الجيش يسيطر على مدينة صومالية   
الجمعة 27/5/1432 هـ - الموافق 29/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

قوات حكومية على عربة عسكرية في مقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

تمكنت قوات الحكومة الانتقالية الصومالية وأخرى متعاونة معها من تنظيم أهل السنة يوم الأربعاء من السيطرة على مدينة غارباهاري حاضرة إقليم جيدو الواقع جنوب غرب الصومال دون قتال، بعد انسحاب مقاتلي حركة الشباب المجاهدين منها.

تأتي هذه التطورات بعد يوم من معارك وصفت بالعنيفة دارت بين الطرفين في منطقة تولوبرواقو (30 كلم غرب غارباهاري) أسفرت عن سقوط أكثر من عشرين شخصا بين قتيل وجريح من الطرفين، حسب شهود عيان.

وأكد المسؤول الحكومي للإقليم محمد عبدي كليل للصحافة أن القوات الحكومية -ومعها مقاتلون من تنظيم أهل السنة- دخلت مدينة غارباهاري بسلام، مضيفا أن القوات الحكومية ستواصل عملياتها من أجل السيطرة على المناطق الأخرى الباقية في أيدي الشباب.

كما ادعى كليل أن القوات الحكومية تمكنت من قتل أكثر من ثلاثين عنصرا من مقاتلي الشباب في المعارك التي جرت الثلاثاء في منطقة تولوبرواقو والاستيلاء على أسلحة، غير أن هذا لم يتأكد من مصادر محايدة.

ولم تعلق حركة الشباب المجاهدين بعد على سيطرة القوات الحكومية على مدينة غارباهاري، إلا أن الأنباء الواردة من هناك تفيد بأن مقاتلي الحركة متواجدون في ضواحي المدينة وأن نشوب معارك بين الطرفين أمر محتمل في أية لحظة.

شيخ أحمد بزي عسكري متحدثا للصحافة
أمس في مبنى وزارة الدفاع (الجزيرة نت)
عودة جميع المناطق
وفي هذه الأثناء صرح الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بأنه يأمل عودة جميع المناطق التي تتكون منها الصومال إلى أيدي الحكومة الصومالية من خلال العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية في مقديشو وغيرها.

وقال شريف أثناء قيامه بزيارة إلى الخطوط الأمامية التي تتواجد فيها وحدات من القوات الحكومية والأفريقية "تجري العمليات العسكرية في مقديشو والمناطق الأخرى بالشكل المطلوب، وتحقق قواتنا المسلحة انتصارات متلاحقة".

وتفقد الرئيس برفقة مجموعة من الصحفيين مبنى وزارة الدفاع الذي سيطرت عليه قوة بوروندية بعد معارك شرسة خاضتها ضد مقاتلي الشباب يوم 23 فبراير/شباط الماضي والتي أوقعت عددا من القتلى بينهم جنود من القوة البوروندية.

الوسط والجنوب
ولا تزال معظم المناطق في الوسط والجنوب تحت سيطرة حركة الشباب بينما تسيطر الحكومة على أجزاء من مقديشو وعدة مناطق قرب حدود كل من إثيوبيا وكينيا.

وتأتي هذه التطورات مع اشتداد الخلاف بين مسؤولي السلطة الانتقالية بشأن المرحلة الانتقالية، فقد قررت الحكومة تأجيل انتخاب الرئاسة ورئاسة البرلمان إلى العام القادم وهو ما يؤيده الرئيس شريف، بينما يصر البرلمان على إجراء الانتخاب قبل انتهاء الفترة الانتقالية في أغسطس/آب المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة