البيت الأبيض يشيد بالاتفاق النووي مع بيونغ يانغ   
الثلاثاء 1428/1/26 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
ضمانات التزويد بالطاقة كانت كافية لكوريا الشمالية لوقف برنامجها النووي (رويترز-أرشيف)

أشاد البيت الأبيض اليوم بالاتفاق مع كوريا الشمالية على تفكيك برنامجها النووي ووصفه بالـ"خطوة الأولى المهمة جدا على طريق نزع الأسلحة النووية" في شبه الجزيرة الكورية.
 
وتعهدت الولايات المتحدة بشطب بيونغ يانغ من لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب وبرفع العقوبات التي تفرضها عليها.
 
ويأتي هذا الاتفاق في ختام جولة طويلة وشاقّة من المحادثات احتضنتها العاصمة الصينية بكين على مدى ستة أيام.
 
ووافقت كوريا الشمالية على إغلاق منشآتها النووية الرئيسية بعد أن حصلت على ضمانات بتزويدها بالنفط والطاقة قدمتها الدول الخمس المشاركة في المحادثات السداسية.
 
وتم التوصل إلى الاتفاق أمس في بكين في إطار المحادثات السداسية بعد نحو ثلاث سنوات من المفاوضات العقيمة.
 
وذكرت محطة التلفزيون الأميركية "أي بي سي" أن بيونغ يانغ تمسكت بالحصول على مليوني طن من النفط ومليوني كيلوات من الطاقة الكهربائية سنويا، لكنها قبلت فيما بعد بنصف الكمية.
 
وأعلن مسؤول كوري جنوبي مساء أمس أن الموفدين إلى المحادثات السداسية الهادفة إلى وقف برنامج كوريا الشمالية النووي، توصلوا إلى اتفاق يتوقع أن يتم إقراره اليوم.
 
وستقر الاتفاق حكومات الدول الست المشاركة في المفاوضات منذ 2003، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان والكوريتان.
 
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته إن "تعديلات تقنية عدة اقترحت في اجتماع رؤساء الوفود" صباح اليوم "لكن الوثيقة المشتركة اعتمدت عمليا".
 
ووصف كبير المفاوضين الأميركيين كريستوفر هيل الوثيقة بالـ"ممتازة"، معتبرا أنها تحدد الإجراءات الأولى التي يجب أن تتخذها الأطراف المشاركة في المفاوضات لبدء عملية تفكيك البرنامج النووي.
 
وأشار هيل إلى أن الاتفاق يستند إلى النص الذي توصلت إليه المحادثات السداسية في سبتمبر/أيلول 2005.
 
وكانت كوريا الشمالية وافقت بموجب هذا الاتفاق على وقف برنامجها النووي مقابل ضمانات أمنية وتزويدها بالطاقة، وتحسين العلاقات مع واشنطن ومنحها مساعدات.
 
الملف مفتوح
كريستوفر هيل اعتبر نص الاتفاق ممتازا (رويترز-أرشيف)
لكن هيل ونظيريه الياباني كينيشيرو ساسي والكوري الجنوبي شون يونغ وو، اعتبروا أن الملف غير منته، وأن الاتفاق غير ضامن لالتزام بيونغ يانغ بتعهداتها.
 
وقال هيل في هذا الصدد "لم ينته الأمر، إنها بداية والطريق أمامنا طويل".
 
من جانبه أوضح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن بلاده لا تنوي تمويل الاتفاق في غياب تقدم في ملف المواطنين الذين خطفتهم كوريا الشمالية خلال الحرب الباردة.
 
يُذكر أن بيونغ يانغ قامت بتجربة نووية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجا على عقوبات أميركية فرضت عليها، في إطار قضايا تزوير عملة وتبييض أموال.
 
وكانت هذه التجربة وراء فرض عقوبات دولية على كوريا الشمالية مما عزز الحاجة إلى العودة للمفاوضات السداسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة