المهدي يدعو إلى انتفاضة انتخابية بالسودان   
الاثنين 1427/3/12 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
الصادق المهدي (الجزيرة-أرشيف)
عماد عبد الهادي- الخرطوم
دعا زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي الشعب السوداني إلى "انتفاضة انتخابية" تقتلع جذور ما أسماه نظام الإنقاذ الذي مزق السودان وحوله إلى دويلات متناحرة.
 
جاء ذلك في كلمة ألقاها المهدي في احتفال أحزاب المعارضة بمناسبة ذكرى انتفاضة رجب أبريل/ نيسان التي أطاحت بنظام الرئيس جعفر نميري عام 1985.
 
وقال الزعيم السوداني المعارض إن نظام الإنقاذ عطل السلام الحقيقي في البلاد لـ16 عاما، "ليأتي باتفاق ربط السلام بمصالح حزبية سوف تعرقل، نفاذه وقسم السلطة دون ربطها بالشرعية، ففتح الباب للمساومة والمقايضة بجانب أنه فتح الباب من الجانب الآخر للمشادة والحيازة".
 
وأوضح أن العام الأول من عمر اتفاقية السلام "أبرز عيوبها وفوقيتها واعتمادها على الخارج وقصورها دون السلام الشامل العادل في البلاد".
 
وأشار إلى بروز التوتر داخل حزبي التفاوض وفيما بينهما وبين حكومتهما و"القوى الشعبية المغيبة" في الشمال والجنوب بجانب توتر آخر بين الشريكين في التعامل مع الأسرة الدولية وما بين الحكومة الائتلافية الحالية والمجتمع الدولي.
 
وجدد المهدي دعوته إلى قيام ملتقى جامع في السودان ليقوم بتطوير اتفاق السلام بما يجعله شاملا وعادلا والاستجابة لتطلعات أهل الغرب والشرق في السودان وكافة جهاته الأخرى.
 
كما دعا إلى تكوين حكومة قومية لتنفيذ اتفاق السلام العادل تكفل الحريات العامة وتلغي كافة "التشوهات" كالعلاقة "الظالمة" بين المؤتمر الوطني والدولة السودانية، وإعادة النازحين واللاجئين طوعا إلى مناطقهم، وإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة لبناء الحكم على الشرعية، وإجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير في الجنوب.
 
واعتبر المهدي أن الحكومة الحالية غير مؤهلة لتحقيق هذه الأهداف "والشعب الذي أدرك هذه الحقائق عليه أن يرفع صوته ويوالي عمله لتحقيق مطالبه المشروعة".
 
وطالب الزعيم المعارض حملة السلاح في غرب البلاد وشرقها بوضع حد لما أسماه بالعجز العقيم وبناء السلام والوطن على أساس سليم، مقترحا في الوقت نفسه قيام المؤتمر الجامع لأهل السودان بمراقبة دول الجوار وتحت مظلة الأمم المتحدة.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة