هدوء حذر بالعمارة ومقتل جندي أميركي في بغداد   
السبت 1427/9/29 هـ - الموافق 21/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)

قتلى الجنود الأميركيين ارتفع إلى 75 خلال الشهر الجاري وحده (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مصرع أحد جنوده عندما اصطدمت آليته بعبوة ناسفة جنوب غرب العاصمة بغداد فجر أمس الجمعة، ليرتفع إلى 75 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا بالعراق خلال الشهر الجاري.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل مدني عراقي وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة على جانب طريق في حي الدورة جنوبي بغداد.

كما لقي عراقي مصرعه واعتقل اثنان آخران بغارة شنتها القوات الأميركية على مسجد بحي الرسالة جنوبي العاصمة.

وفي الضلوعية اختطف مسلحون إمام جامع أبو بكر الصديق و14 مصليا بعد أدائهم صلاة الجمعة. وفي بلد قتل تسعة عراقيين عندما سقطت عدة قذائف هاون على منازل المواطنين.

وفي بيجي شمال بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا شخصا وأصابوا ثلاثة آخرين يعملون بقاعدة عسكرية أميركية قرب هذه البلدة.

وإلى الجنوب من العاصمة اعتقل قائد بارز بجيش المهدي ومعه ثلاثة من أشقائه حين أغارت قوة أميركية عراقية مشتركة على منزله في قضاء الهندية الواقع شمالي مدينة كربلاء.

اشتباكات العمارة
جندي عراقي وسط ركام مركز للشرطة دمر اثناء اشتباكات مدينة العمارة (الفرنسية)
في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع البريطانية إن قواتها بالعراق وضعت على أهبة الاستعداد لدخول العمارة جنوب العراق لمؤازرة القوات العراقية في السيطرة على المدينة.

وأفادت مصادر أمنية عراقية أن 18 مواطنا قتلوا وأصيب نحو مائة آخرين جراء الاشتباكات بين قوات الأمن وجيش المهدي.

وقد أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الأخير أرسل وفدا أمنيا رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني ووزيرين آخرين وممثلين من وزارتي الدفاع والداخلية، لمتابعة الأوضاع المتوترة بالعمارة.

ولدى وصوله إلى المدينة، قال وزير شؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي إن الوضع هناك خطير، لكنه نفى تقارير أفادت بأن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر سيطر على المدينة.

وتزامنا مع وصول الوفد الحكومي للعمارة، أعلن الشيخ عودة البحراني مسؤول الإعلام بمكتب الصدر عن وصول وفد رفيع المستوى برئاسة الشيخ مهند الغراوي مساعد الصدر إلى العمارة.

وأضاف أن "الغراوي اجتمع برؤساء العشائر في المدينة وبالمحافظ ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة لمناقشة الموقف وتحديد صيغة لحل الأزمة".

على إثر ذلك أعلن البحراني عن هدنة لمدة ساعتين لفتح المجال أمام التفاوض، لكن سرعان ما تجددت الاشتباكات بعد انتهاء المهلة. وفي الوقت نفسه وجه مقتدى الصدر رسالة إلى أنصاره دعاهم فيها إلى التهدئة.

وقال الصحفي العراقي فلاح الشرقي إن هدوءا نسبيا يسود المدينة وأصبح شبه مسيطر عليه من قبل القوات العراقية التي وضعت في حال استنفار. وأشار في اتصال مع الجزيرة من العراق إلى أن إطلاق الرصاص سُمع في بعض النقاط بالمدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة