قريع يعتمد خطة لإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

وجود أمني مكثف حول مستشفى الشفاء بعد قتل عملاء للاحتلال (الفرنسية)

كشف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن اعتماد حكومته خططا أمنية للسيطرة على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وقال عقب جلسة للحكومة في رام الله ضمت جميع القيادات الأمنية إن مدير الشرطة صائب العاجز قدم خطة تهدف إلى تفعيل جهاز الشرطة وإعادة هيكلته حظيت بالدعم.

أحمد قريع
وتشمل الخطة -حسب قريع- تنقلات بين أجهزة الشرطة نفذت في الضفة الغربية وأخرى ستنفذ في قطاع غزة غدا، إضافة إلى ترتيبات إدارية، بحيث تأخذ الشرطة والأمن الوقائي والدفاع المدني استقلاليتها الوظيفية والهيكلية.

وأوضح قريع أن مسألة التغييرات في أجهزة الأمن بدأت وستستمر بمساعدة مصر والأردن من أجل إعادة ضبط الأمن. ودعا الشعب الفلسطيني إلى العمل سويا مع أجهزة السلطة لمصلحة الوطن.

وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أنه أجرى اتصالات مع الإسرائيليين واللجنة الرباعية لإبلاغهم بإجراءات حكومته الإصلاحية "حتى لا يتم وضع العراقيل أمام هذه الإصلاحات من قبل الاحتلال".

في غضون ذلك شهدت رام الله مظاهرة تأييد للرئيس ياسر عرفات انطلقت من وسط المدينة وتوجهت إلى مقره بدعوة من أطر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على خلفية حالة التوتر التي تعيشها الحركة.

من جانبه تعهد عرفات في كلمة قصيرة له أمام المتظاهرين بالصمود أمام كل المؤامرات والتحديات. كما أكد قريع من جهته التفاف الشعب الفلسطيني حول قيادة الرئيس عرفات.

تشييع أحد الشهداء فجر اليوم في غزة (الفرنسية)
أربعة شهداء

على الصعيد الميداني استشهد ثلاثة من أفراد المقاومة الفلسطينية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم قرب مستوطنة دوغيت القريبة من بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن شهيدين ينتميان لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، أما الثالث فهو من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وسبق ذلك قتل قوات الاحتلال سيدة فلسطينية وجرح ستة فلسطينيين آخرين أثناء توغل تلك القوات في الجانب الغربي من خان يونس، حيث قام جنود الاحتلال بدهم ستة منازل وتجريف مساحات واسعة من الأراضي.

وادعت مصادر عسكرية للاحتلال أن العملية تستهدف ما سمته البنية الإرهابية في مخيم خان يونس, وأضافت أن فلسطينيين يستخدمون الموقع لإطلاق قذائف هاون ونيران البنادق على مستوطنة يهودية قريبة.

في سياق متصل قال مراسل الجزيرة نت إن المقاومة الفلسطينية أطلقت صاروخين على بلدة سديروت في صحراء النقب أحدهما أصاب شقة ببعض الأضرار.

وفي الضفة الغربية توغلت قوات كبيرة للاحتلال في مخيم طولكرم. وأفاد مراسل الجزيرة هناك بأن تلك القوات انتشرت بأحياء المخيم في عملية عسكرية تستهدف نشطاء من المقاومة.

الشرطة الفلسطينية سارعت لتأمين مستشفى الشفاء بغزة (الفرنسية)
مقتل ثلاثة عملاء
في غضون ذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية وفاة مشتبه في تعاونه مع قوات الاحتلال متأثرا بجروح أصيب بها صباح اليوم إثر هجوم بقنبلة استهدف زنزانة للمتهمين بالتعاون مع إسرائيل في سجن السرايا المركزي في غزة ليكون بذلك ثالث متعاون مع إسرائيل يلقى حتفه في الهجوم.

ويدعى القتيل موسى عودة (30 عاما)، وسبق ذلك اقتحام مجموعة فلسطينية مسلحة مستشفى الشفاء في غزة وإجهازهم على عميل آخر يدعى محمود شريف (45 عاما) كان يعالج من جروح أصيب بها جراء الهجوم.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر طبية فلسطينية قولها إن عميلا ثالثا توفي سريريا جراء الانفجار الذي خلف أيضا أربعة جرحى آخرين.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الهجوم استهدف -على ما يبدو- وليد حمدية (50 عاما) المتهم بالتخابر مع إسرائيل الذي أصيب حسب تلك المصادر بجروح خطيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة