نشطاء يتعهدون بمواصلة العمل لكسر حصار غزة   
الأحد 1437/12/2 هـ - الموافق 4/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول

أكثر من 70% من سكان غزة يفتقرون للأمن الغذائي، و40% منهم يعيشون تحت خط الفقر، وأكثر من نصف أطفالها بحاجة إلى الدعم النفسي. ويحرم أهل القطاع من خدمات الكهرباء 16 ساعة في اليوم.

أرقام من بين أخرى عرضتها الحملة العالمية لكسر حصار غزة، لتؤكد أن هذا الحصار والإغلاق المستمر لمعبر رفح خلق واقعا إنسانيا بالغ القسوة على سكان القطاع، وفاقم مشاكل البطالة والأمن الغذائي ونقص الأدوية ومعاناة المرضى، وانعكس سلبا على كل مناحي حياتهم.

وعقد الناشطون في الحملة مؤتمرا صحفيا أمس السبت في إسطنبول تعهدوا خلاله بمواصلة العمل لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام، مؤكدين أهمية دور المجتمعات العربية والدولية في كسر الحصار رغم انشغالها بقضاياها القُطرية.

وجاء المؤتمر في ختام فعاليات أسبوع "يدا بيد لكسر الحصار عن غزة" الذي نظمته الحملة في عدد من العواصم العالمية، في الفترة ما بين 20-26 من أغسطس/آب المنصرم، بهدف التعبئة الإعلامية لكسر الحصار، وإغاثة المتضررين منه، والضغط على الدول التي تساهم فيه.

مشاركون بالمؤتمر الصحفي للحملة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة في إسطنبول (الجزيرة نت)

وتحدث في المؤتمر عدد من الشخصيات العربية والفلسطينية بينهم رئيسة ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين أمل خليفة، والنائب الفلسطيني مشير المصري، كما تخللت المؤتمر فقرات فنية ووصلات من الغناء الفلسطيني والقصائد الشعرية.

معطيات مفزعة
وقال المدير العام للحملة التي انطلقت عام 2014 محمد المهاري إن أكثر من 40% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، وإن 72% يفتقرون للأمن الغذائي، كما أن نسبة 90% من المياه المتوفرة بالقطاع غير صالحة للشرب.

وأكد بيان للحملة نهاية أسبوع "يدا بيد.." أن الحصار الدولي والحروب الإسرائيلية المتعاقبة خلفت آلاف الشهداء والجرحى والعائلات المشردة، جراء تدمير منازلها وحرمانها من إعمارها.

وقدر البيان الخسائر الاقتصادية للقطاع جراء الحصار بنحو خمسة مليارات دولار، موضحا أن نسبة البطالة بلغت 41% في أوساط الرجال و62% للنساء، بينما يمنع ثلاثة آلاف صياد من الوصول إلى 85% من المساحة المسموح بالصيد فيها.

حميد: كل المؤشرات تفيد باستمرار تركيا في مساندة القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

وأكدت الحملة في بيانها أن خمسة آلاف مريض محرومون من السفر للعلاج بسبب استمرار إغلاق السلطات المصرية معبر رفح الذي لم تتجاوز فترة فتحه الإجمالية عشرين يوما عام 2015.

واعتبرت أن هذا الإغلاق يهدد مستقبل ثلاثة آلاف طالب من غزة بسبب عدم تمكنهم من الالتحاق بجامعاتهم، كما أنه خلق مشاكل اجتماعية كبيرة، حيث توجد 1500 سيدة بغزة لا يستطعن الالتحاق بأزواجهن خارج القطاع.

وتنفذ الحملة الدولية فعاليات "يدا بيد لكسر حصار غزة" على ثلاث مراحل، تركز الأولى على العمل الشعبي الجماهيري في العالمين العربي والإسلامي، بينما تستهدف الثانية التحرك لدى الهيئات الرسمية والحكومات لمطالبتها بكسر الحصار، أما المرحلة الثالثة فتتوجه للعمل الفعلي على كسر الحصار مع شركاء من كافة دول العالم.

مسؤولية عامة
ويرى الناشطون العرب المشاركون في الحملة أنها تفتح المجال أمام عمل جماهيري واسع لكسر الحصار ومساعدة أهل غزة والتخفيف من معاناتهم. 

العسلي: حملة كسر الحصار تمنح كل عربي فرصة للمساهمة في مساندة القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

وقال الفنان السوري زكي العسلي -الذي شارك في المؤتمر- إن حملة كسر الحصار تمنح كل عربي فرصة للمساهمة في مساندة القضية الفلسطينية، ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

واعتبر -في حديث للجزيرة نت- أن القضية الفلسطينية ستبقى تجمع كافة العرب وأبناء الأمة الإسلامية، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود في العمل على كسر الحصار.

من جهته، رأى الناشط اليمني المشارك بالمؤتمر خالد حميد أن العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة مسؤولية وطنية، وواجب أخلاقي وإنساني على كل عربي ومسلم، وكل حر في العالم، واعتبر أن المؤتمر خطوة مهمة للفت أنظار العالم إلى خطورة استمرار حصار غزة وتجويع أهلها.

وردا على سؤال للجزيرة نت عن أثر توقيع اتفاقية المصالحة التركية الإسرائيلية على حصار غزة، قال حميد إن كل المؤشرات تفيد باستمرار تركيا في مساندة القضية الفلسطينية، ودعم المواقف التي تصب في صالحها لا سيما في الداخل الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة