مشروع قرار عربي غربي بشأن سوريا   
الجمعة 1433/3/4 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)

المغرب سيوزع مشروع قرار عربي غربي يساند دعوة الجامعة العربية للأسد إلى التنحي (الفرنسية-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا اليوم الجمعة لبحث ما يجب عمله بشأن الوضع في سوريا وفق ما نقلته وكالة رويترز عن البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، في حين قالت موسكو أمس الخميس إن سعي الغرب إلى فرض العقوبات على دمشق محاولة لتكرار السيناريو الليبي.

وقال دبلوماسي في المجلس لرويترز إن المغرب سيوزع في الاجتماع مشروع قرار عربي غربي يساند دعوة الجامعة العربية للرئيس بشار الأسد إلى التنحي.

وأفاد مراسل الجزيرة في نيويورك بأن المجموعة الأوروبية في مجلس الأمن أدخلت تعديلات على مُسَوّدة مشروع القرار التي أعدتها في وقت سابق بشأن سوريا.

وتدعم التعديلات قرارات الجامعة العربية خصوصا ما يتعلق بالحل السياسي الذي يقترح نقل سلطات الرئيس إلى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية تجري انتخابات تحت إشراف عربي ودولي.

وألغت التعديلات الجزء الأكبر من المواد المتعلقة بمهمة بَعثة المراقبين، واكتفت بالتأكيد على ضرورة تعاون السلطات السورية مع البعثة بشكل كامل.

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قال إنه سيزور ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني نيويورك لترويج الخطة العربية التي تقضي بنقل سلطات الأسد إلى نائبه تمهيدا لحل سلمي أساسه حكومة وحدة.

العربي (يمين) والشيخ حمد يزوران نيويورك لترويج الخطة العربية (الجزيرة)

لا تدخل عسكري
وقال العربي إنه سيجتمع مع أعضاء مجلس الأمن الاثنين للتصديق على الخطة العربية. وكان العربي قد دعا في وقت سابق النظام السوري إلى وقف العمليات ضد "المواطنين العزل". وأعلنت بريطانيا وفرنسا تأييدهما الخطة العربية التي تتضمن قرارات جريئة، حسب وصف متحدث باسم الخارجية الفرنسية.

وكان دبلوماسيون قد رجحوا لرويترز أن يصوت مجلس الأمن الأسبوع المقبل على مشروع قرار يدعو الأسد إلى نقل صلاحياته، ويحل محل نص روسي يراه الغرب ضعيفا جدا.

وحسب رويترز لا يدعو المشروع العربي الغربي إلى إجراء عسكري أو عقوبات، وإنما لمساندة خطة عربية تطلب من الأسد إفساح المجال لحكومة وحدة وطنية. وطلبت الجامعة العربية الأسبوع الماضي من الأمم المتحدة المساعدة في حل الأزمة السورية.

وأعلن الأمين العام الأممي بان كي مون دعمه سعيَ الجامعة لتحصيل دعم لخطتها في مجلس الأمن، وقال إنه يتواصل باستمرار مع أمينها العام لبحث العون الذي يمكن للمنظمة الأممية تقديمه.

وقال دبلوماسي أممي إن الدول العربية ترغب في "تأييد واسع" لنصها، وأضاف "سنعمل مع جميع أعضاء المجلس"، في إشارة إلى روسيا.

ريابكوف:
موسكو ستعمل على منع إعلان منطقة حظر الطيران فوق سوريا، لأن حلف الناتو شوه الفكرة تماما أثناء تنفيذ القرارين 1970 و1973 حول ليبيا

السيناريو الليبي
في مقابل هذا الحراك العربي الغربي، قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن فرض العقوبات على الحكومة السورية هو نفس الأسلوب الذي استعمله الغرب مع إيران، و"الشيء الأخطر الذي نراه في ذلك هو محاولة تنفيذ السيناريو الليبي، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لنا".

وأضاف في حديث لإذاعة "صدى موسكو" أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخذا قرارهما اعتباطا وفرضا العقوبات بطريقة أحادية الجانب، ثم يقولان "لنتخذ قرارا أمميا بهذا الشأن، أي يستخدمون نفوذ مجلس الأمن لتكريس ما تم وضعه وإقراره دون مشاركتنا وأخذ رأينا في الاعتبار".

وأكد ريابكوف أن موسكو ستعمل بكل وسعها لمنع إعلان منطقة حظر الطيران فوق الأراضي السورية، مشيرا إلى أن فرض هذه المنطقة مفهوم وتم استخدامه أثناء ممارسة الضغط على العراق.

وقال إن "دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) شوهت فكرة حظر الطيران تماما أثناء تنفيذ القرارين 1970 و1973 حول ليبيا، إذ إن ما كان يجري هناك هو عملية عسكرية حقيقية تأييدا لأحد طرفي الحرب الأهلية".

في غضون ذلك اعتذر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن تولي منصب مبعوث جامعة الدول العربية إلى سوريا.

وكشف العربي أمس الخميس أن البرادعي رفض قبول المهمة لارتباطات مسبقة تحول دون قيامه بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة