دعم إيطالي لموقف مبارك من مبادرة الإصلاح الأميركية   
الجمعة 1425/1/13 هـ - الموافق 5/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبارك تمكن من الحصول على دعم برلسكوني خلال زيارته لروما (الفرنسية)

ذكرت مصادر صحفية أن الرئيس المصري حسني مبارك الذي يقوم بجولة أوروبية تشمل كلا من روما وباريس ولندن قبل توجهه إلى واشنطن حصل على تأييد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني للموقف المصري المتحفظ على الخطة الأميركية.

فقد أعلن برلسكوني في بيان مساء أمس بعد لقائه مبارك أن "الدول العربية يجب أن تكون مشاركة في وضع أي مبادرة تتعلق" بالشرق الأوسط، وذلك على عكس ما أعلنه وزير خارجيته فرانكو فراتيني الأربعاء الماضي من أن بلاده تؤيد المبادرة الأميركية.

وكان الرئيس المصري قد حذر الولايات المتحدة من فرض تسوية جاهزة على الشرق الأوسط كله، كما حذر من تهميش الصراع العربي الإسرائيلي حيث تزعم معارضة الدول العربية ضد المشروع.

وقال مبارك -وهو من أقوى حلفاء واشنطن في العالم العربي- في مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية إنه سيطلب من الرئيس الأميركي خلال لقائهما توضيح محتوى هذه الإصلاحات التي لا تزال غامضة.

وكان مسؤولون أميركيون قد صرحوا بأنهم يريدون الكشف عن الخطة رسميا في يونيو/ حزيران حين يعقد زعماء الدول الثماني الصناعية الكبرى قمتهم السنوية. ولا يحضر هذه القمة أي دولة عربية.

وفي سياق متصل دافع مارك غروسمان مساعد وزير الخارجية الأميركي عن خطة الإصلاح بالوطن العربي والمعروفة باسم مبادرة الشرق الأوسط الكبير، معتبرا أنها ليست بديلا عن عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال أمام سفراء الدول الأعضاء بالحلف الأطلسي في بروكسل إن الأمر لا يتعلق بسعي الولايات المتحدة أو أوروبا لفرض "الإصلاح" لافتا إلى أن دول المنطقة مختلفة ويمكن أن تتبع كل منها وتيرة مختلفة لتطبيق الإصلاحات.

وأوضح غروسمان أن فكرة بلاده في دعم الإصلاحات بالشرق الأوسط لن تكون بديلا "بأي طريقة من الطرق عن اهتمامنا بعملية السلام في الشرق الأوسط" مشيرا بالوقت ذاته إلى أنه من غير المنطقي "انتظار إحلال سلام شامل لتشجيع الإصلاح" في هذه المنطقة.

وكان المسؤول الأميركي قد قام بجولة بالدول العربية الأسبوع الماضي حيث بحث المبادرة الأميركية، وأوضح خلالها أنه "استفاد بشكل كبير" أثناء جولته من الأفكار التي سمعها من الدول التي زارها.

وحول الدور الذي يمكن لحلف الأطلسي أن يلعبه في تطبيق المبادرة، قال غروسمان إنه "سيشارك في النقاش المتعلق بتغيير الشرق الأوسط" حتى ولو كان ينبغي تحديد هذا الدور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة