قرار أممي مرتقب ضد الخرطوم بسبب دارفور   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

مخيم على الحدود التشادية للاجئين الفارين من ويلات الحرب (رويترز)

يصوت مجلس الأمن اليوم الجمعة على مشروع قرار أميركي-بريطاني يلمح إلى عقوبات على حكومة السودان ولا ينص عليها, في حال عدم تنفيذ الخرطوم تعهداتها بشأن إنهاء الأزمة في دارفور.

وأدخلت الولايات المتحدة أمس تعديلا على مسودة القرار الذي تقدمت به للأمم المتحدة حول الأوضاع في دارفور، بعد أن حذفت الإشارة المباشرة إلى التهديد بفرض عقوبات على الحكومة السودانية إذا فشلت في إنهاء أعمال العنف في الإقليم. وقدمت مع بريطانيا مشروع قرار معدل رسميا إلى المجلس أمس.

واشنطن استبدلت في مسودة مشروعها كلمة عقوبات بتدابير بعد ضغوطات أعضاء مجلس الأمن (الفرنسية)
وأدت سلسلة من المشاورات في المجلس على مستوى السفراء وضغوط تعرضت لها واشنطن من جانب عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، إلى حذف كلمة "عقوبات" واستبدالها بتعبير "تدابير" بموجب المادة 41 إرضاء للدول السبع التي عارضت التهديد بالعقوبات، وترى أن السودان في حاجة إلى مزيد من الوقت لتسوية هذه الأزمة.

وينص المشروع الجديد على إعراب المجلس عن "اعتزامه النظر في مزيد من التدابير في حال عدم وفاء حكومة السودان بتعهداتها بعد 30 يوما من تبني القرار".

وتشمل هذه التدابير "وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئيا أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية".

وقال المندوب الجزائري العضو العربي الوحيد في المجلس عبد الله بعلي "نحن أكثر ارتياحا للنص المعدل", لكنه اعترف بأن "الخطر قائم إذا لم تمتثل الحكومة السودانية".

الوضع الإنساني
وبعيدا عن أروقة الأمم المتحدة قال مصدر مسؤول في الجامعة العربية إن تقرير بعثتها إلى دارفور أكد أنه لا توجد أي دلائل على حدوث أعمال إبادة جماعية أو تطهير عرقي في الإقليم.

الأطفال أكثر الضحايا معاناة وتعرضا للأمراض (رويترز)

وقال المصدر للجزيرة إن تحسن الأوضاع في دارفور يدفع إلى عدم التسرع في إصدار قرار دولي قد يؤدي إلى تعقيد الأمور، وطالب بمنح الحكومة السودانية وقتا لاستعادة الاستقرار في الإقليم.

وكان الاتحاد الأفريقي ندد أمس للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة بما وصفها بالفظاعات التي ارتكبتها مليشيات ضد مدنيين "قاموا بتكبيل بعضهم وإحراقهم أحياء" خلال الشهر الحالي في دارفور.

كما أعلن الاتحاد إمكانية نشر قوات حفظ سلام في الإقليم، ويخطط في الوقت الحالي لنشر قوة محدودة قوامها 300 رجل لحماية المراقبين التابعين له المكلفين مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

من جانبه أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر ومقره جنيف إقامة مخيم جديد للاجئين في تشاد لاستقبال الذين فروا من إقليم دارفور، موضحا أن تقديم المساعدات للاجئين سيكون أكثر سهولة في المخيمات. وتشير منظمات الإغاثة إلى لجوء نحو 200 ألف من إقليم دارفور إلى تشاد المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة