فضيحة الرشى تحاصر الحكومة الهندية   
الخميس 1421/12/21 هـ - الموافق 15/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فاجبايي بين وزيري الدفاع (يسار) والداخلية في اجتماع للتحالف الحاكم
توالت ردود الفعل حيال فضيحة رشى في صفقات تسلح تورط فيها مسؤولون هنود، إذ طالبت صحف هندية باستقالة الحكومة ودعت صحف أخرى رئيس الوزراء إلى قبول استقالة وزير الدفاع. وفي هذه الأثناء واصل البرلمان جلساته الصاخبة. 

ورفع البرلمان الهندي ثاني جلسة صاخبة له خلال يومين خصصت لبحث فضيحة الرشى وتبادل نواب المعارضة والحكومة الاتهامات أثناء الجلسة. وأعرب رئيس الوزراء الهندي استعداد حكومته لمواجهة أي تحقيق في الفضيحة.

ووقفت كل الأحزاب المشاركة في حكومة فاجبايي الائتلافية، عدا حزب واحد، في خندق الحكومة، واتخذت موقفا موحدا من الفضيحة التي تفجرت بعد نشر وثيقة صورت سرا على شبكة الإنترنت الثلاثاء الماضي كشفت حصول مسؤولين على رشى في صفقات سلاح.

ووصف وزير الداخلية الهندي الذي ورد اسم سكرتيره الخاص في الفضيحة ما جاء في موقع الإنترنت بأنه "ادعاءات خبيثة".

واعتبرت صحيفة هندوستان تايمز رفض فاجبايي لاستقالة وزير الدفاع بأنه خطأ كبير يمكن أن يؤدي إلى هز مصداقية الحكومة أمام الرأي العام. وقالت صحيفة تايمز أوف إنديا إن استمرار وزير الدفاع في منصبه بعد هذه الفضيحة سيكون على حساب الأمن القومي الهندي. ودعت صحف أخرى إلى أن تكون صفقات السلاح مفتوحة بدلا من السرية التي تثير شبهات بالفساد.

وكان رئيس أكبر أحزاب التحالف الحاكم الذي ينتمي إليه فاجبايي قد أجبر على الاستقالة من منصبه بعد اعترافه بتلقي رشى في الفضيحة المذكورة، بينما ارتفعت الأصوات المنادية بعزل وزير الدفاع جورج فرنانديز وإجراء تحقيق في القضية.

وقد اعتقلت السلطات الهندية أمس أربعة ضباط بينهم مسؤول كبير في المؤسسة العسكرية للاشتباه بتورطهم في الفضيحة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن توقيف المسؤولين الأربعة بالجيش جاء بعد تحقيق أولي أجرته السلطات معهم بشأن أعنف فضيحة تهز التحالف الحاكم منذ 17 شهرا في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة