المسلمون يحتفلون بالعيد والحجاج يواصلون أداء شعائرهم   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

إندونيسيات أثناء صلاة العيد في مسجد الاستقلال بجاكرتا (الفرنسية)

يحتفل المسلمون في أغلب الأقطار العربية والإسلامية بأول أيام عيد الأضحى بينما بدأ نحو 2.5 مليون حاج اليوم برمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام العيد المبارك.

وقال إمام خطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس في خطبة العيد إن هناك محاولات لتمرير مفاهيم غربية على المسلمين باسم الإصلاح والعولمة والانفتاح والحرية، في سياق معركة مفاهيم وانقلاب معاني المصطلحات إلى أضدادها، "حيث يفسر الظلم على أنه قمة العدل، وينظر للاستعباد على أنه ذروة الحرية، والاستبداد أرقى تطبيق للديمقراطية، والتبعية والانهزامية انفتاحا ومصداقية".

وأضاف "أما العبث بالمقدسات بحرب القنابل الذكية، والمجنزرات القوية مع العدو الصهيوني والغاشم ضد أخواننا في فلسطين، فلا يعد ذلك إرهابا بأفكهم، بينما الدفاع عن الحقوق المشروعة في الأرض والحفاظ على الدين والعرض يعد إرهابا بزعمهم وبئس ما زعموا".

الحجاج باشروا برمي جمرة العقبة الكبرى الفرنسية) 
مقاومة لا إرهاب

واستنكر وصف المقاومة ضد الاحتلال بالإرهاب، داعيا قادة الدول الإسلامية إلى العمل على تحرير المسجد الأقصى، مشددا على أن ظاهرة الإرهاب فتنة تولد فتنا، وأن الإسلام بريء منها، واصفا ما جرى في بعض الدول الإسلامية من سفك "للدماء المعصومة" بالأعمال الإجرامية المحرمة.

مؤكدا أن سمة الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي هي السبب الذي "هيأ الأمة الإسلامية لاحتلال مكانتها البارزة والرفيعة بين الأمم، ومنحها مؤهلات القيادة والسيادة والريادة والعز".

وأشار السديس إلى أن هناك حملة على الإسلام ورشق أتباعه بمصطلحات موهنة وألفاظ مغرضة لتشويه صورته والتنفير منه تصيدا "لأخطاء بعض المنتسبين إليه في زمن قلبت فيه الحقائق وانعكست المقاييس".

وطالب بتصحيح مناهج التلقي في الفهم وصقل ملكات الإدراك عن هذا الدين القويم الذي قال إن خللا كبيرا أصابه عن فئات من الناس "اختلطت عندهم الأفهام ودخلها الخلط واللبس".

الحجاج خلال وقوفهم في جبل عرفات (الأوروبية-أرشيف)
مناسك الحج
وقد تقاطر الحجاج إلى منى من مزدلفة التي حرصوا على جمع الجمرات منها عائدين إلى منى لرمي جمرة العقبة ونحر الأضاحي.

ويقوم الحجاج بعدها بالتحلل الأصغر, حيث يمكنهم تغيير ملابس الإحرام وارتداء ملابسهم العادية.

وبعد طواف الإفاضة وهو ركن أساسي في الحج يتحلل الحجاج التحلل الأكبر الذي يخرجهم من كل قيود الإحرام.

وكان معظم الحجاج قد قضوا ليل الاثنين في مزدلفة حيث أدوا صلاتي المغرب والعشاء جمعا.

وقد نفر الحجاج إلى مزدلفة من صعيد عرفات. وبسبب الزحام الشديد مكثوا وقتا طويلا بين عرفات ومزدلفة.

وبعد مناسك اليوم يمكث الحجاج في منى يومين أو ثلاثة غير يوم العيد لرمي الجمرات الأخرى, وبعدها يطوفون بالبيت الحرام طواف الوداع الذي يحرص الحجاج على أن يكون آخر ما يقومون به في مكة.
 
ومن مكة ينطلق الحجاج إلى بلادهم أو البقاء في المملكة العربية السعودية لزيارة قبر الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) في المدينة المنورة والمشاهد الأخرى المرتبطة بتاريخ الرسالة مثل جبل أحد وقبور الصحابة عليهم السلام في البقيع وزيارة مسجد القبلتين والصلاة في مسجد قباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة