وفود جوار العراق يجتمعون بدمشق بحضور أميركي   
الأحد 1429/11/25 هـ - الموافق 23/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)
اجتماعات دمشق تهدف لتنسيق التعاون الأمني (الأوروبية)

بدأ في دمشق صباح اليوم الاجتماع الثالث للجنة التعاون والتنسيق الأمني لدول جوار العراق بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا, وغياب السعودية.

وقال وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد إن بلاده لا تزال تأخذ كل الاحتياطات في حدودها مع العراق, وشدد على موقف بلاده الداعي لوحدة وسيادة واستقرار العراق وانسحاب القوات الأجنبية. وطالب كل الأطراف المشاركة في الاجتماع بالتأكيد على العراق بأن لا تكون أراضيه "منطلقا للعدوان على دول الجوار تحت أي ظرف من الظروف".

من جهته اعتبر وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي أمام الاجتماع أن الوضع الأمني في العراق قد تحسن, وقال "يجب ألا تكون أي دولة من دول جوار العراق ملاذا للإرهابيين والمقاتلين الأجانب".

أما القائمة بالأعمال الأميركية في دمشق مورا كونيلي فقالت إن الولايات المتحدة تشارك في هذا الاجتماع بصفة مراقب, مؤكدة دعم واشنطن مجموعة العمل لأمن الحدود.

واعتبرت كونيلي في مؤتمر صحفي أن "التعاون الإقليمي هو أفضل السبل لحل المشاكل التي تهم العراق ودول الجوار، مشددة على أن المصاعب الأمنية التي يواجهها شعب العراق وحكومته ليست حكرا عليه.

وذكرت في هذا الصدد أيضا أن المجموعات المسلحة التي تم طردها من العراق "تتلقى الأسلحة والتدريب والتمويل والتوجيه من الخارج"، مؤكدة أن واشنطن تشجع جيران العراق على أن يمتنعوا عن تحمل هذه المجموعات التي تشكل تهديداً للعراق ولبلدانهم أيضا.

من جهة ثانية نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول في الوفد المصري -لم تسمه- أن مصر ترفض أي اعتداء ينطلق من داخل الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار.

أما الوفد الإيراني فقد شكك في ما وصفه بعض المشاركين بـ "أهمية وجود القوات الأميركية للمحافظة على أمن واستقرار العراق"، مطالبا برحيل القوات الأميركية، ومؤكدا أن بلاده لن تسمح بأن يكون العراق منطلقا لضرب دول الجوار. كما طالب بإخراج العراق من تحت الفصل السابع في قرارات الأمم المتحدة.

يذكر أن الدول المشاركة في الاجتماع الثالث للجنة التعاون والتنسيق الأمني لدول جوار العراق هي سوريا والأردن والكويت ومصر والبحرين وتركيا وإيران والعراق، بالإضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومجموعة الثماني وكندا واليابان.

المشهداني أشار إلى أن التصويت على الاتفاقية الأمنية سيتم الأربعاء (الفرنسية-أرشيف)
الاتفاقية الأمنية

يأتي ذلك بينما ينتظر أن يصوت مجلس النواب العراقي على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة بحلول الأربعاء المقبل. وقد عقد البرلمان العراقي اليوم الأحد جلسة جديدة لاستكمال مناقشاته بشأن الاتفاقية.

وأوضح رئيس البرلمان محمود المشهداني أن التصويت على الاتفاقية سيكون يوم الأربعاء, بينما قال نواب إنه قد يؤجل إلى ما بعد عطلة برلمانية.

ويسعى الرئيس العراقي جلال الطالباني والائتلاف العراقي الموحد -صاحب الأغلبية في البرلمان- لإقناع الكتل البرلمانية وخاصة جبهة التوافق العراقية والفضيلة والحوار الوطني والعراقية والعربية المستقلة للتصويت لصالح الاتفاقية.

وذكرت صحيفة الصباح شبه الحكومية أن أكثر من نصف أعضاء البرلمان البالغ عددهم 275 عضوا يؤيدون إقرار الاتفاقية الأمنية, مشيرة إلى أن عددا من المتحفظين قد يصوتون بالإيجاب.

كما أظهر استطلاع أجرته صحيفة الصباح أن 46.1% من العراقيين يؤيدون توقيع الاتفاقية, فيما يرفض 34.5%, وبقي 19.4% على الحياد.

الانسحاب المبكر
في هذه الأثناء وعلى صعيد متصل حذر وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم مما سماها مخاطر انسحاب القوات الأميركية قبل نهاية عام 2011, وهو تاريخ اتفق عليه مع الولايات المتحدة في الاتفاق الأمني.

واعتبر جاسم أن الانسحاب قبل ذلك التاريخ "سيعرض للخطر صادرات العراق النفطية ويمكن الدول المجاورة من التعدي على الأراضي العراقية ويطلق أيدي الجواسيس الأجانب".

كما اعتبر أن الفترة المحددة في الجدول الزمني للانسحاب تسمح للعراق بوقت كاف لاستكمال قدراته من التدريب والقتال والجوانب الفنية وتضمن له أيضا دعما كبيرا.

وذكر وزير الدفاع أن البحرية العراقية ليست مستعدة لتولي المسؤولية من القوات التي تقودها الولايات المتحدة لحماية المرافئ الموجودة قبالة الساحل والتي تصدر النفط الخام من البلاد. كما قال إن بعض الدول تقصف مناطق من العراق يوميا دون أن يحدد اسمها.

على صعيد آخر أصيب أربعة عراقيين في تفجير عبوة ناسفة كانت موضوعة في سيارة بمنطقة الأعظمية شمالي غربي بغداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة