرواية الإسرائيلية وأوضح أن نحو 40 دبابة إسرائيلية وناقلات جند مدرعة وسيارات جيب تحميها طائرتان هليكوبتر اقتحمت القرية وسط إطلاق نار كثيف.

وأضاف أن رجال الشرطة الفلسطينيين الذين كانوا متفرقين في حقول مكشوفة سمعوا إطلاق النار وحاول بعضهم الهروب ولكن بعد فوات الأوان فقد كان الجنود الإسرائيليون في أعقابهم وقتلوا أربعة منهم بالرصاص عمدا.

وقال شرطي فلسطيني شهد حادث اليوم إن رجال الشرطة الفلسطينيين استخدموا أسلحتهم النارية. وقال إنه وخمسة من رفاقه سمعوا إطلاق النار والضوضاء فحاولوا الهرب من المنطقة في سيارتين. وتابع أن أربعة من زملائه كانوا في "سيارة أمام سيارتنا" وفوجئوا بوابل كثيف من النيران التي أطلقها على سيارتهم جنود إسرائيليون راجلون تتبعهم دبابات.

اعتقال 25 ناشطا
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته كانت تنفذ صباح اليوم اعتقالات في العديد من القرى المتمتعة بالحكم الذاتي الفلسطيني "لأناس تورطوا في أنشطة إرهابية"، وإنها عثرت على ثلاث بنادق آلية آي.كي/47 ومسدسات في سيارة في عنبتا.

وقال رئيس بلدية عنبتا إن شهود عيان أبلغوه أن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا نحو 25 ناشطا من فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي بعد أن فرضوا حظر التجول على البلدة وأجبروا نحو 20 رجلا على خلع ملابسهم في الشارع الرئيسي لعنبتا.

وفي السياق ذاته أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن وحدة خاصة من القوات الإسرائيلية دخلت حي أم الشرايط قرب رام الله، تحت ستار من الدبابات والمدرعات والمركبات العسكرية التي وصلت حدود الحي جنوبي مدينتي رام الله والبيرة. وقال مراسل الجزيرة إن الوحدة الخاصة قامت باختطاف أحد المطلوبين لدى إسرائيل قبل أن تنسحب.

جنود إسرائيليون يرقبون فلسطينيين يعبرون حاجزا عسكريا في قلندية على الطريق بين رام الله والقدس (أرشيف)
مواجهات

كما أفاد مصدر طبي أن طفلا فلسطينيا في الثانية عشرة من عمره أصيب بجروح بالغة خلال صدامات مع الجيش الإسرائيلي شمالي الضفة الغربية. أضاف المصدر وشهود أن الطفل ياسر الكسبة أصيب بشظية معدنية مطاطية في رأسه قرب مخيم قلندية للاجئين جنوبي رام الله عندما كان يلقي حجارة بمعية مجموعة من الفتيان على جنود إسرائيليين كانوا يتمركزون عند حاجز. وتم نقله إلى مستشفى رام الله حيث وصفت حالته بأنها "خطرة".

وميدانيا أيضا أفاد مصدر أمني فلسطيني أن دبابتين إسرائيليتين توغلتا لأكثر من 500 متر في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقبيل ذلك انفجرت قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون قرب مجموعة من الجنود الإسرائيليين بمحيط مجمع مستوطنات في قطاع غزة، لكنها لم تسفر عن وقوع أي إصابات أو أضرار بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية.

منع عرفات من السفر
في سياق آخر أعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه إلى الخارج. وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن أي طلب يتقدم به عرفات للتنقل سيتم درسه، مع احتفاظ تل أبيب بحقها في رفضه استنادا إلى الوضع الميداني. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤولون فلسطينيون أن عرفات سيشارك في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة غدا الاثنين.

مروان البرغوثي

فشل محاولات التهدئة
من جانب آخر اعتبر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أن محاولات التهدئة فشلت بسبب إصرار شارون وأعوانه على العنف. وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن السلطة الفلسطينية رضخت لضغوط أميركية وبدأت حملة اعتقالات وسط الناشطين الفلسطينيين.

وأكد البرغوثي أن هذه الاعتقالات ستصل إلى طريق مسدود ولن تشكل حلا للمشكلة، ودعا الأطراف الفلسطينية إلى الدخول في حوار سياسي حتى لا يحدث الانشقاق في الصف الفلسطيني.

وقال البرغوثي إن العدوان الإسرائيلي ما زال مستمرا بضوء أخضر من أميركا، وكل محاولات التهدئة لن تنجح، مؤكدا أن إنهاء الحصار والاحتلال وعمليات الاغتيال هو السبيل الوحيد لإنهاء المشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة