واشنطن ترحب بقوات فرنسية وألمانية بالعراق   
الخميس 1424/5/11 هـ - الموافق 10/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أيدت واشنطن إرسال وحدات عسكرية فرنسية وألمانية إلى العراق، وقال
وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسيفلد أمس إن بلاده تؤيد ذلك، وأوضح "قدمنا طلبا إلى كل من فرنسا وألمانيا" بخصوص الموضوع.

وردا على سؤال طرحه السيناتور الديمقراطي كارل ليفاين أثناء جلسة استماع في مجلس الشيوخ عما إذا كان يؤيد إرسال قوات من هاتين الدولتين, أجاب رمسفيلد بالتأكيد.. بالتأكيد". وأضاف موضحا أن هذا الطلب قدمه نائبه بول وولفويتز في يناير/ كانون الثاني قبل بدء الحرب.

وأضاف الوزير الأميركي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "هدفنا هو أن يكون لدينا عدد كبير من القوات الدولية من عدد كبير من الدول بما فيها هاتان الدولتان", فرنسا وألمانيا. أعلن أن الولايات المتحدة وجهت طلبات بهذا المعنى "لحوالي 70 أو 80 أو 90 دولة". وأوضح رمسفيلد "لدينا 19 دولة موجودة في العراق, و19 أخرى مستعدة للمشاركة".

وقال إن "إيطاليا وإسبانيا قد أعربتا عن استعدادهما للمشاركة". وأضاف أنه يتوقع عمليات انتشار جديدة لقوات أجنبية في العراق ابتداء من سبتمبر/ أيلول.

وأوضح رمسفيلد أن الوجود العسكري الأميركي في العراق يتكلف حوالي أربعة مليارات دولار في الشهر, في حين أنه يكلف الولايات المتحدة حوالي 950 مليون دولار شهريا في أفغانستان.

لكن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أكد في مقابلة تنشرها اليوم الخميس صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أن أي انتشار عسكري فرنسي في العراق "لا يمكن توقعه إلا في إطار قوة سلام تابعة للأمم المتحدة".

وردا على سؤال حول الشروط الضرورية لترسل فرنسا جنودا إلى العراق، قال الوزير الفرنسي "بالنسبة لنا ينبغي أن توضع المرحلة الانتقالية السياسية في العراق تحت مسؤولية الأمم المتحدة، إن ذلك الآن يعتبر شرطا للفعالية".

وأضاف دو فيلبان "لا يمكن البحث في أي مشاركة إلا في إطار قوة سلام تابعة للأمم المتحدة تقوم على تفويض محدد من مجلس الأمن الدولي وتحظى بدعم المجتمع الدولي برمته".

ولا تنظر الولايات المتحدة إلى المشاركة الدولية في إعادة إعمار العراق على أنها طريقة لخفض النفقات فقط, إنما أيضا لتجنب الهجمات الكثيرة التي استهدفت في الأسابيع الأخيرة الجنود الأميركيين.

وقال السيناتور كارل ليفين إنه سيكون من الصعب على العناصر الموالية للرئيس المخلوع صدام حسين "دعم الهجمات على الجنود الذين يحملون شعارات الأمم المتحدة أو الحلف الأطلسي لأننا سنشرح للعراقيين أن إعادة الإعمار لم تعد عملية أميركية بريطانية إنما مجهود دولي".

ومن جهة أخرى وافق الكونغرس في نيكاراغوا أمس بالأكثرية على أن ترسل الحكومة 230 عسكريا إلى العراق.

وقد حصل مشروع الحكومة على موافقة 50 نائبا من الحزب الليبرالي الدستوري (يميني), في حين عارضه النواب الـ37 من الجبهة الساندينية للتحرير الوطني, واصفين إرسال قوات إلى العراق بأنه "عار وطني" و"هدية إلى إدارة جورج بوش".

ومن المقرر أن تصل القوات النيكاراغوية المؤلفة من وحدات متخصصة بنزع الألغام إلى العراق في أواخر يوليو/ تموز.

واعتبرت المؤسسة السويسرية لإزالة الألغام, وهي منظمة غير حكومية طلبت منها الأمم المتحدة تنظيف العراق من مختلف أنواع المتفجرات والألغام, أن سنة واحدة على الأقل ستكون ضرورية لإزالة مئات الأطنان من المتفجرات والقنابل الانشطارية والصواريخ أرض-جو, من المناطق السكنية في العراق.

كذلك من المفترض أن ترسل السلفادور 320 عسكريا والهندوراس 370 عسكريا إلى العراق في أواخر يوليو/ تموز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة