إسرائيل تفشل الهدنة ومصاعب تعترض حكومة الوحدة   
الجمعة 1427/11/3 هـ - الموافق 24/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)

القوى الفلسطينية أكدت أنه بيد إسرائيل اختيار التصعيد أو التهدئة (الأوروبية)

أكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنه لا مجال للحديث عن تهدئة مع إسرائيل، طالما استمر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس الحكومة إسماعيل هنية بعد صلاة الجمعة إنه يتعين على إسرائيل وقف "عدوانها" على الفلسطينيين حتى يتاح للفصائل من جهتها أن توقف ما لديها، في إشارة إلى الهجمات المسلحة.

وأضاف "هناك موقف فلسطيني مسؤول والآن الكرة في الملعب الإسرائيلي، عليه وقف عدوانه وتصعيده ضد شعبنا الفلسطيني وبعدها لن تكون مشكلة كما قالت الفصائل".

ومن جانبه قال المتحدث باسم حركة فتح ماهر مقداد إن التهدئة يجب أن يقابلها من إسرائيل وقف لكل أشكال العنف في كافة المناطق الفلسطينية، وأضاف "حينما يتعرض الشعب الفلسطيني لأي اعتداء له الحق أن يدافع عن نفسه بكل الأشكال التي يراها مناسبة".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت صباح اليوم مشروع التهدئة الذي عرضته عليها خمسة فصائل للمقاومة الفلسطينية من بينها حماس وحركة الجهاد، تتضمن تعهد الفصائل بوقف صورايخها على المناطق الإسرائيلية، مقابل وقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية، ووصفت الحكومة هذا العرض بأنه غير جاد.

إسرائيل واصلت عدوانها على الفلسطينيين متجاهلة هدنة الفصائل (الفرنسية-أرشيف)

شهيدان فلسطينيان
ميدانيا ردت إسرائيل على عرض هدنة الفصائل الفلسطينية عمليا، حيث قتل جنود الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الطفل عبد العزيز الباع (تسعة أعوام) بينما كان يقف أمام منزله شرق جباليا بالقطاع.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم استشهد الناشط في حركة حماس أيمن جودة (22 عاما) برصاص إسرائيلي في بيت لاهيا شمال القطاع، حيث يواصل جيش الاحتلال عملية توغل يقوم بها.

الحكومة الفلسطينية
وفيما يتعلق بمسألة تشكيل حكومة الوحدة أوضح إسماعيل هنية أن الحوار بشأنها في بعض محطاته شاق وصعب، "لكن النية معقودة على أن ينجح ويحقق للشعب الفلسطيني ما يصبو إليه"، مؤكدا أن استقالة الحكومة الحالية هي "جزء من الإجراءات الدستورية تأتي عندما نطمئن على كافة التفاصيل ولا مشكلة عندنا في هذا الموضوع، المهم أن نتفق".

وفيما يتعلق بموضوع المحاصصة شدد هنية على أن الحكومة تشكل على أساس صندوق الاقتراع ونتائج الانتخابات، "والجميع مطالب أن يستمر في احترام هذه الأسس إلا يتم الانكفاء أو التراجع عن ذلك".

خالد مشعل يبحث حكومة الوحدة مع المسؤولين بالقاهرة (الفرنسية)
واتهمت حماس حركة فتح ضمنيا أمس بالتراجع عن التفاهمات حول بعض المحطات بخصوص تشكيل حكومة الوحدة، وردت فتح التهمة لـ"حماس" حيث قال المتحدث باسم فتح ماهر مقداد "لدينا شعور أنه كلما تقدمت المشاورات كانت محاولة تراجع من حماس بطريقة أو بأخرى لكن لن نيأس".

وأضاف مقداد "إذا بات من الصعب الوصول إلى حكومة الوحدة فستستمر حماس في حكومتها الحالية ويفترض أن تنجز القضايا المطلوبة من حكومة الوحدة" في إشارة إلى فك الحصار، مؤكدا أن فتح مستعدة لعدم مشاركة أي من أعضائها أو المحسوبين عليها في حكومة الوحدة شريطة أن تكون هذه الحكومة ذات مقدرة على فك الحصار.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد ناقش مساء أمس إشكاليات تشكيل حكومة الوحدة مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية، ووصفت المحادثات بأنها إيجابية.

كما شدد عباس خلال لقائه أمس مع قادة فتح أمس على ضرورة وجود انسجام بين الرئاسة والحكومة المقبلة، "التي ينبغي أن تكون قادرة على الاجتماع مرة في الضفة ومرة في غزة، وأن يكون رئيسها ووزراؤها قادرين على التحرك بين الضفة والقطاع والسفر للخارج".

وفي القاهرة بحث رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان موضوع حكومة الوحدة مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، وشملت المباحثات العقبات التي تعوق تشكيل الحكومة وعملية تبادل الأسرى ووقف العدوان الإسرائيلي وسبل الخروج من أزمة الحصار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة