قصف إسرائيلي لمواقع سورية ومعارك طاحنة بالقنيطرة   
الخميس 1435/11/11 هـ - الموافق 4/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:46 (مكة المكرمة)، 16:46 (غرينتش)

قصف الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس جوا وبرا مواقع للجيش السوري في القنيطرة جنوبي سوريا بعيد سقوط قذيفتين قرب خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل, في وقت يستمر فيه القتال العنيف بين فصائل سورية معارضة والقوات النظامية بالمنطقة, في حين قتل مزيد من المدنيين في دير الزور شرقي البلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة إلياس كرام بأن القصف الإسرائيلي استهدف مواقع للجيش السوري في ريف القنيطرة, مشيرا إلى استهداف أحد المواقع السورية بصاروخ مضاد للدروع من طراز "تموز". وهو ما أكده جيش الاحتلال لاحقا.

وفي الوقت نفسه, تحدث ناشطون عن قصف جوي إسرائيلي للواء تسعين في ريف القنيطرة, وقالت شبكة سوريا مباشر والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف أوقع قتلى من الجنود السوريين.

واستهدف الجيش الإسرائيلي المواقع السورية رغم أنه أقر بأن سقوط قذائف بالجولان المحتل لم يكن متعمدا.

ويأتي القصف الإسرائيلي بينما تدور معارك طاحنة بين القوات النظامية السورية وفصائل من المعارضة بينها جبهة النصرة. وقد سيطرت هذه الفصائل بالكامل على البلدات السورية المحاذية لخط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.

وأفاد مراسل الجزيرة بالقنيطرة عمر الحوراني بأن القوات النظامية -التي توجد بكثافة بمدينتي البعث وخان أرنبة- بصدد حشد تعزيزات لاستعادة السيطرة على المواقع الحدودية, وقطع الدعم عن المعارضة من محافظة درعا.

وكان مراسل الجزيرة ذكر في وقت سابق اليوم أن الجيش السوري شن هجوما من الأطراف الجنوبية لمدينة القنيطرة في محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين جماعات المعارضة وقطع الإمدادات التي تأتي لها من المناطق الجنوبية مثل درعا، استعدادا كما يبدو لإحكام سيطرتها على مدينة القنيطرة.

وتحدث ناشطون عن قتلى من الجنود النظاميين ومسلحي المعارضة بالاشتباكات الأخيرة بالقنيطرة. وكانت المعارضة قد أعلنت عن بدء ما سمتها معركة "المُغيرات صُبحا" في ريف القنيطرة بهدف استكمال السيطرة على مواقع للنظام هناك، والوصول إلى ريف دمشق الغربي.

وتأتي هذه المعركة بعد أسبوع من سيطرة مقاتلي المعارضة على معبر القنيطرة مع الجولان السوري المحتل.

video

قصف واشتباكات
ميدانيا أيضا, شن الطيران السوري اليوم ما لا يقل عن 13 غارة على حي جوبر المتاخم لساحة العباسيين بدمشق ضمن عملية عسكرية واسعة بدأت قبل أربعة أيام لاستعادة الحي من المعارضة، وفقا لوكالة الأنباء السورية.

وقالت الوكالة اليوم إن القوات النظامية تمكنت من تفكيك عبوات ناسفة في الحي الذي تعرض أمس لموجة قصف غير مسبوقة بصواريخ يتم إلقاؤها من الطائرات بواسطة مظلات, في حين قالت مصادر من المعارضة إنها صدت محاولات لاقتحام الحي.

وقصف الطيران الحربي السوري أيضا حتيتة الجرش بريف دمشق الشرقي, في حين دارت اشتباكات على طريق السلام في غوطة دمشق الغربية. كما اشتبكت المعارضة والقوات النظامية المدعومة من حزب الله اللبناني في محيط بلدة المليحة بالغوطة الشرقية وفق ناشطين.

وفي ريف دمشق أيضا, قتل شخص وأصيب آخر في قصف جوي لبلدة دير العصافير, كما تعرضت مدينة دوما لقصف بمدافع الهاون، وفق لجان التنسيق المحلية.

واستهدف القصف الجوي مجددا اليوم دير الزور شرقي البلاد مما أدى إلى مقتل ثمانية مدنيين جلهم أطفال ونساء، وفق المصدر ذاته. وكان 15 مدنيا بينهم عشرة أطفال قتلوا أمس إثر استهداف قوات النظام حافلة كانت تقلهم باتجاه دمشق.

وشمل القصف كذلك معرة النعمان في إدلب شمالي البلاد حيث أصيب عدد من المدنيين. وفي حمص (وسط سوريا) أسقطت طائرات حربية براميل متفجرة على مدينة الرستن, في حين وقعت اشتباكات في محيط قرية جبورين بريف حمص الشمالي، وفق ناشطين.

كما استهدفت البراميل مناطق في درعا جنوبي سوريا، بينها مدينة داعل، مما أدى إلى تدمير مستشفى بها وإصابة عدد من العاملين فيه.

وشملت الغارات الجوية أحياء في حلب شمالي البلاد, في حين سيطرت فصائل معارضة على قريتي الحصية والوردية بريف حلب الشمالي إثر اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

كما تحدث نشطاء عن غارات جوية نفذتها قوات النظام، واستهدفت مدن وبلدات حلفايا ومورك واللطامنة وتل ملح وزور الحيصة بريف حماة الشمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة