الوحدة حلم العرب والتكامل الاقتصادي لبنتها   
السبت 1425/4/3 هـ - الموافق 22/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زياد طارق رشيد- الدوحة

أجمع غالبية العرب في الدوحة ممن استطلعت الجزيرة نت آراءهم على أن الفشل سيكون سيد الموقف في القمة العربية المنعقدة حاليا في العاصمة التونسية, وأن قرارات القمة لن تحقق أمنيات العرب في رفع الظلم وإنهاء الاحتلال للأراضي العربية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

وقال المواطن القطري عبد العزيز العبيدلي إنه لا يتوقع أن تخرج القمة بقرار يخدم القضية العربية, وإن أي قرار في حال اتخاذه سيكون بالتأكيد سلبيا ولن يخدم التطلعات العربية.

وأوضح مواطن قطري آخر طلب عدم نشر اسمه أن ما يطمح له العرب شيء وما يحدث على الساحة السياسية شيء آخر, قائلا إن الطموحات العربية ماهي إلا "كلام ضائع في الهواء". ووصف مواطن قطري آخر القمة باللهجة القطرية الدارجة بأنها "خمة عربية".

وقالت المواطنة التونسية غادة إن "القمة فاشلة 100%, أنا لا أتوقع من زعماء الأمة العربية التوصل لأي جديد, ولا أتمنى شيئا منهم ولن يتوصلوا لشيء". أما اللبناني محمد حمادة فقال إن القمة إذا أدانت أيا من حالات الظلم الذي يتعرض له العرب فإنها "ستكون إدانة مهذبة وبدون تجريح لإسرائيل والولايات المتحدة".

وتبحث القمة عددا من الملفات يتصدرها الوضع في فلسطين والعراق ومسألة الإصلاح السياسي والاقتصادي. ويتوقع أن تعتمد القمة قرارا يدين العملية الإسرائيلية الدامية في رفح جنوبي قطاع غزة وقرارا آخر يدين العمليات ضد المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين.

العراق وفلسطين
العرب طالبوا القادة بالتمسك بخيار الوحدة (الفرنسية)
وفيما يتعلق بالملفين العراقي والفلسطيني طالب المواطنون القطريون والمقيمون العرب بالدوحة القمة بالخروج بتوصيات تصلح الواقع العربي, كما طالبوا بقطع العلاقات العربية مع إسرائيل، وتقديم الدعم للمقاومة في فلسطين والعراق.

وقال القطري سالم الكواري إن الإجماع العربي على إدانة الجرائم الإسرائيلية في رفح وغيرها من الأراضي المحتلة "مستحيل". وتدخل رفيقه مبارك الكواري قائلا "لا نريد من القادة العرب أن يختلفوا على الرأي أو يتلاسنوا كما حدث في السابق".

ودعت عائلة معروف أحمد من السودان لتأييد المقاومة في العراق وفلسطين، وأدانت الممارسات الأميركية والإسرائيلية ضد أبناء الشعبين العراقي والفلسطيني.

ودعت سناء السعيد من مصر العرب إلى التمسك بخيار الوحدة العربية معتبرة أنها السبيل الوحيد للخروج بقرار لإنهاء العلاقات مع الولايات المتحدة, وإغلاق القواعد العسكرية في الدول العربية, وانسحاب الجيش الأميركي من العراق, ووقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل, وتقديم الرئيس الأميركي جورج بوش للمحاكمة.

وشدد محمد علي من السودان على أهمية أن تكون الحلول التي ستضعها القمة بشأن القضايا العالقة سلمية, قائلا إن أولئك الذين يدعون إلى استصدار قرار بالحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل سيجلبون الدمار إلى الأمة العربية التي تحتاج إلى البناء وليس للدمار.

وينتظر أن يتضمن البيان الختامي للقمة تأييدا لسوريا في مواجهة العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة. وفي هذا الشأن اعتبر أحمد حيدر من سوريا أن العقوبات على دمشق تخدم مصالح إسرائيل وتشجع سياستها التوسعية في المنطقة. ووصف العقوبات بأنها "إجراء ظالم وغير مبرر ولا يستند إلى أسباب موضوعية".

التكامل الاقتصادي
العقوبات على سوريا اعتبرت ظالمة وغير موضوعية (الفرنسية)
ولفت الكثير ممن استطلعت آراؤهم في أماكن متفرقة من الدوحة إلى أن العمل العربي المشترك لتحقيق الوحدة الاقتصادية سيكون كفيلا بتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

ودعا يوسف إبراهيم من مصر الزعماء المجتمعين في تونس إلى تفعيل دور السوق العربية المشتركة على غرار السوق الأوروبية المشتركة, قائلا إن العرب إذا توحدوا اقتصاديا فسيكون لهم صوت مسموع دوليا. وأوضح أن "صوتنا سيظل أخرس ما دامت تمزقنا الفرقة والخلافات".

وقال أحمد حامد من مصر إن العرب "يجب أن يتغلبوا على الانهزامية التي باتت تعشعش في قلوبنا وتشعرنا بالمرارة " موضحا أن السبيل الوحيد لتجاوز هذه الانهزامية هو ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على إسرائيل والولايات المتحدة لما لها من مصالح في المنطقة العربية.

وعن إصلاح الجامعة العربية قال حامد بحماسة ظاهرة "يجب عدم المساس بالجامعة العربية لأنها بيت العرب, فلو فقدنا بيت العرب فسنفقد الأمة العربية كلها". ودعا إلى إنهاء الخلافات الداخلية العربية.
________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة