طلاب فلسطين يبدؤون عامهم بالفوضى والارتباك   
الأحد 1427/8/10 هـ - الموافق 3/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:22 (مكة المكرمة)، 23:22 (غرينتش)
الجهات الأمنية قابلت اعتصامات المعلمين بعنف (الجزيرة نت-أرشيف)
 

في ظل حالة من الفوضى والارتباك بسبب دعوات الإضراب لبعض الأطر النقابية للمعلمين احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم منذ شهور, بدأ أكثر من مليون طالب فلسطيني عامهم الدراسي 2006/2007.

 

حالة الإرباك هذه تسببت في إصابة أولياء الأمور بحالة من القلق على مستقبل أبنائهم الطلبة، خشية ضياع العام الدراسي. كما أن تلك الحالة دفعت المسؤولين لاتهام أطراف تنظيمية بتسييس الإضراب وإغلاق بعض المؤسسات التعليمية بالقوة لمنع الطلبة والمعلمين من الوصول إليها.

 

"
العام الجديد في يومه الأول شهد حالة انقسام واضحة بين المعلمين الذين أيد بعضهم الإضراب فيما رفضه آخرون
"
العام الجديد في يومه الأول شهد حالة انقسام واضحة بين المعلمين، ففي حين بدا البعض متحمسا لهذا الإضراب والالتزام به، رفضه آخرون واتجهوا إلى مدارسهم كالمعتاد، كما تضاربت البيانات الصادرة عن ممثلي المعلمين بالقطاع الحكومي.

 

أمين عام اتحاد المعلمين الفلسطينيين جميل شحادة قال إن الإضراب "ناجح أكثر من التوقعات رغم حملة التشويش الكبيرة والأكاذيب التي أطلقت لإفشاله واستخدمت خلالها المساجد".

 

وأوضح أن مطالب المعلمين موجهة إلى الحكومة والرئاسة والمجتمع العربي والدولي لتوفير رواتب سبعة شهور خلت خاصة بعد تردي الظروف المالية والإنسانية للمعلمين، متعهدا بتعويض الطلبة عما يخسرونه نتيجة الإضراب.

 

غير أن أمين سر اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين الحكوميين يوسف أبو راس اعتبر أن فتح المدارس أبوابها وانتظام حوالي 60% من المعلمين بالدوام الرسمي, يعد مؤشرا لعدم الاستجابة لمطلب الاتحاد الذي دعا لعدم افتتاح العام الدراسي، لكنه أقر بوجود انقسام بين المعلمين تجاه الالتزام بالإضراب والإرباك الذي أصاب العملية التعليمية.

 

من جهته أقر وصفي كبها، وزير شؤون الأسرى والقائم بأعمال وزير التربية والتعليم, بالخلل الذي أصاب العملية التعليمية، مشيرا إلى التباين في طبيعة الالتزام في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد بين المحافظات.

 

وقال في حديث للجزيرة نت إن بعض التنظيمات وخاصة حركة فتح وعناصر الأجهزة الأمنية منعوا فتح أبواب المدارس ومديرية التربية والتعليم في مدينتي طولكرم وجنين، مشيرا إلى اتصالات بالعديد من الأطراف المحلية لحل المشكلة وفتح أبواب المدارس وترك الخيار للمعلمين في الانتظام أو عدم الانتظام بأعمالهم دون تدخل من أية جهة.

 

وتعهد كبها بعدم التدخل في اتخاذ أي إجراء بحق أي موظف شارك بالإضراب، لكنه ناشد جميع موظفي التربية والتعليم أن يحتضنوا الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد، وألا تمس المسيرة التربوية لأن "التجهيل عدو الشعوب" ولأن "الإضرابات لن ترفع الحصار ولن تجلب المال".

 

دوافع الإضراب

فلسطينيتان بقاعة الدرس (الفرنسية)
ومع غياب العديد من المدرسين بعدد من المدارس، يرفض آخرون وبينهم مديرون، الالتزام بالإضراب ويحاولون السير بالعملية التعليمية كالمعتاد أو وفق البرنامج الذي حددته اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين التي تمثل كافة الأطر.

 

ويقول مدير مدرسة صلاح الدين للذكور جهاد عمرو إن اليوم الدراسي الأول من العام الجديد سار وفق البرنامج الذي وضعه له، مشيرا إلى التزامه كمدير بالتعليمات الرسمية الواردة إليه من الجهات الرسمية.

 

وعبر عمرو عن عدم قناعته بالإضراب المعلن عنه لأن "منطلقاته سياسية" موضحا أنه "الإضراب يكون مفيدا عندما يكون المضربون على قناعة بأن الجهة المقابلة قادرة على حل المشكلة".

 

أما المربية نظمية العوادة، مدير مدرسة ثانوية للإناث، فأوضحت أنها ملتزمة بالبرنامج الذي وضعته اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين والذي يتضمن سلسلة فعاليات احتجاجية تنتهي بالإضراب ولا تبدأ به.

 

ورغم نداءات الالتزام بالإضراب عبر بعض وسائل الإعلام، أكدت الأستاذة نظمية حضور أكثر من 97% من الطالبات إلى المدرسة باليوم الأول، لكنها أشارت إلى حالة الإحباط لدى العديد من الطالبات اللاتي كن ينتظرن بشغف بدء العام الدراسي الجديد. 

____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة