هولاند يدعو لضبط حزب ساركوزي في صناعة القرارات   
الأربعاء 1428/5/7 هـ - الموافق 23/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

فرنسوا هولاند يعتبر إقبال الفرنسيين على الانتخابات التشريعية فرصة للديمقراطية (الجزيرة نت)


 
شدد الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي فرانسوا هولاند على ضرورة عدم إطلاق يد حزب نيكولا ساركوزي بشكل كامل خلال السنوات الخمس المقبلة في عملية صناعة القرار.
 
وقال للجزيرة نت إن ذلك قد يتحقق بالإتيان بقوة بديلة إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) تحمل سياسات مغايرة لسياسات حزب الرئيس "الاتحاد من أجل حركة شعبية".
 
وفي الوقت نفسه أبدى هولاند عدم اتفاقه مع سياسة الرئيس نيكولا ساركوزي إزاء التحاق تركيا بعضوية الاتحاد الأوروبي.
 
خيار الشعب
وقال فرانسوا هولاند عن مرحلة ما بعد فوز ساركوزي بالرئاسة إن "الرهان اليوم هو الانتخابات النيابية والأغلبية التي ستحتل المقاعد في الدورة القادمة للجمعية الوطنية".
 
ودعا المسؤول الأول في أكبر حزب معارض "الأعداد الضخمة من الناخبين التي أتت بكثافة لتصوت لصالح مرشحة اليسار(سيغولين رويال) في الجولة الانتخابية الرئاسية الثانية، إلى أن تتوجه مجددا إلى صناديق الاقتراع للانحياز إلى خيار حماية مصلحة جميع الفرنسيين".
 
واستطرد قائلا "لا أعتقد أنه من الخير لبلدنا أن يسيطر الاتحاد من أجل حركة شعبية على الأغلبية. من الضروري بزوغ سياسة بديلة لتلك التي يمثلها (الرئيس) نيكولا ساركوزي و(رئيس الحكومة) فرانسوا فيون".
 
وأضاف أن "السياسة الوحيدة التي يمكن أن تحل محل سياسة اليمين هي سياسة الحزب الاشتراكي، الأمر الذي يعطي الانتخابات القادمة أهمية خاصة من أجل عدم إطلاق يد حزب نيكولا ساركوزي بشكل كامل في الخطط الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية".
 
هولاند وعد بمراقبة سياسة ساركوزي الخارجية بالجمعية الوطنية (رويترز)
واستعرض أمثلة على خطط حزب الاتحاد التي ينوي اليسار الاشتراكي إسقاطها في حال حصوله على الأغلبية، من بينها إسقاط الضرائب عن الأثرياء وتقليص دعم السكن الاجتماعي (المساكن الشعبية) وزيادة الأعباء على المواطنين في قطاع العلاج.
 
واعتبر أن "الإقبال الكبير للناخبين لصالح اليسار في الجولة الرئاسية الثانية فرصة للديمقراطية عبر مشاركة ضخمة يجب أن تتكرر مرة أخرى" في انتخابات العاشر والسابع عشر من الشهر القادم.
 
تركيا وأوروبا
وعلى عكس موقف ساركوزي المعارض لالتحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي، اعتبر هولاند في تصريحات للجزيرة نت أن ذلك ممكن مبدئيا وفقا لـ"معايير ومبادئ" يتم التفاوض بشأنها.
 
وقال "في حالة تركيا حيث تدور مفاوضات معها فإن السؤال المطروح هو مدى التزامها بالاحترام بحقوق الإنسان واعترافها بمذابح الأرمن".
 
وأضاف "نحن في أجواء انتخابات نيابية ولسنا بصدد الاعتراض على ولاية ساركوزي وسياسته الخارجية" التي تم طرحها في النقاش الذي شهده الناخبون قبل الانتخابات الرئاسية.
 
وأكد "رغم ذلك فإننا ومن خلال الجمعية الوطنية في دورتها القادمة بصدد متابعة ومراقبة التزام سياسة فرنسا الأوروبية بالمعايير والمبادئ المستقر عليها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة