نتائج انتخابات البحرين تظهر تقدما كبيرا للإسلاميين   
الجمعة 1423/8/19 هـ - الموافق 25/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بحرينية تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع في المنامة أمس

أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات النيابية في البحرين التي أعلنت فجر اليوم تقدما كبيرا للإسلاميين السنة والشيعة الذين حققوا دخولا قويا إلى برلمان البلاد المنبثق من أول انتخابات نيابية منذ عام 1975، وقد حل بعدهم المرشحون المستقلون.

وأعلن وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر أن نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية -التي أجريت أمس في البحرين- بلغت 53.2%.

وأغلقت اللجان الانتخابية -وعددها 53 لجنة- أبوابها أمس عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش ولم ترد أي أنباء عن وقوع أعمال عنف أو مخالفات.

وهذه هي الانتخابات الأولى التي تجرى في البلاد منذ حل المجلس الوطني البحريني عام 1975. وجاءت وسط مقاطعة من قبل عدد من الجمعيات السياسية البحرينية.

وقد رحبت الولايات المتحدة الأميركية بهذه الانتخابات وشجعت المملكة على التقدم في طريق ما أسمته بالإصلاحات السياسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "نرحب بالتزام البحرين حيال الإصلاح السياسي، ونشجع بقوة حكومة البحرين على الاستمرار في هذا الطريق", مشيرا إلى أن النساء تمكن من التصويت وكن مرشحات.

أضاف "إننا ننتظر نتائج هذه الانتخابات التشريعية الأولى منذ السبعينات في البحرين ونستمر في الاعتقاد بأن انتخابات حرة ونزيهة هي خطوة مهمة نحو إقامة دولة يسودها مزيد من التعددية".

واقترع نحو 243 ألف ناخب بحريني يحق لهم المشاركة لاختيار 37 نائبا من أصل 174 مرشحا بينهم ثماني نساء للمجلس النيابي الذي يضم 40 مقعدا. وقد فاز ثلاثة مرشحين بعضوية البرلمان بالتزكية في غياب منافسين لهم في دوائرهم.

ويشكل المجلس النيابي أحد جناحي المجلس الوطني المؤلف من 80 مقعدا, في حين أن الجناح الآخر هو مجلس استشاري يتم تعيينه من قبل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. وتعترض أربع جمعيات شيعية (هي جمعية الوفاق الوطني الإسلامي ذات الشعبية الأوسع وثلاثة جمعيات أخرى تدعو لمقاطعة الانتخابات) على تعديلات تنص على تقاسم السلطات بين البرلمان الجديد والمجلس الاستشاري.

وأشرف على سير الانتخابات أعضاء من القضاء البحريني، ويمكن الطعن في النتائج وإعادة فرز عينة من الأصوات التي تم فرزها بالفعل وفقا لقانون الانتخاب.

ويرى أنصار التصويت بأنه خطوة للأمام باتجاه ترسيخ الحياة الديمقراطية في بلد افتقد للبرلمان منذ حل المجلس الوطني عام 1975، في حين انتقدته الجماعات المسلمة الشيعية باعتباره خطوة غير كافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة