ليلة هادئة في ستوكهولم بعد أعمال شغب   
الاثنين 17/7/1434 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
الشرطة السويدية اعتقلت 12 شخصا في جنوب ستوكهولم على خلفية أعمال العنف (الفرنسية)

شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم ليلة هادئة أمس أرجعت الشرطة أسبابها إلى هطول الأمطار وتعزيز قوات الأمن، وذلك بعد أسبوع من أعمال شغب في المناطق الفقيرة من ضواحي العاصمة حيث تقطن غالبية من المهاجرين.

وأعلنت الشرطة السويدية اليوم الاثنين أنه لم يسجل خلال الليل سوى حرق بعض السيارات في بعض الأحياء، إحداها في حي فليمينغسبرغ وأخرى في حي كيستا.

وقالت الشرطة على لسان متحدث باسمها إن المحتجين أدركوا -على ما يبدو- أنه لا يمكن حل المشاكل بتدمير ما حولهم.

وبحسب نفس المصادر، بدأت أعمال الشغب تتراجع منذ ليلة السبت بعدما انحصرت في أحياء محددة من ستوكهولم، بعدما امتدت في الليلة التي سبقتها إلى مدن أخرى.

واستدعت الشرطة في وقت سابق تعزيزات من كل أنحاء السويد لوقف أعمال الشغب التي أدت إلى حرق سيارات وتخريب ممتلكات في عدة مدن. كما أدت إلى اعتقال 12 شخصا في جنوب العاصمة.

نقاش
وكانت أعمال الشغب بدأت الأحد الماضي بعد أنباء بأن الشرطة قتلت مهاجرا برتغاليا (69 عاما) في ضاحية هوسبي التي ترتفع بها معدلات البطالة، حيث اتهمت جماعات من المهاجرين الشرطة بالإفراط في استخدام القوة, بينما قالت الشرطة إن الرجل كان يحمل سكينا وإن عناصرها أطلقوا النار عليه دفاعا عن النفس.

وتثير أعمال الشغب -بحسب وكالة الأنباء الفرنسية- نقاشا بين السويديين حول اندماج المهاجرين الذين وصل العديد منهم إلى البلاد بفضل سياسات السويد السخية في منح اللجوء السياسي، والذين أصبحوا يشكلون الآن نحو 15% من السكان.

وبفضل هذه السياسية باتت السويد إحدى أبرز الوجهات التي يقصدها المهاجرون إلى أوروبا. وفي العقد الماضي، استضافت السويد مئات آلاف المهاجرين من العراق وأفغانستان وسوريا والصومال والبلقان ومن دول أخرى أيضا.

وأقر وزير الاندماج إريك أولينهاغ بأن أعمال العنف الحالية ترجع إلى ارتفاع نسبة البطالة والعزلة الاجتماعية في المناطق ذات الغالبية من المهاجرين في البلاد.

وأظهرت دراسة حكومية أجريت حديثا أن نحو ثلث الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 في بعض أفقر المناطق بكبرى المدن السويدية، لا يدرسون أو يعملون.

وتشير وكالة رويترز إلى أن الهوة بين الأغنياء والفقراء في السويد ترتفع بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى وفقا لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، رغم أن الفقر المدقع لا يزال غير شائع في هذا البلد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة