المعلم يطالب بوقف تسليح المعارضة لإنجاح محاربة الإرهاب   
الاثنين 1435/12/5 هـ - الموافق 29/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الاثنين الدول الأعضاء في التحالف الدولي إلى الكف عن تسليح المعارضة السورية، وقال إن بلاده منفتحة على حلٍّ سياسي مع "المعارضة الوطنية" التي لا تأتمر بأوامر الخارج.

وقال المعلم في كلمة ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يتعين الضغط على دول في التحالف الدولي الذي يشن حملة عسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، لكي توقف تمويل وتسليح المجموعات المسلحة في بلاده.

وأضاف أن الضربات العسكرية ضد تنظيم الدولة وغيرها من التنظيمات التي وصفها بالتكفيرية والإرهابية داخل سوريا تصبح ناجعة عندما تقترن بتوقف بعض الدول -التي لم يذكرها- عن تقديم الأموال والسلاح لتلك التنظيمات.

وتابع أنه يتعين أيضا الضغط على الدول التي قال إنها صدّرت ولا تزال تصدر الفكر التكفيري بحسب تعبيره. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طلب مؤخرا من الكونغرس تخصيص خمسمائة مليون دولار لتدريب وتسليح فصائل سورية "معتدلة" من أجل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذا الصدد، اتهم وزير الخارجية السوري الولايات المتحدة بـ"الازدواجية" بسبب اعتزامها تدريب وتسليح مقاتلين سوريين. وقال إن هذا يمثل "وصفة" لإطالة الأزمة في سوريا، وسيؤدي إلى سفك مزيد من الدماء، وينسف أي حل سياسي محتمل.

كما انتقد المعلم ما اعتبره تأخرا من المجتمع الدولي لمواجهة تنظيم الدولة، لكنه أعلن في المقابل أن بلاده "مع أي جهد دولي لمحاربة الإرهاب"، على أن يكون ذلك ضمن السيادة الوطنية، ويحمي المدنيين بحسب قوله.

وشدد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب، ومنها القرار الأخير 2178 الصادر عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يستهدف المقاتلين الأجانب.

جورج صبرا اتهم النظام السوري بأنه من ابتدع الإرهاب في سوريا (رويترز-أرشيف)

الحل السياسي
وقال أيضا إن بلاده وضعت مكافحة الإرهاب على رأس أولوياتها في مؤتمر "جنيف 2" الذي عقد مطلع العام الحالي في سويسرا بمشاركة دول بينها الولايات المتحدة وروسيا، مضيفا أن هناك من وقف ضد هذا البند، في حين أن المجتمع الدولي "يتبنى" الآن هذه الرؤية.

وفي ما يتعلق بالأزمة القائمة في سوريا منذ اندلاع الثورة منتصف مارس/آذار 2011، قال وزير الخارجية السوري إن بلاده "منفتحة" على حل سياسي مع ما سماها "المعارضة الوطنية الشريفة" التي لا تأتمر بأوامر من الغرب، وترفض الإرهاب، وتتمسك بوحدة سوريا.

واعتبر الوزير السوري أن الائتلاف الوطني السوري المعارض لا يستجيب للمعايير المطلوبة لأنه لم يفاوض باسم السوريين وإنما فاوض باسم "سادته" في الغرب، ولم يرفض الإرهاب، كما أنه لا جذور له داخل سوريا بحسب تعبيره.

وقال وليد المعلم إن من يريد حلا سياسيا في سوريا فعليه "احترام إرادة السوريين"، مشيرا في هذا السياق إلى انتخابات الرئاسة التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي وفاز بها الرئيس الحالي بشار الأسد، واصفا إياها بالحرة والتعددية.

وفي اتصال مع الجزيرة، انتقد جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني، تصريحات المعلم، وقال إنه استمرار لخطاب النظام السوري نفسه.

واتهم صبرا النظام السوري بأنه من "ابتدع" الإرهاب، كما اتهمه بأنه يستورده من دول مجاورة لسوريا، ملمحا بذلك إلى اصطفاف حزب الله اللبناني ومليشيات عراقية إلى جانب القوات النظامية السورية.

وتابع القيادي السوري المعارض أن مسؤولي النظام السوري سيواجهون المحاكمة على ما اقترفوه ضد الشعب السوري على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة