مقتل جندي أميركي بالأنبار والضاري يهاجم الحكومة   
السبت 1427/11/5 هـ - الموافق 25/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:51 (مكة المكرمة)، 17:51 (غرينتش)

عراقية تبكي ابنها الذي قتل في بعقوبة (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها في مواجهات مع مسلحين في محافظة الأنبار غربي العراق أمس الجمعة، ليرتفع إلى 2873 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/آذار عام 2003.

وفي الفلوجة قتل خمسة جنود عراقيين عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة عند نقطة تفتيش عراقية أميركية مشتركة قرب هذه المدينة الواقعة غربي بغداد.

وفي ديالى قتلت الشرطة العراقية 36 مسلحا وأصابت عشرات آخرين خلال اشتباكات جرت اليوم في مناطق مختلفة من هذه المحافظة الواقعة شمال شرق بغداد، كما أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت 22 مسلحا في اشتباكين منفصلين شمالي بغداد بعد وقت قصير من تنفيذ ثلاث غارات جوية دمرت مصنعا لتصنيع القنابل في منطقة التاجي. وقد قتل عشرة مسلحين في هذه الغارات.

وفي بعقوبة أعلن مصدر في الشرطة العراقية العثور على 21 جثة تعود لأطفال ورجال من عائلتين شيعيتين قتلوا بالرصاص على أيدي مسلحين بعد أن كانوا قد اختطفوا مساء الجمعة من منازلهم في بلدروز.

من جهته قال الشيخ فؤاد الطعمة إمام وخطيب جامع أبو بكر الصديق إن عناصر من جيش المهدي ترافقها قوات من الحرس الوطني حاولت اقتحام منطقتي المعلمين والمفرق في مدينة بعقوبة، لكن عددا من الجماعات المسلحة تصدت لهم.

قذائف هاون
العنف الطائفي ببغداد أوقع المزيد من الضحايا (الفرنسية)
وفي العاصمة بغداد قالت الشرطة وأقارب الضحايا إن قذائف هاون قتلت أحد المشيعين في جنازة وأصابت ستة آخرين في قرية أبو دشير ذات الغالبية الشيعية جنوبي بغداد، في حين قتلت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص بسقوط قذيفة هاون في منطقة الحرية المختلطة طائفيا شمال غرب المدينة.

وقال مواطنون من المنطقة إن مليشيات بدأت في مهاجمة المنطقة لليوم الثاني على التوالي من أربعة محاور، مستخدمة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية.

وفي الوقت نفسه قال مسؤول بالمكتب المحلي للتيار الصدري إن قذيفتي هاون سقطتا بالقرب من المكتب في حي الشعلة غربي بغداد.

من جهتها قالت جبهة التوافق العراقية إن مئات من عناصر جيش المهدي تتجمع في مدينة الصدر شرقي بغداد وتُوزَّعُ عليها ملابس الشرطة العراقية لإقامة نقاط تفتيش وهمية في بغداد، مشيرة إلى أنها تخشى أن تشن هذه العناصر هجمات انتقاما للتفجيرات التي حدثت بمدينة الصدر قبل يومين.

وبموازاة ذلك تساقطت قذائف هاون على أحياء عدة في مدينة الصدر، دون أن ترد بعد أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح. ويأتي ذلك بعد يومين من مقتل أكثر من 200 شخص في سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة هزت المدينة نفسها.

وقد اتهم التيار الصدري على لسان الأمين العام لمؤسسة "شهيد الله" صاحب العامري القوات الأميركية بما سماه التعاون والتنسيق مع تنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل بغية "ضرب الشيعة" في العراق، وأشار في هذا الصدد إلى دهم قوات الاحتلال مكتب الشهيد الصدر في بعقوبة واعتقال العاملين قبل أن تنسحب، والسماح لمن وصفها بالعناصر البعثية والتكفيرية بالدخول إليه وحرقه وسرقة موجوداته.

تصريحات الضاري
الضاري اتهم الحكومة العراقية بالعمل على إشعال نار الطائفية (الجزيرة-أرشيف)
وعلى خلفية تصاعد وتيرة العنف، طالب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري الأمم المتحدة والجامعة العربية بسحب تأييدهما للحكومة العراقية، وبرر طلبه بالقول إن هذه الحكومة تعمل على إشعال نار الطائفية، بعد أن خسرت تأييد الشارع العراقي.

وألقى الضاري في مؤتمر صحفي بالقاهرة باللائمة على كل من الولايات المتحدة والحكومات العراقية المتعاقبة في انهيار القانون والنظام في العراق بعد الغزو الأميركي في عام 2003.

وفي هذا السياق أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي أن اللجنة الخاصة بالعراق التي تضم عشر دول ستعقد اجتماعا في الخامس من الشهر القادم على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة.

وقال مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية هاني خلاف للصحفيين عقب اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، إن الوزراء العرب العشرة أمامهم مطالب قوية من الدول العربية إلى كافة الفصائل والقوى العراقية بوقف حمامات الدم في العراق التي تعرقل كل تصور لبناء بلد آمن ومستقر.

من جهته دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي، القيادات العراقية إلى حوار وطني حقيقي لإنقاذ" بلدهم من الانزلاق في اتجاه وضع يشبه الحرب الأهلية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة