حاجز بحري إسرائيلي بغزة وقلق دولي من انهيار الهدنة   
السبت 1426/5/12 هـ - الموافق 18/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:13 (مكة المكرمة)، 5:13 (غرينتش)
أطفال فلسطينيون يحتجون على بناء الجدار العازل قرب رام الله (الأوروبية)

أعلنت مصادر إسرائيلية إن حكومة أرييل شارون تعتزم بناء حاجز بحري على امتداد نصف ميل من حدودها مع قطاع غزة، بهدف منع المهاجمين المحتملين من التسلل إليها عبر السباحة إلى شواطئها بعد سحب قواتها المحتلة ومستوطنيها من القطاع هذا الصيف.
 
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم إن الحكومة تؤمن بضرورة إقامة الحاجز لأن المؤسسة العسكرية ستفقد أنظمتها الاستخباراتية بعد خروجها من القطاع، مشيرين إلى أن المشروع لم تبدأ عمليات مناقشته بعد.
 
وبحسب ما ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست سيقام هذا الحاجز على امتداد 950 مترا من البحر وحتى المتوسط، ويتألف من أعمدة اسمنتية تُدفن في القاع الرملي على عمق 1.8 متر وسيتحوّل إلى حائط أساساته في قاع البحار.
 
وتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن يشرع العمل في بناء الحاجز قريبا، لكنهم استبعدوا الانتهاء منه قبل البدء من عملية الانسحاب من قطاع غزة والمتوقع أن تبدأ منتصف أغسطس/آب القادم.
 
وقد أدان المفاوض الفلسطيني صائب عريقات المشروع، وطالب تل أبيب بالتخلي عن "عقلية الحواجز" في إشارة واضحة للجدار العازل بالضفة الغربية والذي ما زال قيد البناء. ودعا إسرائيل إلى بناء جسور مع الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال.
 
وأضاف "اليوم لديهم حواجز برية وغدا حواجز بحرية وفي اليوم التالي حواجز جوية.. ماذا أيضا؟".
 
منازل مؤقتة للمستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم من غزة (الفرنسية)
وقد أعادت سلطات الاحتلال فتح معبر رفح الحدودي مع مصر ومعبر إيريز الذي يربط القطاع وإسرائيل بعد إغلاقهما ساعات عدة لأسباب أمنية، حسب مصدر عسكري إسرائيلي.
 
وفي سياق متصل بالاحتجاج على إقامته، اعتقلت إسرائيل سبعة متظاهرين فلسطينيين وناشطين أجانب وإسرائيليين خلال مسيرة سلمية ضد بناء الجدار نُظمت في قرية بلعين الواقعة غرب رام الله.
 
وقد اعترضت قوات الاحتلال المسيرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة بمشاركة أهالي البلدة، وأمطرتها بالقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية وأطلقت الرصاص المطاطي على المتظاهرين مما أدى إلى إصابة العديد منهم.
 
وقد رفع المتظاهرون شعارات مناهضة لبناء الجدار، كما حملوا شواهد القبور تعبيرا عن الموت الذي يرمز إليه الجدار.
 
من جانب آخر دعت الطائفة الأرثوذكسية إلى إقامة قداس صباح اليوم برام الله تعقبها مسيرة احتجاجية بشوارع المدينة، وذلك على خلفية قرار المجمع المقدس لبطريركية الروم الأرثوذكس والمكون في أغلبيته من اليونان بتنحية رئيس الطائفة العربي برام الله الأرشمندريت ميليثويس بصل.
 
وجدد أبناء الطائفة مطلبهم بتعريب الكنيسة وترقية رجال الدين العرب بدل تنحيتهم. كما طالبوا السلطة الفلسطينية بالكشف عن نتائج التحقيق والمتورطين في صفقة العقارات التي تم من خلالها تسريب ممتلكات للطائفة إلى مستثمرين يهود.
 
لقاء رايس
واستعدادا للقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تبدأ زيارة للأراضي الفلسطينية وإسرائيل اليوم، التقى مبعوثون أميركيون بمسؤولين في مكتب شارون.
 
وقال رعنان غيسين أحد معاوني شارون إن المبعوثين ديفد وولش وإليوت أبرامز ناقشا أيضا لقاء القمة المرتقب بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس والمرتقب عقده الثلاثاء القادم.
 
ومن المقرر أن تلتقي رايس اليوم رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الخارجية ناصر القدوة، قبل أن تتوجه لإسرائيل للقاء شارون.
 
مخاوف دولية
مخاوف دولية من استئناف المسلحين الفلسطينيين عملياتهم ضد إسرائيل (الأوروبية)
وفي سياق آخر أبلغ كيران برندرغاست وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية مجلس الأمن الدولي الجمعة، أنه يتعين على السلطة الفلسطينية أن تفعل المزيد لضمان التزام كل الفصائل بوقف هش لإطلاق النار والامتناع عن كل أشكال العمل المسلح.
 
وقال برندرغاست إن الأمم المتحدة قلقة بشكل خاص من تصعيد خطير لنشطاء فلسطينيين يقومون بشن هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على أهداف إسرائيلية بالأسابيع الأخيرة.
 
وأضاف أنه يجب تشجيع إسرائيل على دعم السلطة الفلسطينية في هذا الشأن، بيد أنه أشار إلى استئناف تل أبيب عمليات اغتيال نشطاء فلسطينيين من الجو مذكرا الجانبين بالحاجة لإبداء عناية خاصة لحماية المارة من المدنيين.
 
وأوضح المسؤول الدولي خلال الاجتماع الشهري الذي يطلع خلاله أعضاء مجلس الأمن على تطورات قضية الشرق الأوسط، أنه بينما وقعت أعمال مسلحة خطيرة على الجانبين فإن هذا لم يؤد إلى انهيار طويل الأمد في تهدئة هشة تواصلت بين الفلسطينيين والإسرائيليين على مدار الأشهر الأربعة الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة