مئات الضحايا في العراق والحكومة تؤكد سيطرتها   
الخميس 1428/2/19 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

بعض الهجمات استهدف تعزيزات القوات العراقية في الطرق المؤدية لكربلاء (الفرنسية)

قتل عشرات العراقيين بينهم رجال أمن وجرح آخرون في موجة جديدة من التفجيرات والهجمات المسلحة بالعراق، فيما قتل ثلاثة جنود أميركيون شمال غرب بغداد.

وتزامن استمرار التصعيد مع إعلان حزب الفضيلة انسحابه من كتلة الائتلاف الموحد، فيما أكدت إيران والأردن موافقتهما على المشاركة في مؤتمر بغداد الإقليمي السبت المقبل.

أمنيا لقي 30 عراقيا مصرعهم وجرح 29 في هجوم قام به انتحاري فجر نفسه في إحدى مقاهي مدينة بلدروز قرب الحدود مع إيران، وكان غالبية الضحايا من الشباب. وتقع بلدروز في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وكانت الشرطة العراقية أعلنت مقتل سبعة من عناصرها ومدني وجرح 25 آخرين بينهم 15 من الشرطة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا للشرطة قرب حي السيدية جنوب بغداد.

وأفادت أنباء بأن الحي كان مكتظا بجموع زوار في طريقهم لكربلاء لإحياء أربعينية الامام الحسين وأنهم تعرضوا لنيران قناصة، وتبادلت الشرطة إطلاق النار مع المهاجمين. وقال مصدر طبي في مستشفى اليرموك إن قوات الأمن العراقية جلبت ثماني جثث و23 جريحا لزوار شيعة كانوا متوجهين سيرا على الإقدام إلى كربلاء مصابين بطلقات نارية.

وأضافت الشرطة أن الضحايا سقطوا في هجمات متفرقة في مناطق الدورة والمهدية والرشيد حيث المدخل الجنوبي للعاصمة باتجاه كربلاء. وذكرت أيضا أن حصيلة تفجيري الحلة أمس الثلاثاء وصلت إلى 117 قتيلا و 173 جريحا.

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده وجرح رابع في انفجار قنبلة وضعت على جانب الطريق شمال غرب العاصمة بغداد.

ورغم هذه الأحداث الأمنية فإن الحكومة العراقية تؤكد أن الوضع تحت السيطرة، وقال المتحدث باسم قيادة خطة أمن بغداد قاسم الموسوي إن القوات العراقية مستعدة على جميع الطرق. إلا أنه أقر بوجود ثغرات يتسلل منها منفذو الهجمات الذين وصفهم بـ"الإرهابيين والتكفيريين".

وأعلن وزير الدولة للأمن القومي شيروان الوائلي أنه تم إرسال تعزيزات لدعم الأمن في كربلاء. وقالت وزارة الدفاع إن الجيش العراقي قتل 13 مسلحا واعتقل 157 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية في أجزاء مختلفة من العراق.

"
حزب الفضيلة برر انسحابه من الائتلاف الموحد بضرورة إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة

"

من جهة أخرى تبنت جماعة ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" في بيان نشر على الإنترنت الهجوم على سجن بادوش شمال غرب مدينة الموصل الشمالية أمس الثلاثاء وإطلاق سراح 150 سجينا بينهم أجانب.

انسحاب الفضيلة
سياسيا أعلن حزب الفضيلة  انسحابه من الائتلاف العراقي الموحد الشيعي ذي الأغلبية البرلمانية. وقال القيادي بالحزب نديم الجابري في مؤتمر صحفي ببغداد إن حزبه -الذي لديه 15 مقعدا بالبرلمان- يرى أن الخطوة الأولى لإنقاذ العراق هي تفكيك هذه التكتلات ومنعها من تشكيل قاعدة طائفية.

وأضاف أن قرار الانسحاب جاء بعد أن تيقن الحزب أن الوضع الراهن يحتاج إلى "إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة, وأنه لا مجال للطائفية في العراق الجديد والمصلحة الوطنية تقتضي ذلك".

وجاء موقف الفضيلة في الوقت الذي تسعى فيه الكتل السياسية العراقية إلى إعادة صياغة تحالفاتها داخل البرلمان. وفي هذا الصدد أعلنت كتلتا التوافق السنية والقائمة الوطنية العراقية عن وجود تحركات سياسية لتكوين تكتل سياسي جديد يبتعد عن الحصص الطائفية والعرقية.

الهاشمي بحث بدمشق تحضيرات مؤتمر بغداد (الفرنسية)
مؤتمر بغداد
وبينما تستمر الاستعدادات لمؤتمر بغداد الإقليمي السبت المقبل، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن بلاده ستشارك فيه، وأعرب في مؤتمر صحفي بطهران عن أمله في أن يبعث المؤتمر رسالة واضحة تؤكد دعم دول المنطقة لحكومة وشعب العراق.

وأضاف أن الوفد الإيراني سيكون برئاسة نائبه عباس أرغاشي، مؤكدا أن طهران ستؤكد خلال المناقشات ضرورة تحقيق أمن العراق بدون تدخل أجنبي.

لكن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أعرب في ختام محادثاته بدمشق عن قلقه من تدخل إيران في الشأن العراقي. وأعلن الهاشمي أنه سيزور طهران الأسبوع المقبل.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري "أعتقد أن الموقف في العراق قد وصل بوضوح إلى القادة في سوريا ووعدوا خيرا بشأن هذه المسألة".

من جهته أكد الشرع أن بلاده ستساهم بكل ما تستطيع لمساعدة العراق على إنجاح المصالحة الوطنية والحفاظ على الوحدة. وقال إن آمالا كبيرة معقودة على لقاء بغداد وعلى ما ستعقبه من لقاءات أخرى.

وفي عمان أعلن مصدر رسمي أن الأردن سيشارك في مؤتمر بغداد وذلك تأكيدا لـ"ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم العراق لاستعادة أمنه واستقراره".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة