استشهاد فلسطينية والهدوء يعود إلى غزة   
الأربعاء 2/9/1426 هـ - الموافق 5/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

الشهيدة هيفاء هندية قبل تشييعها في مدينة نابلس (الفرنسية)

استشهدت سيدة فلسطينية الثلاثاء قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية برصاص جنود الاحتلال بعدما قالوا إنها طعنت جندية إسرائيلية على حاجز حوارة.

 

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن "الجنود حاولوا السيطرة على الفلسطينية قبل أن تجرح أي شخص آخر وأطلقوا النار على الجزء السفلي من جسمها فأصيبت بجروح"، قبل أن تنقل إلى أحد المستشفيات حيث توفيت متأثرة بجراحها. وقد شيعت الشهيدة هيفاء هندية (36 عاما) وهي متزوجة وأم لخمسة أطفال، في مدينة نابلس بعد أن لفت بالعلم الفلسطيني.

 

أوضاع غزة
في غضون ذلك عاد الهدوء إلى شوارع غزة مع أول أيام شهر رمضان بعد توتر متواصل منذ الأحد الماضي بسبب المواجهات بين حركة حماس والشرطة واقتحام أفراد من رجال الأمن الفلسطيني مقر المجلس التشريعي في المدينة احتجاجا على ما اعتبروه تهاونا من السلطة تجاه الحركة.

 

وكان ثلاثة فلسطينيين بينهم ضابط في الشرطة قتلوا الأحد وأصيب أكثر من 50 آخرين بجروح في مواجهات عنيفة بين الشرطة الفلسطينية وناشطين في حماس.

 

وفيما غاب أي انتشار للمسلحين في المدينة عدا رجال الأمن, صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة بأن "الأمور هادئة لكن ما يهمنا هو الالتزام بالقانون والنظام العام".

 

الهدوء عاد إلى غزة بعد أيام من التوتر وانتشار المسلحين(الفرنسية)
في السياق أصدرت حركة حماس بيانا جددت فيه تأكيدها على إنهاء المظاهر المسلحة، وشددت على ضرورة "ترتيب البيت الفلسطيني وتنظيم العلاقات الداخلية".

 

وجاء في البيان أن حركة حماس تؤكد على "إنهاء مظاهر السلاح من الشارع وتجسيد سيادة القانون، وهو مسؤولية جماعية من الكل الفلسطيني, وأن حماس مع القانون وليست ضد أو فوق القانون العادل".

 

في السياق استأنفت حكومة أرييل شارون الثلاثاء تحريضها على حركة حماس، حيث أعلن وزير الدفاع شاؤول موفاز في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن مسلحي حركة حماس وضعوا أنفسهم بديلا للسلطة الفلسطينية، "وهو ما يستلزم حل تشكيلاتهم".

 

وحث موفاز السلطة الفلسطينية على تفكيك حماس ومنعها من المشاركة في الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

 

مداولات التشريعي
في غضون ذلك واصل المجلس التشريعي مداولاته لليوم الثاني على التوالي لبحث تدهور الأوضاع الأمنية، وذلك غداة رفع مذكرة إلى رئيس السلطة محمود عباس يطالبه فيها بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين تكون قادرة على توفير الأمن وإنهاء ما سموه حالة الانفلات الأمني.

 

كما دعا المجلس بأغلبية 43 عضوا ورفض خمسة أعضاء وامتناع خمسة آخرين عن التصويت إلى فصل وزارة الداخلية والأمن الوطني إلى وزارتين وإقالة كافة رؤساء الأجهزة الأمنية ونوابهم.

 

غير أن مسؤولا رفيع المستوى في المجلس التشريعي فضل عدم الكشف عن هويته قال إن عباس سيحتفظ "على الأرجح" بأحمد قريع وسيكلفه تشكيل الحكومة الجديدة.

 

القضاء الإسرائيلي عرض على معتقلين إداريين فلسطينيين الإبعاد الطوعي (رويترز)
وذكر مراسل الجزيرة أن مداولات الثلاثاء ركزت على سن قانون خاص بعمل القضاء والترتيبات لإنشاء ميناء في غزة، مضيفا أن مداولات المجلس القادمة ستتضمن استجواب وزير الداخلية اللواء نصر يوسف الذي يقع الملف الأمني ضمن مسؤولياته.

 

إبعاد صامت
على صعيد آخر أكد سجناء فلسطينيون أمضوا أكثر من عامين في الاعتقال الإداري بسجن النقب الصحراوي في إسرائيل أن القضاء الإسرائيلي عرض عليهم الإبعاد الطوعي بدل البقاء داخل السجن.

 

وقال وليد حناتشة (36 عاما) في اتصال هاتفي من داخل سجن النقب إن النيابة العسكرية الإسرائيلية عرضت عليه وعلى ثلاثة من زملائه رسميا, قضاء عامين خارج الأراضي الفلسطينية بدل البقاء داخل السجن إلا أنه رفض العرض وبشدة.

 

ووصفت مؤسسة الضمير, التي تعني بشؤون المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية, العرض الإسرائيلي بأنه "إبعاد صامت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة