"تاكسي الديمقراطية" في خدمة انتخابات موريتانيا   
الخميس 1428/2/19 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
صورة من فيلم  "تاكسي الديمقراطية" الذي يعرض حاليا في موريتانيا(الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
يجري حاليا في أغلب المدن الموريتانية عرض فيلم قصير بكل اللهجات المحلية عن الثقافة الديمقراطية، بالتركيز على المواضيع ذات الصلة بالحملة الانتخابية الجارية. والفيلم أنتجته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، بالتعاون مع دار السينمائيين الموريتانيين، وهو من إخراج وحوار عبد الرحمن أحمد سالم.
 
وتسعى السلطات الموريتانية من خلال هذه التجربة الجديدة إلى إنجاح الانتخابات الرئاسية المقررة في الحادي عشر من الشهر الجاري، آخر محطة من محطات المسلسل الانتقالي الذي بدأه المجلس العسكري غداة الثالث من أغسطس/آب 2005.
 
وقد حظي العمل الذي دخل على خط تأطير الناخبين في الأسابيع الأخيرة بمتابعة واهتمام من قبل أوساط عديدة في الشارع الموريتاني، ويأمل القائمون على هذه التجربة الجديدة أن تحقق نتائج مهمة في إطار التوعية الانتخابية والسياسية.

أحداث الفيلم
ويمثل الفيلم الذي حمل عنوان "تاكسي الديمقراطية" وهو وثائقي مدته 22 دقيقة أول تجربة من نوعها في موريتانيا، ويمزج بين الوثائقي والتمثيلي، وهو عبارة عن رحلة في حافلة نقل عمومية بين المدن.
 
وتدور الأحداث حيث تنطلق الرحلة من العاصمة نواكشوط في حافلة تضم كل الأطياف الموريتانية شبابا، وشيوخا، ونساء وأطفالا، مواطنين عربا ومواطنين زنوجا، بمستويات علمية واقتصادية واجتماعية مختلفة وخلال الرحلة يدور حوار متشعب كما هو العادة في كل رحلة.
 
وخلال الحديث أو الحوار الذي يتسم تارة بالحدة وتارة بالهدوء، وتارة بالجد وتارة بالهزل، يتحدث الركاب في كل المواضيع المتعلقة بالثقافة الديمقراطية الدولة، والمواطن، والحملات الانتخابية، والتصويت، وشراء الضمائر، والحق والواجب.. إلخ كما يتم تقطيع حوار المسافرين بتدخلات توضيحية وتصحيحية من شخصيات مختلفة.
 
وتتوقف الرحلة في محطات للاستراحة لينزل بعض الركاب ويلتحق آخرون ليواصلوا الحوار وينتهي الفلم بلقطة للحافلة وهي تنطلق من مفترق طرق مدينة ألاك شرق العاصمة (250 كلم تقريبا) في أفق شاسع وكبير.
 
وسيلة للحوار 
ويقول معد ومخرج الفيلم عبد الرحمن أحمد سالم إن هدف الفيلم هو إثارة الحوار حول جملة القضايا المتعلقة بالانتخابات، كما يستعرض أهم الأخطاء التي تصاحب مثل هذا النوع من العمليات، دون أن ينحو منحى تعليميا.
 
ويضيف ولد أحمد سالم في حديث للجزيرة نت أن سبب اختيار هذا الاسم "تاكسي"، يأتي انطلاقا من كون الوسيلة في العادة تجمع كل الأعراق والمستويات الثقافية والعمرية والنوعية، كما أن سبب اختيار "الرحلة" لأنها الأقرب إلى ما تعيشه البلاد اليوم، أي كونها في مرحلة ديمقراطية.
 
ويوضح ولد أحمد سالم أن اختيار عنصر الرحلة أتاح كذلك إدخال بعض المطبات في الطريق كتعطل إحدى العجلات مثلا، في إشارة جلية إلى ما يمكن أن يحصل خلال العملية من أخطاء ونواقص.
 
ويشير المخرج أيضا إلى أن الفيلم انتهي ولمَّا تنته الرحلة في إشارة أيضا إلى أن المرحلة الديمقراطية التي نعيشها متواصلة، مما يعني أن المستقبل يبقى مفتوحا على كل الاحتمالات دون الجزم بأحدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة