الذرية تنهي اجتماعها الأول وبوش يلوح بمعاقبة إيران   
الأربعاء 1426/7/6 هـ - الموافق 10/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:51 (مكة المكرمة)، 0:51 (غرينتش)

وكالة الطاقة ثبتت كاميراتها في منشأة أصفهان النووية الإيرانية (الأوروبية)

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش إيران من أن بلاده قد تسعى لفرض عقوبات دولية عليها بسبب برنامجها النووي، معربا في الوقت ذاته عن ترحيبه الحذر بإعلان طهران استعدادها لاستئناف المحادثات مع الترويكا الأوروبية.

وقال بوش في تصريحات أدلى بها في مزرعته بكروفورد إن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تعد تطورا إيجابيا ومؤشرا على أن طهران تشعر بغضب الدول الأوروبية الثلاث التي تتفاوض معها وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا.

وشدد على أنه سيعمل مع هذه الدول لتحديد العواقب المحتملة إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الأمم المتحدة هو أحد هذه العواقب.

مرونة إيرانية
ناصري أكد رفض ربط المحادثات بأي شروط مسبقة (الفرنسية)
وكان الرئيس الإيراني الجديد أكد في وقت سابق أن لديه أفكارا جديدة لتسوية خلاف بلاده مع الغرب بشأن برنامجها النووي وأنه مستعد لمواصلة المحادثات النووية مع الاتحاد الأوروبي. ولم يحدد أحمدي نجاد طبيعة تلك الأفكار، واكتفى بالقول إنه سيقدمها عندما تباشر حكومته مهامها.

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قورش ناصري أكثر تحديدا وقال للصحفيين إن إيران تريد مواصلة المحادثات مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا لكن دون شروط مسبقة.

وقال إن بلاده لم تعد تقبل أن تترك دون علم لتنتظر أن يأتي الأوروبيون بأساس حل معقول، مضيفا أن الاقتراح الإيراني لتسوية المواجهة بزيادة عمليات تفتيش الوكالة الدولية ما زال مطروحا.

وقال مندوب آخر هو محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن الوكالة الذرية ستفض الأختام في قسم بمنشاة أصفهان النووية قبل ظهر اليوم الأربعاء لأن تركيب الكاميرات قد انتهى.

اجتماع فيينا
البرادعي أعرب عن أمله ألا تحدث قطيعة دائمة بين إيران والأوروبيين (الفرنسية) 
وتأتي هذه التصريحات في وقت أنهت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأول من اجتماعاتها الطارئة في فيينا لبحث الرد على استئناف طهران أنشطتها النووية في منشأة أصفهان.

وقد وزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على الدول الأعضاء مشروع قرار يدين الأنشطة الإيرانية ويحذر إيران من استئناف برنامجها لمعالجة وتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لتصنيع وقود نووي لمحطات الطاقة أو لتصنيع قنابل.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مشروع القرار التوافقي -الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لتمريره- يطالب إيران بالعودة إلى تعليق الأنشطة النووية بموجب الاتفاق مع الترويكا الأوروبية العام الماضي.

وأجرت الدول الأوروبية مفاوضات مكثفة مع ممثلي دول حركة عدم الانحياز وروسيا والصين لإقناعهم بتمرير نص القرار. وتشير الأنباء إلى أن أوروبا تواجه صعوبة في إقناع بعض الدول النامية من أعضاء مجلس الحكام مثل جنوب أفريقيا والبرازيل بتأييد مطالبة إيران بالتخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم خشية أن يكون ذلك مقدمة لتحرك مماثل معها.

كما حذرت دول عدم الانحياز من أن فرض عقوبات على طهران سيعزلها دوليا على غرار كوريا الشمالية مما يؤدي لتفاقم الأزمة.

من جهته أعرب المدير العالم للوكالة محمد البرادعي عن أمله في ألا يشكل استئناف النشاطات النووية في إيران قطيعة دائمة في المفاوضات مع الأوروبيين داعيا الطرفين إلى توخي أكبر قدر من الحذر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة