المبادرة السعودية تكسب زخما واسعا وتأييدا عربيا ودوليا   
الجمعة 1422/12/17 هـ - الموافق 1/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت التقى أمس الخميس ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

جورج تينيت
وقد رافق تينيت مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ويليام بيرنز في زيارة خاطفة إلى السعودية وعاد معه مساء إلى الولايات المتحدة.

وكان الهدف من الزيارة مناقشة الأفكار التي طرحها ولي العهد السعودي لتطبيع العلاقات الإسرائيلية-العربية في مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة منذ 1967.

المغرب تؤيد
في هذه الأثناء أعلن مصدر رسمي في الرباط أن العاهل المغربي محمد السادس أعرب عن دعمه للخطة السعودية خلال محادثة هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز. وأكد الدعم ذاته في مكالمة مماثلة قبل ذلك مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وكان منسق الشؤون الخارجية والدفاعية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أعرب عن اعتقاده بأن خطى مبادرة السلام السعودية تتسارع. وجاءت تصريحات سولانا عقب لقائه مع العاهل الأردني عبد الله الثاني لبحث المبادرة التي أثارت صخبا سياسيا. والتقى سولانا قبل ذلك الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة القضية نفسها.

سولانا مع العاهل الأردني
وقال سولانا في تصريح عقب اختتام محادثات استمرت 45 دقيقة مع العاهل الأردني في مدينة العقبة -وهي محطته الأخيرة ضمن جولة مكوكية شملت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والسعودية ومصر- إنه يأمل بأن تصبح المبادرة واقعا وحقيقة بعد عرضها أمام القمة العربية في بيروت.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية بترا عن الملك عبد الله الثاني تأكيده لسولانا أن المبادرة السعودية تعكس إجمالا الموقف العربي. وشدد الملك عبد الله على "ضرورة استجابة إسرائيل للمبادرات العربية كسبيل وحيد لإحلال السلام الشامل والدائم في المنطقة وفقا للمرجعية التي اعتمدها المجتمع الدولي وبشكل خاص تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية".

وكان سولانا أكد عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك أنه سيتوجه يوم الاثنين المقبل إلى الولايات المتحدة لبحث المبادرة السعودية للسلام مع المسؤولين الأميركيين والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرتها أمس أن النجاح المحتمل لمبادرة السلام السعودية مرتبط دون أدنى شك بالأميركيين، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك "دفع كبير جدا وقوي جدا وسريع جدا من الخارج، والأهم هو أن يقبلها الأوروبيون والروس والأميركيون".

وقد دعت دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي إسرائيل للرد على مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز، واعتبرت أن حضور الرئيس ياسر عرفات قمة بيروت سيكون دليلا على رغبة إسرائيل بالسلام. وقال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بمدينة غرناطة الإسبانية التي عقد فيها وزراء دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اجتماعا لهم إن السماح أو منع الرئيس الفلسطيني من حضور القمة العربية في بيروت يشكل مقياسا على رغبة إسرائيل بإقامة سلام مع العرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة