مئة منظمة فرنسية تطالب برفع الطوارئ   
الخميس 1437/3/7 هـ - الموافق 17/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)

سعيد نمسي-باريس

طالبت مئة منظمة حقوقية ونقابية فرنسية برفع حالة الطوارئ، وكل الإجراءات المرتبطة بها، والتراجع عن إدراجها في تعديل دستوري قادم، مبررة ذلك بأنها تضر بالحريات الأساسية للمواطنين في فرنسا.

وفي ندوة صحفية عُقدت بمقر رابطة حقوق الإنسان الفرنسية في باريس، وُزّع بيان "الخروج من حالة الطوارئ"، الذي وقعت عليه مئة منظمة بينها رابطة حقوق الإنسان والنقابة الوطنية للقضاة والكونفدرالية العامة للشغل واتحاد اليهود الفرنسيين من أجل السلم ومنظمات للمهاجرين.

وتضمن البيان ستة مطالب، منها -خاصة- رفع حالة الطوارئ التي أُقرت بعد هجمات باريس، والتخلي عن مشروع تعديل الدستور لإدراج حالة الطوارئ فيه، معتبرا أن التدابير المتخذة ضمن حالة الطوارئ تشكل مساسا بالعقد الديمقراطي، وردا سيئا على الأعمال الإرهابية.

وشدد البيان على أن الحكومة أخذت في الحسبان مطالب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب الجبهة الوطنية، وقد "التزمت بشكل مخجل بإجراء تعديل دستوري يستهدف أيضا إسقاط الجنسية عن المواطنين مزدوجي الجنسية المولودين في فرنسا".

وأشار البيان إلى أن الإرهابيين ليسوا هم من يتعرضون للترهيب، وإنما الشبان والسكان هم ضحايا التعسف بسبب أصلهم أو دينهم.

الحفاظ على الحريات
وأمام وسائل الإعلام، قالت رئيسة رابطة حقوق الإنسان فرانسواز دومون إن إرادة الموقعين تكمن في الحفاظ على الحريات الأساسية، مضيفة "لسنا مستعدين للتضحية بحريتنا مقابل أمن وهمي، بلادنا قادرة على مواجهة الإرهاب دون التخلي عن ضمان الحريات الأساسية وبإجراءات لا تسيء لجزء من المواطنين".

فتاة حضرت الندوة الصحفية تروي تعرضها لتجاوزات من قبل الشرطة (الجزيرة)

من جهتها، قالت ممثلة الكونفدرالية العامة للشغل سيلين فيرزيليتي إن منظمتها لاحظت انحرافات وإجراءات تعسفية كبيرة في المؤسسات وأماكن العمل كانت لها آثار على العاملين، مثل فقدان عملهم والإساءة لبعض العمال، وخلق جو خوف وتقسيم بين العاملين.

من جهته، قال المسؤول بالتجمع المناهض للإسلاموفوبيا في فرنسا ياسر اللواتي إن التجاوزات الحاصلة سببها عجز الحكومة، مضيفا "منذ بداية شهر يناير/كانون الثاني حدثت موجتا إرهاب، لكن لا أحد في الحكومة تحمل مسؤولياته واستقال، وفي القابل نلاحظ مساسا بحريات المواطنين".

عمليات تخريب
وتحدث اللواتي عن ممارسات الأمن خلال اعتقال المشتبه فيهم أو مداهمة بيوتهم، مشيرا إلى عمليات تخريب مسجد بإحدى ضواحي باريس وآخر بغربها، لكن لم يجد رجال الأمن فيهما ما كانوا يبحثون عنه.

واستشهد أيضا بحالة إمام أوقف لأنه حلق لحيته، وفقدان امرأة جنينها في شهره الخامس، وتعرض فتاة لشظايا قنبلة خلال مداهمات.

وخلال الندوة الصحفية، أدلت ضحيتان بشهادتين: إحداهما شاب في العشرين من عمره، تمت مداهمة بيته وتعرض للضرب، والثانية فتاة قالت إنها أوقفت لمجرد وقوفها بالقرب من مكان مظاهرة بباريس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة