صحف إسرائيل: الحل .. مبارك أقل فسادا   
الأحد 28/8/1434 هـ - الموافق 7/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
مؤيدون لمحمد مرسي الذي عزله الجيش المصري من الرئاسة (رويترز)

عوض الرجوب-الجزيرة نت

أبرزت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد ما عدتها حالة فوضى في مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي الأسبوع الماضي، ورجحت أن تستمر هذه الحالة لفترة طويلة، ورأت أن الحل يكون في "مبارك جديد" لكن أقل فسادا، في إشارة إلى الرئيس السابق حسني مبارك.

ففي تعاطيها مع التطورات والحشود الميدانية التي أوقعت قتلى وجرحى، تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن "حرب أهلية" و"دم ونار وأعمدة دخان"، مفضلة في افتتاحيتها الفوضى على سيطرة جماعة الإخوان المسلمين.

ووفق يديعوت، فإن عدم الاستقرار الحالي في مصر أفضل من الاستقرار في حكم الإخوان المسلمين، واصفة نظام الجماعة التي صعدت إلى الحكم عقب إسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك "المستبد" بأنه نظام "مستبد لحركة إسلامية فاشية".

واتهمت الصحيفة الإخوان المسلمين بالعمل خلال السنة الماضية للقضاء على المؤسسات "الهشة أصلا للديمقراطية المصرية الضعيفة" وأنهم لم يُجهدوا أنفسهم في إحداث تحول في الاقتصاد المصري.

واعتبرت يديعوت أن المعركة المصيرية بين ما أسمتها السياسة المدنية والسياسة الدينية التي وصفتها بالمتطرفة على مستقبل العالم العربي لم تُحسم بعد، لكنها تجري بكامل القوة على الأقل.

من جهتهم، رجح كتاب الصحف الإسرائيلية استمرار حالة عدم الاستقرار، ورأى تشيلو روزنبرغ في صحيفة معاريف أن حالة الفوضى ستبسط على مصر لزمن طويل، "إلا إذا جاءت المساعدة من الخارج"، وهو أمر يستبعده الكاتب ويقول إن الحديث عن مستقبل أفضل "تخمين جيد مثل كل تخمين في اليانصيب".

إسرائيل اليوم: الثورة المصرية التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2011 ما زالت في ذروتها، وحسني مبارك ومحمد مرسي أنهيا دوريهما، وسيبقى الجيش هو الممثل الرئيسي إلى نهاية المسرحية

ورأى روزنبرغ أن مصر "توجد في وضع فظيع من ناحية اجتماعية واقتصادية" وأنه لن يكون بإمكان مرسي أو أي زعيم آخر سيأتي قدرة على حل أزمات مصر في سنة أو سنتين. وتوقع استمرار خروج الملايين إلى الشوارع كما خرجوا ضد مرسي وأن يتدهور الوضع "إلى فوضى مطلقة".

أما رؤوبين باركو، فاعتبر في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن العرض الحقيقي في مصر لم يبدأ بعد، وأن ما يجري الآن هو "فقط تمهيد لما سيأتي من أحداث خطيرة"، مشيرا إلى أن ثورة الإخوان المسلمين المضادة تحشد زخما في ميادين مصر.

وتحدث الكاتب عن صدمة قادة الإخوان "على أثر الانقلاب العسكري الذي وقع عليهم" وأن هذه الصدمة تحولت إلى "غضب طاغٍ"، مشيرا إلى الاعتقالات بحق قيادات الجماعة ومداهمة مكاتب الجزيرة ومصادرة معداتها.

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى ما عده تدهورا سريعا في اقتصاد مصر وغياب الاستثمارات والسياح، مشيرا إلى حالة عدم الاستقرار في سيناء، وأن العرض الحقيقي في مصر لم يبدأ بعد.

"الصالح والشرير"
وفي ذات الصحيفة، اعتبر "بوعز بسموت" أن الثورة المصرية التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2011 ما زالت في ذروتها، وأن حسني مبارك ومرسي أنهيا دوريهما، وسيبقى الجيش هو الممثل الرئيس إلى نهاية المسرحية، حتى بعد أن يصعد إلى المسرح رئيس جديد.

وحسب بسموت فإن رسالة "ثورة" القاهرة الثانية هي أن "الديمقراطية مرغوب فيها، لكن بشرط أن يفوز الطرف الصالح"، والإخوان المسلمون "هم الطرف الشرير" كما كانت الحال في الجزائر في يناير/كانون الثاني 1991 بالضبط.

ويعتقد بسموت أن مصر ستعود إلى عظمتها "فقط إذا أصبحت نموذج مسار ديمقراطي وعاد المدنيون إلى تولي قيادة الدولة"، لكنه يعد ذلك مستبعدا وعليه "فإن من سيُخلص العجلة المصرية من الوحل سيكون مبارك جديد أكثر ملاءمة لروح العصر (أكثر ليبرالية وأقل فسادا)".

واعتبر أن رئيس أركان الجيش المصري السابق، سامي عنان، مرشح مناسب لمنصب الرئيس من بين أولئك الذين نحوا مبارك، مضيفا أنه سيخلع بزته العسكرية ويصبح الجميع راضين عنه ما عدا الإخوان المسلمين كما كانت الحال بالضبط في عهد مبارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة