أوروبا تتفق على تقاسم الفلسطينيين المبعدين لقبرص   
الأحد 1423/3/8 هـ - الموافق 19/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد محمود زحايكة في القدس الشرقية أمس
ـــــــــــــــــــــــ

عريقات يكشف أن جميع الوزراء الفلسطينيين عرضوا الأسبوع الماضي التقدم باستقالاتهم للرئيس عرفات في إطار عملية إصلاح للسلطة الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

سعدات يطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عنه دون أن يستبعد احتمال حصول هجوم إسرائيلي على مقر اعتقاله ـــــــــــــــــــــــ
إسبانيا ستستقبل 3 من المبعدين الفلسطينيين وإيطاليا 3 واليونان 2 وإيرلندا 2 وواحد لكل من البرتغال وفنلندا وقبرص
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الرئاسة الإسبانية الدورية للاتحاد الأوروبي فجر اليوم عن التوصل إلى اتفاق حول توزيع الفلسطينيين الـ 13 المبعدين الموجودين حاليا في قبرص في إطار حل أزمة كنيسة المهد.

وقال الناطق باسم الرئاسة الإسبانية إنه سيتم ترحيل هؤلاء المبعدين على أساس أن تستقبل إسبانيا 3 منهم وإيطاليا 3 واليونان اثنين وإيرلندا اثنين وواحد لكل من البرتغال وفنلندا وقبرص.

وأوضح المصدر نفسه أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه إثر اتصالات هاتفية بين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وبفضل وساطة المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس.

استقالة الوزراء الفلسطينيين
صائب عريقات
في هذه الأثناء كشف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن جميع الوزراء الفلسطينيين عرضوا الأسبوع الماضي التقدم باستقالاتهم للرئيس عرفات في إطار عملية إصلاح للسلطة الفلسطينية.

وقال عريقات في اتصال مع الجزيرة إن جميع أعضاء الحكومة -وليس فقط 20 وزيرا- وضعوا استقالاتهم تحت تصرف الرئيس عرفات وطلبوا منه أن يتخذ في الوقت المناسب القرار الذي يراه مفيدا، مشيرا إلى أن عرفات رفض العرض.

وكان عرفات أعلن في خطاب أمام المجلس التشريعي يوم الأربعاء الماضي عزمه إجراء إصلاحات إدارية وأمنية بعد أن اعترف بوجود قصور في عمل المؤسسة الفلسطينية الرسمية. وبعد الخطاب اقترح المجلس التشريعي الفلسطيني حل الوزارة وتشكيل مجلس وزراء من 19 وزيرا كحد أقصى وخلال مهلة 45 يوما.

وكانت إسرائيل اتهمت في وقت سابق أمس السلطة الفلسطينية بالبحث عما وصفته بأعذار لعدم تطبيق إصلاحات بعد مطالبة الأخيرة بانسحاب قوات الاحتلال من مناطق الحكم الذاتي قبل تنظيم أي انتخابات.

وقال رعنان غيسين الناطق باسم أرييل شارون "ذلك ليس سوى عذر من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأنه ليس لديه أي نية للقيام بإصلاحات".

خطة بيريز قريع
بيريز وقريع
وعلى صعيد ذي صلة أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز مساء أمس أنه سيطلب من حزب العمل الذي ينتمي إليه الموافقة على خطة السلام التي وضعها في الشتاء الماضي مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع. وتستند هذه الخطة إلى "الاعتراف المتبادل من إسرائيل بدولة فلسطينية ومن الفلسطينيين بدولة إسرائيل".

وقال بيريز للتلفزيون الإسرائيلي "سأطرح هذه الخطة لآخذ موافقة الحزب في مرحلة أولى ومن ثم الحكومة".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الخطة التي يعتزم بيريز طرحها على أعضاء حزب العمل تتضمن موقفا جديدا ينص على أن تتوافر لها موافقة ودعم الأسرة الدولية -وفي مرحلة أولى- من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

وقرر بيريز إعادة طرح هذه الخطة في أعقاب طرح خطة وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر -رئيس حزب العمل حاليا- الأربعاء الماضي أمام اللجنة المركزية للحزب.

وتنص خطة بن إليعازر على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وفقا للخطوط الواردة في خطة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في العام 2000 قبل مغادرته البيت الأبيض.

ومن المقرر أن يتبنى العماليون -أبرز الحلفاء في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة شارون- خطتهم السلمية أثناء مؤتمرهم المقبل في مطلع يوليو/تموز.

وكانت لقاءات بيريز وقريع تمت بموافقة شارون الذي وصف الخطة فيما بعد بأنها "خيالية وغير قابلة للتطبيق".

وتنص خطة بيريز قريع على اعتراف إسرائيل -بعد ثمانية أسابيع من توقيع اتفاق- على إقامة دولة فلسطينية بعد عودة تامة للهدوء ونزع أسلحة الفصائل الفلسطينية.

وهذه الدولة الفلسطينية ستشمل في مرحلة أولى مجمل الأراضي المشمولة بالسيطرة التامة أو الجزئية للسلطة الفلسطينية, أي 42% من أراضي الضفة الغربية وحوالي 80% من قطاع غزة.

الوضع الميداني
فلسطينيون يهربون بعيدا عن منزلهم الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية أول أمس
وكان طبيب فلسطيني قد استشهد أمس برصاص جنود الاحتلال عند مدخل قرية بيت أمر شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال شهود عيان فلسطينيون إن الطبيب محمود موسى زحايكة كان يقود سيارته عند مدخل البلدة أثناء مواجهات في المنطقة، وقد أطلق الجنود الإسرائيليون النار على السيارة مما أدى إلى استشهاده.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا أصيب أمس برصاص جنود الاحتلال غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ووصفت جراحه بالمتوسطة.

كما أفاد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض منذ سبعة أيام حظر تجول مشددا على منطقة المواصي جنوب غرب قطاع غزة.

قضية اعتقال سعدات
أحمد سعدات
من جهة أخرى دعا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات السلطة الفلسطينية إلى الإفراج عنه.

وقال سعدات المسجون حاليا في أريحا في الضفة الغربية في تصريحات صحفية مساء أمس "أنا أطالب بأن ينتهي اعتقالي", متهما السلطة الفلسطينية مجددا بأنها عقدت صفقة مع إسرائيل لرفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

وقال سعدات إنه معتقل بناء على طلب إسرائيلي في سجن فلسطيني وتحت إشراف ومراقبة وتنفيذ من قبل فريق بريطاني أميركي. وأضاف "أما كيف أتوقع ذلك.. هذا الأمر مرتبط بمدى استعداد السلطة الفلسطينية لاتخاذ قرار واضح وجريء للإفراج عني".

ولم يستبعد سعدات من جهة أخرى احتمال حصول هجوم إسرائيلي على مقر اعتقاله. وقال "كل الاحتمالات مفتوحة, إسرائيل لا توفر فرصة للاعتداء على المناضلين الفلسطينيين وليس فقط أحمد سعدات".

وكان الأمن الفلسطيني اعتقل سعدات في 15 يناير/كانون الثاني ونقل في الأول من مايو/ أيار إلى سجن أريحا مع مقرب من عرفات -متهم بتهريب أسلحة- وأربعة عناصر في الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حكمت عليهم محكمة فلسطينية بالسجن بتهمة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي اليميني رحبعام زئيفي.

والمعتقلون الستة أودعوا السجن تحت حراسة أميركية بريطانية وفقا لاتفاق سمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باستعادة حرية الحركة. وأعلنت القيادة الفلسطينية أنها تدرس حالة المعتقلين سعدات والمقرب من عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة