مخبأ لقيادات طالبان والقاعدة يتعرض للقصف في قندهار   
الأربعاء 12/9/1422 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من البحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات بيليليو الراسية في بحر العرب قبيل صعودهم إحدى المروحيات المتجهة لضرب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد: الحرب في أفغانستان لن تنتهي قريبا رغم التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة هناك
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تؤكد أن المعارك لاتزال مستمرة في قلعة جانغي قرب مزار شريف شمالي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
اعتقالات متواصلة في هرات ضد أعضاء طالبان وقرابة 300 سجين في السجن المركزي بهرات من بينهم 40 سجينا أجنبيا
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت الطائرات الأميركية مجمعا جنوبي شرقي قندهار يختبئ فيه قادة من حركة طالبان وتنظيم القاعدة. في هذه الأثناء أعلنت واشنطن أن المعارك مازالت مستمرة في قلعة جانغي قرب مزار شريف شمالي أفغانستان، كما أكدت أن الحرب في أفغانستان لن تنتهي قريبا رغم النجاح الذي أحرزته القوات الأميركية هناك.

دونالد رمسفيلد

فقد قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لصحفيين في الطائرة التي أقلته إلى قاعدة ماكديل الجوية في ولاية فلوريدا إن الطائرات الأميركية قصفت مجمعا يعتقد أن قادة من حركة طالبان وتنظيم القاعدة يختبئون فيه. وأضاف أن "الذين كانوا هناك سيتمنون لو لم يكونوا هناك".

وأوضح أنه ليس لديه أسماء القادة الذين قد يكونون في تلك الأبنية المستهدفة، مشيرا إلى أنه يرجح أن يكونوا من كبار القادة.

وأكد رمسفيلد في سياق متصل أن الحرب في أفغانستان لن تنتهي قريبا رغم التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة هناك.

ووصف رمسفيلد الوضع على الأرض بأنه "خطير". وقال "يخطئ من يعتقد أن كل شيء انتهى في المدن الأفغانية التي فقدت طالبان السيطرة عليها. الأمر ليس كذلك".

وأضاف "يبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الظاهر لكننا ندخل في مرحلة صعبة جدا".

وقال إن المدن التي انسحبت منها قوات طالبان "غير آمنة" لأنه يمكن لعناصر هذه المليشيات أن تختبئ فيها أو أن تنضم العناصر الفارة مجددا إلى صفوفها.

ومضى يقول إن النصر في أفغانستان "سيتطلب وقتا وسيكون صعبا وخطيرا سيسقط قتلى. إنها بيئة صعبة بالنسبة لنا ولقوات التحالف الشمالي".

وقال رمسفيلد إن من المخاطر التي تواجهها القوات الأميركية انتقال المعارك من المدن إلى الكهوف التي يختبئ فيها زعماء طالبان وعناصر شبكة القاعدة.

تمرد الأسرى
جنود من التحالف الشمالي يحتمون في قلعة جانغي عقب تمرد السجناء الأجانب من مقاتلي طالبان (أرشيف)
في هذه الأثناء أعلن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية في أفغانستان أن المعارك مازالت مستمرة في قلعة جانغي قرب مزار شريف شمالي أفغانستان.

وقال فرانكس إن "الوضع ليس تحت السيطرة تماما" مشيرا إلى أن "مجموعة تضم ما بين 30 و40 شخصا" مازالت تقاتل داخل قلعة جانغي.

وفي وقت سابق أكد قائد محلي لتحالف الشمال أن قوات التحالف استعادت بعد ظهر أمس من المقاتلين الأجانب الموالين لطالبان السيطرة على القسم الأكبر من القلعة.

ولايزال المقاتلون الأجانب يقاومون في قلعة جانغي بعد أكثر من 48 ساعة على تمردهم.

وكان المقاتلون الأجانب الموالون لطالبان والبالغ عددهم نحو 600 شخص ومعظمهم من الباكستانيين, نقلوا إلى هذه القلعة التابعة للزعيم الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم بعد استسلامهم في قندز.

وقالت مصادر مختلفة إن ما بين 300 و400 مقاتل من معتقلي حركة طالبان الأجانب، ومن بينهم عرب وباكستانيون وشيشان قد قتلوا في القلعة.

وأعلن مساعد الجنرال دوستم للشؤون السياسية حليم رزم في مزار شريف أن المقاتلين الأجانب الذين تمردوا في قلعة جانغي قتلوا "جميعا عمليا"، ولكن جنودا من تحالف الشمال حاولوا أمس طرد من تبقى منهم والسيطرة على القلعة ولكنهم فشلوا في ذلك.

قتال في ولاية هلمند
وكان مراسل الجزيرة في هرات قد أفاد أن قتالا عنيفا يدور حاليا بين قوات تحالف الشمال ومقاتلي طالبان في ولاية هلمند شمالي قندهار ويتركز بصفة خاصة حول عاصمة الولاية.

وقال المراسل إنه علم من المسؤول الإعلامي في هرات أن هناك معارك عنيفة بين تحالف الشمال وقوات طالبان في ولاية هلمند مشيرا إلى كثافة القتال حول عاصمة الولاية. وأضاف المراسل أن مسؤولي التحالف يتوقعون أن تسقط المدينة بحلول يوم غد.

كما أكد أن هناك حملة اعتقالات متواصلة في هرات ضد أعضاء حركة طالبان وقال "شاهدنا قرابة 300 سجين في السجن المركزي بهرات من بينهم 40 سجينا أجنبيا نصفهم باكستانيون والبقية من الشيشان والعراق وتركيا".

وعلى الصعيد نفسه شكك صحفي في قندهار في صحة المعلومات التي قالت إن الطيران الأميركي قصف مدرعات لطالبان قرب المدينة وقال الصحفي الأفغاني حافظ حمد الله في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن خبر قصف قافلة سيارات أمام الشارع الرئيسي للمطار ليس صحيحا مؤكدا أنه ذهب إلى بوابة المطار لكنه لم يشاهد أثرا لذلك.

كما نفى وجود اشتباكات في منطقة قندهار وأشار إلى أن القوات الأميركية لم تنزل في مطار قندهار حسبما ذكرت بعض الأنباء موضحا أن هذه القوات ربما تكون قد تمركزت في مطار صحراوي يبعد 65 كلم من المدينة.

وقال إنه لم يلمس تغيرا في الوضع بقندهار منذ الأيام الأولى للحرب مشيرا إلى أن مقاتلي طالبان مصممون -على ما يبدو- على المقاومة في حين أنه لم يعرف مكان الملا محمد عمر وأسامة بن لادن.

وكانت أنباء قد ذكرت أن قوات المارينز الأميركية هاجمت أمس الأول قافلة تتكون من 15 مركبة تابعة لحركة طالبان قرب مدينة قندهار جنوبي أفغانستان مستخدمة مروحية هجومية من طراز كوبرا بعد أن شاهدتها متجهة نحو مطار في الصحراء استولى عليه جنود مشاة البحرية مساء الأحد.

مزيد من المارينز
جنود أميركيون على ظهر الحاملة بليليو في بحر العرب قبيل إنزالهم بالمروحيات في مطار جنوبي أفغانستان
في غضون ذلك أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وصول أكثر من 600 من جنود البحرية الأميركية (المارينز) إلى أفغانستان ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى ألف عنصر.

وقالت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك إن الانتشار الذي بدأ الأحد سينتهي خلال يومين أو ثلاثة أيام وأن عدد المارينز "سيصل إلى ألف" عنصر.

وأضافت أن القاعدة المتقدمة للمجموعة توجد على بعد حوالي مائة كيلومتر جنوبي غربي قندهار مشيرة إلى أنها باتت منذ الأحد تسيطر على مطار صغير في الصحراء.

ورفضت المتحدثة التعليق على أنباء صحفية مفادها أن أسامة بن لادن الذي تلاحقه واشنطن يختبئ في أنفاق في منطقة جلال آباد. وقالت "هناك معلومات مختلفة" مستبعدة أي نقاش بشأن العمليات الأميركية المقبلة. وأضافت أن الطيران الأميركي نفذ أمس 133 طلعة في أفغانستان تركزت على المغاور والجبال التي يعتقد أن عناصر القاعدة وطالبان يختبئون فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة