تايلور يرفض محاكمته بسيراليون وينفي التهم الموجهة له   
الثلاثاء 1427/3/5 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:07 (مكة المكرمة)، 0:07 (غرينتش)

تشارلز تايلور يمثل أمام محكمة في سيراليون وسط مطالب بنقل القضية إلى لاهاي (رويترز)


رفض الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور الاعتراف بشرعية المحكمة الدولية الخاصة التي تقاضيه في سيراليون، ونفى جرائم الحرب التي توجهها له تلك المحكمة.

جاء ذلك في بداية جلسة الاستماع التمهيدية لتايلور أمام المحكمة للرد على اتهامه بارتكاب جرائم في حق البشرية خلال الحرب الأهلية التي شهدتها سيراليون في تسعينيات القرن الماضي.

وأنصت تيلور في أول مثول له أمام محكمة خاصة تدعمها الأمم المتحدة في سيراليون لقائمة مكونة من 11 اتهاما بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واتهامات أخرى.

وردا على سؤال حول نوعية دفاعه قال تيلور للقاضي ريتشارد لوسيك "أنا لا أعترف بالولاية القضائية لهذه المحكمة"، وأضاف "من المؤكد تماما أنني لم أرتكب ولم يكن ممكنا أن أرتكب هذه الأعمال ضد جمهورية سيراليون الشقيقة".

وقال تيلور إنه يتفهم الاتهامات الموجهة إليه التي تشمل تورطه في أعمال إرهابية وقتل واغتصاب ورق واستخدام أطفال كجنود إبان الحرب الأهلية في سيراليون بين عامي 1991 و2002.

وتابع "أعتقد أن هذه محاولة للاستمرار في سياسة فرق تسد لشعبي ليبيريا وسيراليون والمؤكد تماما انني لست مذنبا".

وتأجلت الجلسة دون تحديد موعد جديد لمثول تايلور مرة اخرى أمام المحكمة.

وبدأت محاكمة الرئيس الليبيري السابق في وقت تواصلت فيه الجهود الدولية لنقل محاكمته إلى لاهاي. وكان يتوقع أن يمثل تايلور أمام المحكمة دون أن يرافقه محامون من اختياره ولكن محامين تابعين للمحكمة.

ورغم انطلاق المحاكمة في سيراليون فإن نقلها إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي يبقى قائما، وذلك بسبب مخاطر من زعزعة الاستقرار الذي يمكن أن تخلفه مثل تلك المحاكمة على المنطقة.

وأعطت هولندا موافقتها على محاكمة الرئيس السابق, لكنها اشترطت لذلك صدور قرار من الأمم المتحدة وصدور اتفاق رسمي بأن تايلور سيغادر فور صدور الحكم.

ونقل تايلور جوا مكبلا بالأغلال ومحاطا بقوات حفظ السلام إلى المحكمة الخاصة في فريتاون الأسبوع الماضي بعد محاولته الفرار إلى الكاميرون بعد أن قضى نحو ثلاث سنوات في المنفى في نيجيريا.

وقال محامو الدفاع الذين عينتهم المحكمة إن تايلور يريد أن يحاكم في سيراليون وليس في مدينة لاهاي الهولندية مثلما طلب رئيس المحكمة، مشيرا إلى بواعث قلق بشأن الأمن.

نقل تايلور
وكان عضو رفيع بمحكمة جرائم الحرب صرح بأن نقل تايلور إلى لاهاي قد يستغرق أسابيع بسبب مشاكل قانونية ولوجستية.

كما أن بريطانيا وزعت مشروع قرار في مجلس الأمن -ينتظر أن يناقش الأسبوع القادم- يدعو إلى نقل المحاكمة إلى لاهاي, لكن القرار لا يشكل إلا جانبا من المعضلة, إذ تبقى هناك مشاكل تتعلق بتوفير التغطية اللوجستية والأمن في المدينة الهولندية. وأبدت حكومة سيراليون رغبتها في أن تنقل المحاكمة إلى لاهاي.

ومن المتوقع أن توجه لتايلور 11 تهمة بدعم متمردي الجبهة الثورية المتحدة خلال الحرب الأهلية في سيراليون التي جرت بين عامي 1991 و2001 وأوقعت حوالي 120 ألف قتيل وتشريد مئات الآلاف.

وتولى تايلور السلطة في ليبيريا في تمرد عام 1989 للإطاحة بالرئيس السابق صامويل دو وتحول التمرد إلى حرب أهلية استمرت نحو 14 عاما وقتل خلالها 250 ألف شخص قبل أن يرحل تايلور الذي انتخب رئيسا في عام 1997 إلى المنفى في عام 2003 في إطار اتفاق سلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة