الهجرة والاغتراب أمل العراقيين للهروب من البطالة والفقر   
الخميس 1429/10/23 هـ - الموافق 23/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

قلة فرص العمل تدفع الشباب العراقي للتفكير بالهجرة والمنافي (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

أصبح البحث عن المستقبل في المدن البعيدة والمنافي المجهولة، الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه الشباب العراقي هربا من البطالة وفقدان الأمن وتعطل مشاريع التنمية وتوقف المصانع عن الدوران، رغم الجهود الحكومية عبر النداءات والطلب من دول العالم بعدم تقديم التسهيلات للعراقيين للحصول على اللجوء والإقامة.

ولم ينجح زهير صباح (34 سنة) خريج كلية العلوم قسم الكيمياء العضوية في إيجاد عمل يتناسب مع تخصصه، ويقول للجزيرة نت "للحصول على وظيفة حكومية عليك الحصول على تزكية حزب من الأحزاب الكثيرة بالعراق, ومعظم هذه الأحزاب تبيع الوظائف للموسرين بمبالغ كبيرة، وأنا رجل مفلس عجزت حتى الآن عن إيجاد العمل وعن الزواج وأبحث عن فرصة خارج بلدي للعيش"، غير آبه بما سماه محاولات الحكومة للتضييق على سفر العراقيين.

أما شاكر محمود (32 سنة) خريج قسم التأريخ فيرى أن فرص العمل المتاحة أمام الشباب، تنحصر بالانخراط في سلك الشرطة والجيش أو اختيار البطالة، "أما الوظائف الحكومية، فإنها صعبة المنال ولا يحصل عليها إلا المقربون من الحكومة ورجالها".

الحكومة متفائلة بإمكانية القضاء على البطالة (الجزيرة نت)
وعجز منير عواد عن العودة لوظيفته في معمل إسمنت الفلوجة، بعد توقف المعمل عن العمل، شأنه في ذلك شأن آلاف العمال والفنيين والمهندسين الذي أصبحوا عاطلين عن العمل بعد توقف عشرات المعامل ومصانع الإسمنت بالعراق.

معدل البطالة
ووفقا لأرقام الحكومة فقد بلغ معدل البطالة حتى منتصف العام الحالي 13%، وتبدو الحكومة متفائلة بالقضاء على مشكلة البطالة بدخول الشركات الاستثمارية، رغم أن إحصائيات غير رسمية تشير إلى أن البطالة تتراوح بين 40% و70%.

ووفقا للمتحدث الإعلامي باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فإن عدد العاطلين عن العمل، منذ سبتمبر/أيلول 2003 ولغاية مايو/أيار الماضي، بلغ مليونا و234 إلفا و214 عاطلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة