مبادرات رمزية وحركات احتجاج في اليوم العالمي للإيدز   
الجمعة 1426/11/2 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:46 (مكة المكرمة)، 2:46 (غرينتش)

كينيون يعبرون عن دعمهم لجهود مكافحة الإيدز الذي حصد ملايين الأشخاص (الفرنسية)

جدد الناشطون في مكافحة انتشار مرض الإيدز في اليوم العالمي لمكافحة هذا الوباء التحذير من خطورته, مكثفين المبادرات من أجل حض الأشخاص والحكومات والجهات المانحة على الوفاء بالوعود المالية في مواجهة "تهديد عالمي استثنائي".

وقد تسبب الوباء حتى الآن بمقتل أكثر من 25 مليون شخص في العالم, بينهم أكثر من ثلاثة ملايين في 2005. وهناك 40 مليون شخص على الأقل من المصابين بالفيروس, ما يجعل عنوان المؤتمر "أوقفوا الإيدز ونفذوا الوعود" صرخة مدوية تحتاج إلى تجاوب سريع.

وطالب مدير عام برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بيتر بيوت دول العالم بتقديم رد "استثنائي" على هذا الوضع الاستثنائي.

وقد تخللت هذا اليوم العالمي مبادرات رمزية وحركات احتجاج في كل أنحاء العالم, بينما خصصت وسائل الإعلام حيزا كبيرا للموضوع.

ففي أفريقيا حيث يعيش 26 مليونا من 40 مليون شخص على مستوى العالم من المصابين بالمرض، انتقد مرضى الإيدز الزعماء السياسيين لفشلهم في السيطرة على المرض، والمجتمع الدولي لعدم تقديمه مساعدات كافية.

وسارت في وسط العاصمة الفرنسية باريس مساء الخميس تظاهرة بين منطقتي بوبور والأوبرا. واحتل ناشطون مكاتب المعهد الوطني للوقاية والتعليم الصحي احتجاجا على قرار إقفال عدد من المراكز الصحية لكشف الفيروس.

مسيرة لناشطي مكافحة الإيدز في موسكو (الفرنسية)

وأطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) وجمعية "ديسين" (ارسم) التي تضم ثلاثين فنانا معاصرا, مشروعا بعنوان فنانون من أجل الحياة. وسيعرض هؤلاء الفنانون أعمالهم في معرض متنقل في أنحاء العالم بعنوان "أحبك إيجابيا كنت أم سلبيا", في إشارة إلى حاملي الفيروس.

وأجريت فحوصات مجانية لكشف فيروس الإيدز. كما شهد هذا اليوم مناقشات ومبادرات لتعبئة الرأي العام حول ضرورة إيلاء هذا الوباء مزيدا من الاهتمام. وقام ممثلا فريق طبي في مدينة بيلسن التشيكية (غرب) بتوزيع منشورات عن فيروس الإيدز وهو يتنقل عبر القطار في مناطق عديدة.

وأطلقت جمعية "الفاوميغا" في إيطاليا حملة تضمنت لوحات إعلانية ترمز إلى ملايين ضحايا الإيدز. وذهبت روسيا إلى أبعد من ذلك بإعلان تنظيم مسابقة قريبا لملكة جمال النساء الحاملات للفيروس.

وفي الصين, كان القمع عنوان اليوم العالمي للإيدز. فقد تم طرد صينيين على الأقل يحملان فيروس الإيدز قدما إلى بكين لعرض عريضة احتجاج, بالقوة, بحسب ما أفاد أقارب لهما. والمريضان ينتميان إلى مجموعة من 30 إلى 40 شخصا إيجابيي المصل انتقل إليهم الفيروس إثر عمليات نقل دم.

الدول النامية
ولم يُسجل أي تراجع للمرض منذ اكتشافه، وحتى الآن فإن مرضى الإيدز بالدول النامية والذين يحتاجون إلى علاج عاجل، لا يزالون غير قادرين على الحصول عليه، وفقا لتقارير الأمم المتحدة.

طفل روماني أمه مصابة بالإيدز يرقد في مستشفى بكونستانزا شرفي بوخارست (رويترز)

كما كشف الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا, وهو إحدى أكبر الجهات الممولة لمكافحة المرض, عن نقص الأموال الأسبوع الماضي، عبر إطلاقه نداء لجمع 3.3 مليارات دولار من أصل 7.1 مليارات ضرورية لمكافحة الوباء عام 2006-2007.

لكن قيمة مجمل الاحتياجات (وسائل العلاج وتأهيل الطواقم والأيتام) أكبر من ذلك بكثير، وتقدر بشكل عام بـ15 مليار دولار العام المقبل و18 مليارا عام 2007 و22 مليارا عام 2008.

وقال التقرير إن "أقل من واحد من كل خمسة أشخاص في العالم معرضون للإصابة بالمرض، يمكنه الوصول إلى وسائل الوقاية الأساسية، وواحد من كل عشرة أشخاص إيجابيي المصل أجرى تحاليل ويعرف أنه مصاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة