مقتل عراقيين في هجمات واتفاق لنزع أسلحة جيش المهدي   
الثلاثاء 1425/8/27 هـ - الموافق 12/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

الانفجارات تتوالى في أنحاء العراق (رويترز)

أعلن متحدث عسكري مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح ثلاثة بينهم جندي من القوات متعددة الجنسيات, في إطلاق قذائف هاون على وسط بغداد.

وذكرت مصادر في القوات متعددة الجنسيات أن قذيفة هاون على الأقل سقطت في المنطقة الخضراء. وهز انفجاران مدويان العاصمة العراقية بالقرب من المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقر الحكومة العراقية المؤقتة والسفارتين الأميركية والبريطانية.

كما قتل ثلاثة عراقيين آخرين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال اشتباكين منفصلين بين مسلحين والقوات الأميركية بمدينة الرمادي. وشهدت مدينة اليوسيفية جنوبي بغداد اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين مجهولين، وقد أرغمت شدة المواجهات الأهالي إلى النزوح، فيما تحاول القوات الأميركية اقتحام المدينة من جميع الجهات.

وفي عامرية الفلوجة قتلت عراقية وأصيب زوجها لدى إطلاق القوات الأميركية النار باتجاه سيارتهما، وعند سد مدينة حديثة قصف مقر القوات الأميركية بقنابل الهاون، وقد هبطت مروحيات أميركية لنقل المصابين.

وذكرت مصادر للجزيرة أن آليتين أميركييتن أحرقتا وأصيب جنودهما لدى انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرمة شمال شرق الفلوجة غرب بغداد.

في هذه الأثناء نفى الجيش الأميركي للجزيرة صحة الأنباء التي ترددت عن وفاة طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق في سجنه. وقال ستيف فالي من المكتب الصحفي للقوات الأميركية إن عزيز على قيد الحياة، مشيرا إلى أنه ليست لديه أي معلومات عن حالته الصحية.

من جهته نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية صباح كاظم وفاة عزيز. كما أكد زياد أحد أبناء طارق عزيز لرجل دين فرنسي أن والده لا يزال حيا نافيا بذلك ما تناقلته وسائل الإعلام عن وفاته.

مسلحون من جيش المهدي بمدينة الصدر (الفرنسية-أرشيف)

اتفاقات ومفاوضات
من جهة أخرى أكد مسؤولون في مكتب الشهيد الصدر التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية يقضى بنزع أسلحة مليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأوضحت المصادر أن التفاهم يتضمن نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والإفراج عن المعتقلين ووقف العمليات العسكرية.

وقال الشيخ عبد الزهراء السويعدي من مكتب الشهيد الصدر إن عناصر جيش المهدي قررت وقف جميع عملياتها اعتبارا من السبت ضد القوات العراقية والأميركية إثر الاتفاق الذي يشمل أيضا عدم ملاحقة أو توقيف عناصر من التيار الصدري.

وأشار إلى أن مراكز تسليم الأسلحة سيحددها المجلس البلدي لمدينة الصدر ووزارتا الداخلية والدفاع, مشيرا إلى أن العملية التي ستبدأ الاثنين المقبل ستستغرق خمسة أيام.

وكان كريم البخاتي, المفاوض الوسيط بين الحكومة العراقية وجيش المهدي في مدينة الصدر، قد أعلن عن تسليم الأسلحة مقابل مبالغ مالية، لكن الناطق باسم مكتب الصدر عبد الهادي الدراجي نفى في مقابلة مع الجزيرة الأنباء التي نسبت إليه بشأن حصول المليشيات على مبالغ نقدية مقابل تسليم أسلحتها.

الفلوجة
من جهة أخرى أبلغ ممثلون عن مدينة الفلوجة الحكومة العراقية المؤقتة ومسؤولين أميركيين أن المدينة مستعدة للمشاركة في انتخابات العراق المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

ويبحث وفد المدينة مع وزارة الدفاع بالحكومة المؤقتة ترتيبات دخول الحرس الوطني إلى المدينة لتحقيق الأمن في إطار ترتيبات الانتخابات.

يأتي ذلك عقب محادثات استغرقت عدة ساعات في قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من الفلوجة حضرها السفير الأميركي جون نغروبونتي.

كما بحث نغروبونتي السبت مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الانتخابات العامة وقضايا الأمن. وقال متحدث باسم المجلس إن السفير الأميركي أكد ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد للانتخابات. ومن جهته شدد الحكيم على ضرورة إصلاح الأخطاء السابقة في قضية حفظ الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة