الشرطة اليمنية تنفي إطلاقها النار على تجمع للمعارضين   
الأحد 1428/10/3 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)

المعارضون كانوا يستعدون لتنظيم تجمع احتفالا بذكرى الثورة اليمنية (الجزيرة نت-أرشيف)

نفت الشرطة اليمنية الاتهامات التي وجهت لها بإطلاق النار على مئات من المعارضين كانوا يستعدون لتنظيم تجمع بمحافظة لحج جنوبي غربي البلاد للاحتفال بالذكرى الـ43 للثورة اليمنية ضد الاستعمار البريطاني.

وقالت الشرطة إن مسلحين مجهولين هم الذين أطلقوا النار وقتلوا أربعة أشخاص وجرحوا ثمانية آخرين، مؤكدة أنها تتعقبهم.

غضب فاشتباك
وكانت مصادر من المعارضة قالت إن قوات الأمن اشتبكت مع النشطاء، مشيرة إلى أن المواجهات وقعت بعد أن قررت السلطة منع التجمع بدعوى عدم حصول منظميه على تصريح بعقده.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن الاشتباكات وقعت في منطقة الحبيلين على بعد 340 كم جنوب صنعاء "أثناء دخول الشرطة إلى منصة للاحتفالات كان قد نصبها ممثلو المعارضة والمواطنون لإحياء عيد ثورة 14 أكتوبر" التي اندلعت في جنوبي اليمن عام 1964 ضد البريطانيين.

وأكد شاهد عيان للوكالة نفسها أن الغضب تحول إلى اشتباكات، حيث إن "الأهالي فوجئوا حالما رأوا أفرادا من شرطة الأمن المركزي يسيطرون على منصة الاحتفال، الأمر الذي استفز الحاضرين الذين ذهبوا لحماية المنصة واعتبروا وجود الشرطة منعا من إقامة الاحتفال".

إجراءات أمنية
وفي السياق نفسه، أفاد الشهود بأن عددا من ممثلي جمعيات المتقاعدين العسكريين والمدنيين الجنوبيين، الذين ينظمون منذ أشهر حركة احتجاجية، كانوا يستعدون بدورهم للمهرجان الذي دعي لحضوره الأحد الآلاف من المواطنين والسياسيين المعارضين.

"
السلطات اليمنية نشرت أزيد من ألف شرطي حول مكان التجمع وأغلقت الطرق المؤدية إليه

"
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات اليمنية نشرت أزيد من ألف شرطي حول مكان التجمع وأغلقت الطرق المؤدية إليه، وأضافت أن عناصر من الشرطة أطلقوا النار بعد شجار وقع بينهم وبين معارضين.

وتقيم السلطات اليمنية أيضا الأحد استقبالا رسميا بالمناسبة نفسها في محافظة عدن جنوبي البلاد يحضره الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

منع التجمعات
وعممت السلطات اليمنية في أغسطس/آب الماضي قرارا بمنع التجمعات بغير تصريح منها بعد سلسلة من المظاهرات نظمتها أحزاب المعارضة للمطالبة بالتدخل لخفض حجم التضخم.

ونشبت مواجهات بين القوات اليمنية والمعارضين في الشهور الأخيرة انتهى بعضها بسقوط قتلى.

وقتل شخصان وجرح عشرة آخرون في الثاني من سبتمبر/أيلول المنصرم في مظاهرات احتجاجية على الزيادة في أسعار السلع الأساسية، بينما قتل شخصان آخران في العاشر من الشهر نفسه في تجمع للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين على خلفية احتجاجات سالفة على ارتفاع الأسعار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة