استمرار القصف وتردي الوضع الإنساني بغزة   
الخميس 4/10/1435 هـ - الموافق 31/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:28 (مكة المكرمة)، 7:28 (غرينتش)

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس قصفه قطاع غزة لليوم الـ25 على التوالي، مخلفا المزيد من الضحايا، وملحقا دمارا إضافيا بالمنازل والمساجد والمستشفيات، وذلك عقب يومين داميين راح ضحيتهما 350 شهيدا جلّهم من المدنيين.

واستشهد 13 فلسطينيا صباح اليوم الخميس في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة استهدف أغلبها مناطق دير البلح وخان يونس.

وخلال الساعات الماضية، استشهد جريحان فلسطينيان متأثرين بإصابتيهما، مما يرفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 1371، إضافة إلى أكثر من 7700 جريح. كما تجدد القصف الإسرائيلي اليوم على مقر قناة الأقصى الفضائية.

وقالت مراسلة الجزيرة في غزة هبة عكيلة إن الليلة الماضية والساعات الأولى من صباح اليوم كانت صعبة مع استمرار القصف العنيف على طول المناطق الحدودية، ابتداء من بيت حانون وجباليا وخان يونس حتى رفح، ولفتت إلى أن -إضافة إلى القصف المدفعي- هناك غارات عديدة شملت أيضا المنطقة الوسطى بغزة.

وأضافت عكيلة أن الاحتلال قصف اليوم مدرسة بجوار مسجد في بيت حانون، مما أدى إلى إصابة 15 بجروح.

قصف ورعب
وأضافت المراسلة أن استهداف المساجد والمشافي جعل أهالي القطاع في حالة رعب متواصل، خاصة بعد مجزرة أمس بسوق الشجاعية التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 18 شخصا -بينهم صحفي ومصور ومسعفان- في حين أصيب أكثر من مائتين آخرين.

وقصفت قوات الاحتلال السوق أثناء "هدنة إنسانية" أعلنتها من جانب واحد من الساعة الثالثة عصرا إلى السابعة مساء. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني بشار مراد للجزيرة إن عددا من المصابين في الشجاعية تعرضوا لبتر في الأطراف.

وأفاد مراسل الجزيرة تامر المسحال -في وقت سابق- بأن الطيران الإسرائيلي شنّ إثر المجزرة مباشرة عشرات الغارات على عدة أحياء بمدينة غزة، بينها الرمال والنصر والشيخ رضوان وتل الهوا، بعدما استهدف قبل ذلك أبراجا سكنية، مما أدى إلى استشهاد مدرب رياضي, مشيرا إلى أن المقاومة أطلقت بعيد المجزرة مباشرة رشقة من صواريخ بعيدة المدى باتجاه العمق الإسرائيلي.

video

مجازر ومعاناة
وفي وقت سابق من صباح أمس, استشهد 16 فلسطينيا -معظمهم أطفال ونساء- وأصيب العشرات جراء قصف مدفعي إسرائيلي لمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة, حيث يوجد مئات النازحين.

وبلغ عدد شهداء أمس الأربعاء 110، في حين يعتبر أمس الأول الثلاثاء أدمى أيام الحرب الإسرائيلية على القطاع، إذ استشهد أكثر من 140 فلسطينيا -بينهم عائلات بأكملها- في قصف على مناطق مختلفة بالقطاع لا سيما في جباليا وأحياء غزة الشرقية وخان يونس.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه السكان من تردي الأوضاع الإنسانية عقب قصف الاحتلال محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، وقالت مراسلة الجزيرة هبة عكيلة إن انعكاسات ذلك لا تشمل فقط الجوانب الحياتية البسيطة بل تتعداها لما هو أهم من ذلك وهو قطاع الصحة.

وبيّنت أن المستشفيات تعاني من نقص في المستلزمات الطبية مع خوف من نفاد السولار لتشغيل مولدات الكهرباء، ولفتت إلى أن الطواقم الطبية تعمل لساعات متواصلة منذ أيام في ظل تزايد أعداد الشهداء والجرحى مع كل قصف جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة