حماس تتهم السلطة الفلسطينية باعتقال أنصارها في الخليل   
الاثنين 1430/1/30 هـ - الموافق 26/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
الخليل شهدت كغيرها من مدن الضفة الغربية احتجاجات ضد العدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما وصفته باستمرار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في قمع عناصر المقاومة، مؤكدة اعتقال نحو خمسين من أنصارها في مدينة الخليل على خلفية فعاليات التضامن مع غزة التي نظمتها الحركة في المدينة منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
 
وقال بيان صادر عن حماس في محافظة الخليل إن "تجاوزات الأجهزة الأمنية فاقت كل الحدود، وتواطؤها مع المحتل في قمع المقاومة سيظل وصمة خزي في جبينها".
 
وأوضح البيان أن من بين المعتقلين مبعدين سابقين لمرج الزهور وأسرى محررين وأئمة مساجد ومعلمين وطلبة جامعات وغيرهم، مضيفا أن آخر الفعاليات التي شاركوا فيها ضد العدوان كانت مسيرة جرت يوم الجمعة الماضي وانتهت بعد اشتباك مع قوات الاحتلال التي أصابت واعتقلت عددا من المشاركين في المسيرة.
 
واتهم البيان "أجهزة عباس"، في إشارة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بأنها تكمل دور المحتل بشنها اعتقالات عشوائية في صفوف أنصار الحركة، مضيفا أن "هذا التعاون المكشوف مع الاحتلال والسهر على راحته وأمنه يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الأجهزة لا تحمل من الوطنية غير اسمها، بل إن هذا الاسم ليس سوى قناع لستر قبح التواطؤ مع العدو والاضطلاع بجميع مهماته القذرة في ملاحقة المقاومة".
 
واختتمت حركة حماس في الخليل بيانها بالتأكيد "تحديها لكل إجراءات القمع الصهيونية والسلطوية وتدعو جماهيرها إلى الاستمرار في غضبتها وتحركها المبارك في الميدان".
 
اتهامات متبادلة
وجاء بيان حماس ليمثل حلقة جديدة في الاتهامات المتبادلة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وفصائل المقاومة في قطاع غزة، باعتقال وتعذيب أعضاء كل منهما في سجون سياسية.
 
وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت أن أربعة من عناصرها بدؤوا إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم في سجون السلطة، في حين ردت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها كتائب "أيلول الأسود" ببيان توعدت فيه عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالانتقام "إذا استمرت هذه العناصر في الاعتداء على كوادر حركة فتح بالقطاع".
 
وأكدت كتائب أيلول الأسود في بيانها أن عناصر القسام يستهدفون أعضاء في فتح معروفين لديها بالأسماء، وأن "تحركاتهم اليومية مرصودة لديها"، وأمهل البيان عناصر القسام 48 ساعة لـ"وقف اعتداءاتهم وإطلاق سراح كافة المخطوفين لديها".
 
وبدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن معتقليها الأربعة يعانون من ظروف عصيبة وقاسية ومعزولون عن العالم الخارجي.
 
دعوات للتضليل
كما انتقدت الحركة في بيانها دعوات الرئيس الفلسطيني المتكررة لاستئناف الحوار الوطني في ظل استمرار سياسة الاعتقال السياسي، قائلة إن "هذه الدعوات تأتي للتضليل ومحاولة تسجيل المواقف في ظل الصعود المتميز لقوى المقاومة على حساب نهجه التسووي".
 
وجاءت هذه الانتقادات في وقت تستعد الفصائل الفلسطينية لبدء سلسلة من اللقاءات في القاهرة مع مسؤولين أمنيين مصريين بهدف بحث الترتيبات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والوصول لاتفاق التهدئة وفتح المعابر في قطاع غزة.
 
وكانت إسرائيل شنت عدوانا على القطاع بدأ يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي واستمر 22 يوما ما أدى إلى استشهاد نحو 1300 شخص وإصابة نحو خمسة آلاف آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة