مباحثات أمنية بين تركيا واليونان بشأن مستقبل قبرص   
الجمعة 1423/12/20 هـ - الموافق 21/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أتراك يحملون العلم التركي في الجزء الشمالي من جزيرة قبرص (أرشيف)
بدأ في أنقرة اليوم أول اجتماع يوناني تركي لمناقشة الدور الذي سيلعبه البلدان لتعزيز الأمن بقبرص في حال تبني خطة سلام اقترحتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة المقسمة إلى شطرين.
وتأتي الجلسة التي عقدت بحضور دبلوماسيين دوليين وخبراء عسكريين من البلدين في إطار الجهود الرامية إلى نبذ الخلافات وتفعيل عملية السلام المتعثرة.

ووصف رئيس الوفد التركي باكي إيلكين في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول المباحثات التي جرت اليوم بأنها "مفاوضات ابتدائية"، في حين قالت وزارة الخارجية اليونانية إن اليوم الأول من المباحثات ركز على نشر القوات العسكرية في الجزيرة بعد إعادة توحيد شطريها.

ومن بين أبرز الدبلوماسيين الذين حضروا اجتماع أنقرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالشؤون القبرصية ألفارو دو سوتو ومبعوث الولايات المتحدة توماس واتسون.

وتسعى الأمم المتحدة إلى الضغط على تركيا واليونان للموافقة على اتفاق وحدة في قبرص قبل الـ28 من هذا الشهر لتتمكن الجزيرة من توقيع اتفاق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في أبريل/ نيسان المقبل، وهو الموعد المناسب الذي يمكن الجزيرة من الانضمام رسميا إلى الاتحاد بحلول عام 2004. وقد تعثرت المفاوضات التركية اليونانية بشأن تطبيق خطة الأمم المتحدة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

وعلى صعيد متصل يتوقع أن يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى أنقرة الأسبوع المقبل ومنها إلى أثينا ونيقوسيا لبحث القضية القبرصية. وكان أنان طلب من اليونان وتركيا -اللتين ترعيان مصالح قبرص مع بريطانيا المستعمر السابق للجزيرة- مطلع هذا الشهر البدء بمباحثات توحيد قبرص، شريطة أن تشمل سبل توزيع القوى الأمنية على الجزيرة بعد تبني اتفاق السلام.

وتطالب أثينا بسحب جميع القوات الأجنبية من الجزيرة في حين تطالب تركيا بإبقاء نحو 30 ألف جندي في الشمال. يذكر أن جزيرة قبرص قسمت بين أثينا وأنقرة عام 1974، عندما احتلت تركيا شطرها الشمالي ردا على انقلاب قاده قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة