أوباما يوسع فارق تقدمه والنكسات تطارد ماكين   
الخميس 1429/10/23 هـ - الموافق 23/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:30 (مكة المكرمة)، 3:30 (غرينتش)
أوباما يواصل تقدمه على ماكين في معظم استطلاعات الرأي الأميركية (رويترز)

أثبت المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما قدرته على الالتفاف حول هجمات منافسه الجمهوري جون ماكين حيث أظهر آخر استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز وسيسبان ومعهد زغبي أنه رفع تقدمه على منافسه إلى عشر نقاط.
 
فقد أظهر الاستطلاع الذي أذيعت نتائجه أمس الأربعاء تقدم أوباما على ماكين بنسبة 52 مقابل 42% بين الناخبين المحتملين ارتفاعاً من ثماني نقاط في الاستطلاع الذي جرى يوم الثلاثاء.
 
الجمهوريون أنفقوا 150 ألف دولار على مظهر بالين الخارجي (رويترز-أرشيف)
نكسات متلاحقة
ويواجه ماكين تغطية سلبية لحملته في معظم وسائل الإعلام الأميركية حيث أظهرت دراسة حديثة قام بها مركز أبحاث بيو غير الحزبي أن معظم القصص الصحفية حول ماكين في الفترة من 8 سبتمبر/أيلول إلى 16 أكتوبر/تشرين الأول كانت سلبية في طبيعتها، بينما لم تزد نسبة القصص الإيجابية على 14%.
 
بينما كشفت هذه الدراسة أن 36% من القصص التي تطرقت لأوباما كانت إيجابية في طبيعتها في حين كان 29% منها سلبياً، ورأت أن القصص السلبية حول أوباما تلت مباشرة المناظرة التلفزيونية الأخيرة بينهما، إلا أنها تحولت للإيجابية بعد تحسن وضع أوباما في استطلاعات الرأي.
 
ولا يكتفي ماكين بهذه النتائج حتى تأتيه ضربة أخرى من المرشح الليبرالي لانتخابات الرئاسة بوب بار الذي دعا أمس الأربعاء الجمهوريين المحافظين إلى انتخابه بدلاً من ماكين لأن الأخير "سيخسر في الانتخابات".
 
وقال بار في رسالة إلكترونية "إن السيناتور ماكين سيمضي آخر أسبوعين قبل الانتخابات في حملة وداع عبر أميركا" معتبراً أن "رسالة ماكين غير الواضحة والغاضبة ودعمه لسياسات الإنفاق الضخم قتلت أي فرصة كان يمكن أن يحصل عليها للفوز بهذه الانتخابات".
 

"
اقرأ:

 الانتخابات الأميركية 2008
"

كما تلقت حملة ماكين صفعة جديدة بعدما أعلن موقع بوليتكو الإلكتروني أن الجمهوريين أنفقوا 150 ألف دولار أميركي على المظهر الخارجي لمرشحة ماكين لمنصب نائب الرئيس سارة بالين.
 
وقد رفضت حملة ماكين-بالين هذا التقرير معتبرة أنه يهدف إلى تشتيت الانتباه عن القضايا الرئيسية في الانتخابات، إلا أن هذه القضية جاءت لتقطع ادعاء بالين بأنها تمثل الطبقة الأميركية العاملة والمضغوطة.
 
تصريحات أوباما
بدوره فقد تعرض مرشح أوباما لمنصب نائب الرئيس جو بايدن لانتقادات من ماكين على خلفية تصريحه أن إدارة أوباما ستختبر تحديات دولية كبيرة في أول ستة أشهر من استلامها لمهامها.
 
وقد رد أوباما على هذه الانتقادات في مؤتمر صحفي أمس قائلاً إنه بغض النظر عمن سيحل مكان الرئيس جورج بوش فإنه سيواجه تهديدات واختبارات تعود جزئياً "لحزمة السياسات الخاطئة" لبوش والتي نتج عنها حربان غير منتهيتان و"اقتصاد يتعرض للسقوط الحر".
 
وقد صرح أوباما أمس أن على الولايات المتحدة أن تكون متيقظة لأي هجمات أثناء انتقال السلطة إلى الرئيس الجديد بغض النظر عما إذا كان هو أو منافسه ماكين سيفوز بالسباق إلى البيت الأبيض.
 
من جهة أخرى فقد رحب المرشحان للرئاسة بإعلان واشنطن استضافتها قمة دولية حول الأزمة المالية العالمية منتصف الشهر المقبل.
 
ماكين حذر أوباما من الثقة المفرطة بالفوز في هذه الانتخابات (رويترز)
تحذير ماكين
بدوره حذر ماكين سيناتور إلينوي أوباما من أن يعتبر النصر في الانتخابات المقبلة أمراً مفروغاً منه، رغم التبرعات المالية الضخمة التي جمعتها حملة أوباما والتقدم المتواصل في عدد كبير من استطلاعات الرأي.
 
ويبدو أن لتحذير ماكين ما يدعمه فقد أظهر استطلاع حديث لوكالة أسوشيتد برس وجي إف كي أمس أن سباق الرئاسة بين المرشحين أصبح متقارباً جداً وأنهما يتعادلان تقريباً بين الناخبين المحتملين.
 
وقال الاستطلاع -الذي يعد مفارقة بخلاف معظم استطلاعات الرأي الأخرى- إن أوباما تفوق على ماكين بنسبة 44 إلى 43، معللاً ذلك بعودة عدد أكبر من الناخبين المحافظين الذين ساندوا أوباما في وقت سابق إلى حزبهم الجمهوري مع اقتراب موعد الانتخابات.
 
عنصرية مبكرة
وفي إطار آخر بدأت الانتخابات الأميركية تفرز جوانب النزعة العنصرية عند بعض الأميركيين البيض، وقد أكد هذا عدد من المواقف مثل وضع جثة دب أسود علقت عليها صورة أوباما في إحدى الجامعات، ووضع مجسم كرتوني لأوباما معلق بخيط صيد في جامعة أخرى، وغيرها من مواقف.
 
وعلق مدير مركز قانون الفقر الجنوبي مارك بوتوك، المسؤول عن مراقبة جماعات الكراهية قائلا "إن العديد من البيض يخشون من أنهم يفقدون بلدهم أمام أعينهم" مضيفاً أن "ما نشاهده هذه اللحظة هو بداية رد فعل عنيف حقيقي".
 
من ناحية أخرى بدأ عدد كبير من الناخبين الأميركيين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع قبل أسبوعين من موعد الانتخابات وذلك لأن بعضهم يرغب بتجنب الصفوف الطويلة يوم الانتخابات أو أن بعضهم قد يكون خارج البلاد بينما يخشى آخرون من الارتباك أو الشغب في ذلك اليوم.
 
وحتى اليوم فقد أدلى نحو 3.6 ملايين أميركي بأصواتهم في هذه الانتخابات، كما أنه من المتوقع أن يدلي نحو ثلث الناخبين بأصواتهم إما شخصياً أو بالرسائل قبل يوم الانتخابات في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة