الغرب يحاول تهدئة خلاف حدودي بين إثيوبيا وإريتريا   
الأحد 1424/11/26 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي كندي من قوات حفظ السلام بين إثيوبيا وإريتريا (أرشيف-رويترز)

تكثف القوى الغربية الوساطة لإنهاء خلاف حدودي بين إريتريا وإثيوبيا بعد مرور أقل من أربع سنوات على حرب حدودية ضارية خاضتها الجارتان الواقعتان في القرن الأفريقي.

وكان آخر مسؤول يطلب من الجانبين تهدئة النبرة الغاضبة المستمرة منذ أشهر هو الوزير البريطاني لشؤون أفريقيا كريس مولين الذي التقى رئيس الوزراء ملس زيناوي في أديس أبابا يوم الجمعة بعد محادثات في إريتريا وجيبوتي.

كما ينضم لهذه المساعي المستشار الألماني غيرهارد شرودر الذي يصل في وقت متأخر اليوم الأحد في بداية جولة أفريقية تهدف جزئيا إلى تعزيز مجهود تسوية الصراع.

ومن المقرر أن يصل مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية دونالد ياماموتو إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا الشهر، في محاولة لإصلاح العلاقات بين إثيوبيا الحليفة الرئيسية للولايات المتحدة، وجارتها الصغيرة.

ويسعى الجميع إلى رفع الوعي الدولي بالمخاطر التي تشكلها زيادة التوترات بين الجارتين اللتين أودت الحرب بينهما بين العامين 1998 و2000 بحياة 70 ألف شخص.

وتعثرت عملية السلام منذ رفضت إثيوبيا قبول حكم لجنة مستقلة بشأن ترسيم الحدود المتنازع عليها البالغ طولها ألف كيلومتر. وأبرز إطلاق نار على الحدود في نوفمبر/ تشرين الثاني تنامي العداء.

وقبلت إريتريا قرار لجنة الحدود برمته إلا أن إثيوبيا أجلت إلى أجل غير مسمى ترسيم الحدود الفعلي برفض قرارها بأن قرية بادمي التي أشعلت الصراع تنتمي إلى إريتريا.

وطالبت أسمرا بفرض عقوبات على إثيوبيا لرفضها القرار الذي اتفق كلا الجانبين على أنه سيكون نهائيا وملزما بموجب بنود اتفاق سلام وقع في الجزائر عام 2000.

وتقدر الأمم المتحدة عدد من يواجهون نقص الغذاء هذا العام بحوالي 1.7 مليون نسمة من شعب إريتريا البالغ تعداده أربعة ملايين نسمة، في حين قد تنهار الخدمات الاجتماعية للشعب الإثيوبي الذي يزيد تعداده على 60 مليون نسمة خلال عقد تحت وطأة مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" وأزمتها الغذائية الخاصة.

ومن الصعوبات التي يواجهها الدبلوماسيون خلاف بين الجانبين بشأن اقتراح تعيين الأمم المتحدة لويد أكسوورثي وزير الخارجية الكندي السابق كوسيط مكلف بإعادة الدولتين إلى المفاوضات.

وتدعم إثيوبيا وهي القوة المسيطرة في القرن الأفريقي وحليف أساسي في حرب واشنطن على الإرهاب في شرق أفريقيا تعيين أكسوورثي وترفضه إريتريا قائلة إنه يتعين تنفيذ القرار بشأن الحدود قبل إجراء أي محادثات. وأشار أكسوورثي نفسه إلى أن المهمة هائلة.

وقال لوكالة الإعلام التابعة للأمم المتحدة هذا الشهر "لا بد أن يكون لديك مستمع متفتح من أجل إقامة حوار وأعتقد أن ذلك هو ما نحتاج تحقيقه". وأضاف "لا يوجد مناخ من هذا النوع حتى الآن... النبرة تزداد توترا ويمكن أن يتفجر هذا إلى مزيد من الأعمال العدائية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة