مهمة بلير محاولة للتكفير عن فوضى العراق   
الخميس 5/7/1428 هـ - الموافق 19/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس فناقشت إحداها ما ينتظر توني بلير المبعوث الجديد للرباعية إلى الشرق الأوسط, وكشفت أخرى عن تحالف سياسي جديد بين فصائل المقاومة العراقية تحسبا لانسحاب الأميركيين, في حين اهتمت ثالثة باتهام موسكو بالوقوف وراء محاولة اغتيال جديدة في لندن.

"
بلير لا يمكنه تجاهل غزة مهما كان الضغط عليه لتجاهل حماس خاصة أنه كان قد صدم من الأوضاع في القطاع عندما زاره عام 1999 وستكون صدمته أشد لو زاره الآن
"
ماسينتاير/ذي إندبندنت
تاريخ من الإخفاقات
تحت عنوان "خارطة طريق بلير إلى الخلاص" كتب دونالد ماسينتاير مراسل ذي إندبندنت في القدس يقول إن رئيس الوزراء السابق توني بلير يواجه تاريخا من الإخفاقات في دوره الجديد كمبعوث إلى الشرق الأوسط.

وقال المراسل إن بلير الذي وصل البارحة إلى العاصمة البرتغالية لشبونة يجب أن يدرك أن النجاح في هذه المهمة ربما يكون أصعب حتى من الفوز ثلاث مرات متتالية في انتخابات رئاسة الوزراء.

وأضاف أن الرباعية الدولية التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة، ستعين بلير مبعوثا إلى الشرق الأوسط.

وشدد ماسينتاير على أن المبعوث الجديد يحمل معه رصيدا معتبرا يشمل نجاحه في حل مشكلة أيرلندا الشمالية واهتمامه البالغ بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ورغبته في التكفير عن الفوضى التي أحدثها في العراق.

ومن ناحية أخرى, يبدو من الصعب حاليا أن يحقق بلير أي نجاح دون أن يصطدم بإسرائيل التي تعتبره وهي محقة في ذلك- صديقا لها وكذلك براعيه الأول الرئيس الأميركي جورج بوش.

وذكر مراسل ذي إندبندنت أن إحدى المسائل الأساسية هي ما إذا كان بلير سيلجأ للحديث مع حركة حماس، وإن لم يكن ذلك إلا من أجل تشجيع تقارب بينها وبين غريمتها حركة فتح.

وأضاف أن مثل هذا الأمر سيؤدي لغضب إسرائيل التي أكدت أنها لن تتحدث مع أي مسؤول دولي يفاوض حماس, وسيغضب بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس من مثل هذه الخطوة.

لكن بلير لا يمكنه تجاهل غزة مهما كان الضغط عليه لتجاهل حماس, خاصة أنه كان قد صدم من الأوضاع في القطاع عندما زاره عام 1999 وستكون صدمته أشد لو زاره الآن.

جبهة سياسية للمقاومة
قالت غارديان إن سبعة من أهم الفصائل السُنية المقاومة للأميركيين اتفقوا على تشكيل جبهة سياسية تمهيدا للمفاوضات التي ستسبق انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وأضافت أن ثلاثة من قادة هذه الفصائل تحدثوا إليها في أول مقابلة لهم مع وسيلة إعلام غربية منذ غزو العراق عام 2003 مؤكدين أنهم سيواصلون المقاومة حتى خروج كل القوات الأجنبية من العراق, كما عبروا عن استنكارهم للقتل الطائفي الذي يقوم به تنظيم القاعدة والهجمات الانتحارية ضد المدنيين.

وذكر المتحدثون باسم ثورة العشرين وأنصار السنة وحماس العراق أنهم يخططون لعقد مؤتمر، يعلنون من خلاله عن جبهة موحدة تطالب الدول العربية والأمم المتحدة بمساعدتهم على إقامة إطار سياسي دائم خارج العراق.

ونقلت غارديان في هذا الإطار عن أبو أحمد المتحدث باسم حماس العراق قوله إن المقاومة السلمية لن تنهي الاحتلال "فالأميركيون عبروا عن نيتهم البقاء في العراق لعقود, لكن المقاومة تعتقد أنهم سيبدؤون سحب قواتهم خلال عام من الآن".

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل تغيرا كبيرا في إستراتيجية أكبر فصائل المقاومة العراقية, مشيرة إلى أن الجبهة الجديدة مفتوحة أمام كل فصائل المقاومة العراقية ما عدا القاعدة والبعثيين.

وتهدف الجبهة العراقية الجديدة التي سيطلق عليها اسم المكتب السياسي للمقاومة العراقية إلى التنسيق مع الجماعات الأخرى المناهضة للاحتلال، للتفاوض مع الأميركيين تحسبا لانسحابهم المبكر.

وتنفي هذه الفصائل حصولها على أي دعم خارجي, مشيرة إلى أنها رفضت التمويل والأسلحة من إيران.

ويقول قائد ثورة العشرين عبد الله سليمان عماري "نحن حركة المقاومة الوحيدة في التاريخ لم تتلق دعما من أي دولة, والسبب أننا نقاتل الأميركيين".

"
الكشف عن إحباط المخابرات البريطانية محاولة اغتيال جديدة لمعارض روسي بارز على التراب البريطاني سيحدث مزيدا من الضرر بعلاقات موسكو ولندن المتأزمة أصلا
"
ديلي تلغراف
محاولة اغتيال بلندن
قالت فايننشال تايمز إن الاتحاد الأوروبي أعلن البارحة عن دعمه للموقف البريطاني من التحقيق الخاص بقضية اغتيال الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو.

وأضافت الصحيفة أن الاتحاد طالب موسكو بالتعاون الفوري مع المحققين البريطانيين.

ونقلت عن الرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي قولها إن الأخير يعبر عن خيبة أمله من رفض روسيا التعاون البناء مع السلطات البريطانية.

من ناحية أخرى ذكرت ديلي تلغراف أن الكشف أمس عن إحباط المخابرات البريطانية محاولة اغتيال جديدة للمعارض الروسي بوريس بيريزوفسكي على التراب البريطاني ستحدث مزيدا من الضرر بعلاقات موسكو ولندن المتأزمة أصلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة