زيارة أمير قطر لموسكو تاريخية   
الأربعاء 11/10/1422 هـ - الموافق 26/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


موسكو - علي الصالح
حظيت زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى روسيا باهتمام ملحوظ في الصحف الروسية الصادرة اليوم والتي وصفتها بالتاريخية, فقد تناولتها صحيفة فريميا نوفوستي من زاوية ارتباطها بعملية إعادة البناء في قطر, وربطتها صحيفة كومرسنت بالمعركة الناشبة بين أوبك وروسيا.

معركة الأوبك

زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى روسيا ترتبط بالمعركة الناشبة بين روسيا وأوبك بشأن التحكم بأسعار النفط

سفير قطر في موسكو-نيزافيسيمايا

صحيفة نيزافيسيمايا ربطت زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى روسيا بالمعركة الناشبة بين روسيا وأوبك بشأن التحكم بأسعار النفط. وفي مقالها بعنوان "أوبك تبدأ المعركة وتمنى بالهزيمة" أوضحت أن اللجنة الروسية الخاصة باستخدام خطوط أنابيب ضخ النفط الروسي حددت حجم التصدير الروسي إلى خارج دول الكومنولث بمقدار 32.4 مليون طن في الربع الأول من العام المقبل مقابل 34.4 في الربع الأخير من هذا العام، مشيرة إلى أن روسيا حددت حجم الاستخراج في هذه الفترة بمقدار 88.5 مليون طن مقابل 89.7 مليونا في الربع الأخير من العام الحالي مما يعني أن "روسيا قدمت الرد على مسألة قد تكون الرئيسية في جدول اهتمامات أمير قطر عشية زيارته إلى موسكو".

ونسبت إلى سفير قطر في روسيا شملان مرزوق الشملان قوله في تعليقه على الزيارة إن " قطر كدولة عضو في منظمة أوبك تلتزم بقرارات المنظمة الخاصة بالإجراءات المتعلقة بحماية أسواق النفط".

زيارة تعريفية
وتحت عنوان "أمير قطر يعرف الروس على بلاده" علقت الصحيفة على زيارة أمير قطر إلى روسيا مشيرة إلى أن هدفها الرئيسي هو "تعريف الرأي العام الروسي على بلاده وإطلاع النخبة الاقتصادية والسياسية الروسية على آفاق التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين". وذكرت بمبادرة قطر إنشاء منظمة على غرار أوبك في مجال الغاز الطبيعي في إشارة إلى محاولة جذب روسيا إلى عملية مشاورات دائمة في هذا الميدان.


الرئيس الروسي يلتقي في الكرملين قائد دولة عربية غير عادية وتبدو غريبة على الأقل بسبب محافظتها على نظام الملكية المطلقة في الوقت الذي يرغب فيه أميرها بالتغيير مما يعتبر نزوعا نادرا في تلك المنطقة

فريميا نوفوستي

وتابعت تقول "أما بالنسبة لروسيا فإن أهمية الزيارة تنبع من كونها أول زيارة لرئيس دولة ترأس منظمة المؤتمر الإسلامي. وربطا بهذا الجانب تركزت المباحثات على التسوية في الشرق الأوسط والوضع في أفغانستان واحتمال توسيع عملية مكافحة الإرهاب الأميركية".

وتحت عنوان "أمير في معطف من الجلد" علقت صحيفة فريميا نوفوستي على الزيارة مشيرة إلى أن "الرئيس الروسي يلتقي في الكرملين قائد دولة عربية غير عادية. ودولة قطر الإسلامية الصغيرة تبدو غريبة على الأقل بسبب محافظتها على نظام الملكية المطلقة في الوقت الذي يرغب فيه أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالتغيير مما يعتبر نزوعا نادرا في تلك المنطقة".

ومضت تقول: زيارة الأمير إلى روسيا جزء من عملية إعادة البناء في قطر. ويرغب الشيخ في زيادة حجم التبادل التجاري بين روسيا وقطر الذي يتراوح الآن عند حد مليون دولار فقط.

وخلصت إلى القول: إن روسيا تريد التعاون مع قطر في ميدان مكافحة الإرهاب مما يتطلب توقيع اتفاقية قانونية تقضي بتسليم المجرمين، لكن الأمر هنا أشد صعوبة، فالرئيس السابق للانفصاليين الشيشانيين سليم خان يندر بييف يعيش على تبرعات جمعية خيرية إسلامية في الدوحة عاصمة قطر دون إعاقة من السلطات القطرية.

نسف التحالف

الاجتياح الأميركي للعراق سيصطدم بمشكلتين رئيسيتين تتمثل الأولى بمقدرات العراق التي قد يحتاج دحرها إلى مئات الآلاف من الجنود الأميركيين, وتتمثل الثانية بموقف حلفاء أميركا الأوروبيين

كومرسنت ديلي

في تعليقاتها على احتمال اجتياح أميركي للعراق أوردت صحيفة كومرسنت ديلي أن الاجتياح الأميركي للعراق سيصطدم بمشكلتين رئيسيتين تتمثل الأولى بمقدرات العراق التي قد يحتاج دحرها إلى مئات الآلاف من الجنود الأميركيين وليس إلى مائة ألف فقط, وتتمثل الثانية بموقف حلفاء أميركا الأوروبيين. وأوردت صحيفتي إزفستيا ونيزافيسيمايا تفصيلات عن الاستعدادات العسكرية الأميركية. فتحدثت كومرسنت ديلي عن نقل هيئة أركان الجيش الثالث الأميركي المرابط في الشرق الأوسط من أميركا إلى الكويت والتنشيط الحاد لعمل المركز الموحد للعمليات الجوية في قاعدة الأمير سلطان في السعودية وإعداد مائة ألف جندي أميركي لمهاجمة العراق من الشمال والجنوب.

وأعربت عن اعتقادها بأن "شن حرب واسعة النطاق على العراق قد يجلب من الضرر أكثر مما يأتي به من فوائد، ذلك أن عددا كبيرا من الدول المؤيدة لعملية مكافحة الإرهاب تعارض شن حرب على العراق، وفي حال شنها ستخرج هذه الدول من التحالف حتما".

ورأت صحيفة إزفستيا في السياق ذاته أنه سبق للرئيس الروسي أن أعلن منذ مدة أنه "لا يعرف شيئا عن اشتراك صدام حسين في الإرهاب"، وتساءلت قائلة: هل ستذهب أميركا إلى مفاقمة الأوضاع مع شركائها من أجل إزالة صدام حسين من السلطة؟ وأجابت: قد تكون هذه المسألة اليوم أكثر المسائل إلحاحا في سياسة أميركا الخارجية".

علامة سوداء
"معاملة عرفات خلافا للتقاليد المسيحية" تحت هذا العنوان تناولت صحيفة إزفستيا منع إسرائيل الرئيس عرفات من حضور قداس عيد رأس السنة في إشارة إلى أن "إجراء السلطات الإسرائيلية تعرض لسهام النقد والرفض من جهات كثيرة في إسرائيل من بينها الرئيس الإسرائيلي كتساف إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والفاتيكان والجاليات المسيحية بصورة عامة"، واستشهدت بمقطع من بيان وزارة الخارجية الفرنسية يقول إن "منع عرفات من حضور القداس سيبقى علامة سوداء تلطخ سمعة إسرائيل".


الدبابات الإسرائيلية هي التي منعتني من حضور القداس وعلى العالم أن يعرف لأي نوع من الإرهاب يتعرض المؤمنون الفلسطينيون في الأرض المقدسة

عرفات-ترود

وذكرت أن منظمة فتح انتقمت لعرفات بهجوم أسفر عن جرح مستوطن في حين هاجم مجهولون دورية إسرائيلية على الحدود مع الأردن وقتلوا عسكريا إسرائيليا. وخلصت إلى القول "هكذا لم يأت عيد الميلاد الكاثوليكي بالسلام إلى الأرض المقدسة التي يقطنها أساسا ومنذ زمن المسلمون واليهود".

أما صحيفة ترود فنشرت صورة لكرسي الرئيس عرفات في القداس وهو فارغ مذكرة أن "الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم ينقطع عن الاشتراك بقداس عيد الميلاد منذ سبع سنوات في تأكيد رمزي على أنه كمسلم ليس رئيسا للفلسطينيين المسلمين فحسب بل وللفلسطينيين المسيحيين أيضا". وأبرزت قول عرفات: إن الدبابات الإسرائيلية هي التي منعته من حضور القداس وعلى العالم أن يعرف لأي نوع من الإرهاب يتعرض المؤمنون الفلسطينيون في الأرض المقدسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة