أحكام بالسجن على ناشطين لبنانيين مناهضين لسوريا   
الأربعاء 1423/1/7 هـ - الموافق 20/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال أمن لبنانيون يرافقون السجين توفيق الهندي (أرشيف)
جردت المحكمة العسكرية في بيروت أمس الثلاثاء ثلاثة ناشطين مسيحيين معادين للوجود السوري في لبنان -بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية المنحل- من حقوقهم المدنية، وأصدرت أحكاما بالسجن بحقهم لإقامتهم اتصالات مع إسرائيل.

فقد أصدرت المحكمة خلال جلسة علنية حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات على المستشار السياسي السابق للقوات اللبنانية توفيق الهندي، وعلى الصحفي حبيب يونس الذي يعمل بصحيفة الحياة اللندنية، كما أصدرت حكما بالسجن لمدة أربع سنوات على الإعلامي أنطوان باسل مراسل إذاعة (أم بي سي)، وذلك بموجب مادة تنص على عقوبة السجن لكل لبناني يقيم اتصالات أو يساعد بأي طريقة "عدوا أو جاسوسا للعدو".

وقد تراجع الهندي وباسل ويونس المعتقلون منذ غسطس/آب الماضي عن اعترافاتهم حول إقامة اتصالات مع "العدو"، مؤكدين أنها انتزعت منهم تحت التعذيب. وكان قد ألقي القبض على الثلاثة خلال حملة على معارضي النفوذ العسكري والسياسي والاقتصادي لسوريا. ووجهت إلى الثلاثة تهم الاتصال بإسرائيل وتزويدها بمعلومات تهدف إلى إفساد علاقات لبنان مع سوريا وإثارة فتنة داخلية.

وقد أسقطت التهم الأخرى عن هؤلاء الثلاثة ومن بينها "التعاون مع العدو" لعدم توافر الأدلة أو بسبب سقوطها بالتقادم. وبرأت المحكمة عنصرين آخرين من حزب القوات اللبنانية هما إيلي كيروز وسلمان سماحة المتهمان بإخفاء معلومات في هذه القضية وذلك بسبب سقوطها بالتقادم.

بالإضافة إلى ذلك أصدرت المحكمة العسكرية حكما غيابيا بالإعدام بحق المسؤول السابق عن جهاز الاستخبارات في حزب القوات اللبنانية غسان توما, ورئيس حزب حراس الأرز إتيان صقر وتجريدهما من حقوقهما المدنية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت يوم 13 مارس/آذار الجاري السلطات اللبنانية إلى إجراء "تحقيق مستقل وغير منحاز حول مزاعم تتعلق بتعذيب وسوء معاملة أعلن عنها المتهمون، والتأكد من أن أي إفادة انتزعت بالقوة لن تستخدم ضدهم في المحكمة". وأضافت المنظمة في بيان أن "معظم المتهمين أكدوا تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وأنهم تركوا في الحبس الانفرادي لمدة ثمانية أيام". وهذه الأحكام قابلة للاستئناف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة