واشنطن: دمشق لم تتعاون في تعقب أرصدة عراقية   
الأربعاء 1424/8/27 هـ - الموافق 22/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألقت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء باللوم على دمشق زاعمة أنها لا تساعد في تعقب ملايين الدولارات من الأرصدة العراقية تشك واشنطن في أنها مخبأة في بنوك سورية.

وقال المتحدث باسم الوزارة أدام إيريلي إن سوريا سمحت لفريق أميركي عراقي مشترك من خبراء (الأدلة المحاسبية) بالعمل مع مسؤولين سوريين في محاولة للعثور على المال. ولكنه استدرك قائلا "لم نلق تعاونا بالمستوى الذي كنا نأمل فيه".

ووصف بـ "المبالغ فيه" ما تردد في أجهزة إعلام أميركية من أن ما يصل إلى ثلاثة مليارات دولار من أرصدة النظام العراقي السابق محفوظة في بنوك سورية ولبنانية. وهي تقارير نفتها سوريا في وقت سابق نفيا قاطعا.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن التقديرات المتحفظة تشير إلى ما يتراوح بين مئات الملايين والمليار ونصف المليار دولار، مؤكدا أن الفريق الأميركي العراقي المشترك وجه الكثير من الأسئلة التي لم تحظ بإجابات شافية.

وكان مسؤول بالسفارة الأميركية في دمشق قد أعلن أمس الثلاثاء عن تعاون أميركي سوري للبحث عن أرصدة تخص نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في البنوك السورية.

وأكد أن فريقا أميركيا ما زال بسوريا في مهمة لجمع دلائل عن أرصدة صدام في البلاد. ونفت دمشق صحة تقارير صحفية ذكرت أن الأرصدة في سوريا ولبنان تصل إلى ثلاثة مليارات دولار.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت الأحد إن محققي وزارة الخزانة الأميركية قضوا نحو أسبوعين بدمشق في محاولة لرصد أية حسابات لصدام أو المسؤولين العراقيين في نظامه.

وقد أصدرت الأمم المتحدة قرارا بعد الحرب الأميركية على العراق طالب الدول المختلفة بحجز وإعادة أي أرصدة عراقية لواشنطن التي تدير تمويل إعادة إعمار العراق.

وقد أعلن البنك المركزي اللبناني في مايو/ أيار الماضي أنه قام بحجز أرصدة عراقية بملايين الدولارات وسيعيدها لبغداد بعد تشكيل حكومة شرعية.

وقال مسؤول بالخزانة الأميركية إنه يوجد في لبنان حاليا مبلغ 495 مليون دولار من الأرصدة العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة